هل حاول العراق تأميم نفطه سنة 1952

هل حاول العراق تأميم نفطه سنة 1952

■ طه خلف الجبوري
كان نتيجة للظروف المحلية والدولية التي اعقبت الحرب العالمية الثانية ان برزت الى السطح مجدداً قضية النفط. لتصبح من اهم القضايا التي شغلت حركة النضال الوطني في العراق ودفعت بالرأي العام الى المطالبة باستخلاص الحقوق التي سلبتها شركات النفط طوال السنين المنصرمة والتي لم يعد التساهل فيها سوى ضرب من ضروب العمالة والتفريط بحق الامة والوطن.

اما الشركات فكانت ترى في العراق احتياطياً نفطياً كبيراً يمكن الاحتفاظ به للمستقبل وتأجيل استثماره اطول فترة ممكنة سيما وان الشركات البريطانية تملك حقولاً نفطية في مختلف انحاء العالم ، وقد كشفت هذه السياسة بصورة رسمية وثائق وزارة الخارجية الامريكية المنشورة عام 1943.
وعلى الرغم من غزارة آبار النفط العراقي الا ان صادرات العراق من النفط لم تتجاوز حتى عام 1950 اكثر من (46,099,000) برميل نفط بيمنا بلغت الصادرات النفطية في المملكة العربية السعودية (157,491,000) برميل وفي الكويت (116,696,000) برميل وفي ايران (49,640,000) برميل علماً بان النفط قد اكتشف في هذه المناطق بعد العراق بعدة سنوات. ولم يقتصر الخلاف بين الحكومة العراقية والشركات على كمية الانتاج فقط بل كان سعر النفط مثار خلاف ايضاً اذ حدد الامتياز لعام (1925) حصة العراق بـ 4 شلنات ذهب عن الطن الواحد الا ان الشركات اصرت على احتساب ذلك بالسعر الرسمي وليس بسعر الذهب في الاسواق الحرة. وسعر التحويل الرسمي السائد هو سعر منخفض بحد ذاته مقارنة بسعر الذهب.
وفي الخمسينات برزت اهمية نفط الشرق الاوسط بالنسبة لشركات النفط العالمية ولحكوماتها المستوردة للنفط. واخذت الشركات الامريكية بتعميم مبدأ مناصفة الارباح في امتيازاتها في الشرق الاوسط رغبة منها في كسب ود الدول المنتجة للنفط ولتزاحم بذلك الشركات البريطانية التي ارادت حل ذلك الخلاف برفع حصة العراق الى (6) شلنات ذهب للطن الواحد.
وبعد الاتفاق الذي حصل بين الحكومة السعودية وشركة الارامكو على تطبيق مبدأ مناصفة الارباح . والذي ادى الى ان تتصلب الحكومة الايرانية في موقفها تجاه الشركات وبالتالي قيامها على تأميم النفط الايراني في آذار 1951 ، وانعكست هذه الاحداث على ساحة المفاوضات بين الحكومة العراقية والشركات النفطية اذ قوبل تأميم النفط في ايران بترحاب وحماس شديدين لدى مختلف الاوساط الشعبية العراقية. وليزيد في نقمة المعارضة على الشركات النفطية وعلى حكومة نوري السعيد التي اهتمت بقضايا هامشية. وبعدما لاحظ نوري السعيد ان في العراق ميلاً لانتهاج سياسة التأميم ابرق الى الشركات محاولة من حكومته لاقناعها بضرورة تبديل سياستها ومؤكد لها انه الحرص على صداقتها الا ان محاولاته فشلت في زحزحة هذه الشركات عن مواقفها.
ونتيجة لهذه التصرفات بدأت الدعوة الى تأميم النفط في العراق تظهر على اعمدة الصحف العراقية ، وفي المجالس العامة ، وعلى السنة زعماء الاحزاب والقوى الوطنية.
وتبنى حزب الاستقلال فكرة التأميم فوجه امين سر الحزب ونائب الموصل محمد صديق شنشل في 18 آذار 1951 سؤالاً الى رئيس الوزراء نوري السعيد في مجلس النواب حول تأميم النفط جاء فيه : هل تفكر الحكومة بتأميم مشاريع النفط في العراق ؟ لا سيما بعد ان اقدمت الجارة ايران على خطواتها الجريئة في هذا الشأن ، هل يرى رئيس الوزراء طريقة اخرى لحمل شركات النفط على وضع حد لتعنتها واصرارها على غبن العراق ونهب اهم موارده ؟.
لكن رئيس الوزراء ماطل في الاجابة ، لذلك عمد صديق شنشل على طرح السؤال مرة ثانية في بداية الجلسة الثانية يوم 20 آذار 1951 طالباً منه الاجابة عليه بصورة مستعجلة. وجاء جواب نوري السعيد مبهماً كعادته فقال (( ان خطة الحكومة تتلخص بتحقيق ايراد الخزينة عن استثمار النفط لا يقل معدله عن معدل ايراد الخزينة للدول المجاورة للعراق )). وغادر بعدها القاعة وعد نواب المعارضة هذا الجواب بانه موقف رسمي للحكومة تجاه قضية النفط وانه يجب المذاكرة في هذا الموضوع وعدوا مغادرته للاجتماع بوجود التزامات خفية ومسبقة لدى رئيس الوزراء.
وفي جلسة مجلس النواب العراقي الذي انعقد في 25 آذار 1951 قدم (18) نائباًومن بينم نواب حزب الاستقلال الى رئاسة المجلس بطلب سن لائحة قانونية لتأميم نفط العراق. وقد تضمن الطلب ما يلي :
(( بالرغم مما اصاب العراق من غبن فاحش في امتيازاته النفطية الجحفة ، فان شركات النفط العاملة في العراق ، قد اظهرت تعنتاً كبيراً واصراراً على غمط حقوق العراق ، مما ادى الى امعانها في مخالفة نصوص الامتيازات مخالفة صريحة،
وتبعاً لذلك فقد طلب بعض النواب في المجلس ان يتقدم طلبهم الى الحكومة العراقية وفقاً للمادة (45) من القانون الاساسي العراقي ورجوا سن لائحة قانونية لتأميم شركات النفط العاملة في العراق جميعها دون استثناء. الا ان رئاسة المجلس بدأت بالمماطلة والتسويف ولم تدخل هذا الطلب ضمن المنهاج المقرر لمناقشته حتى انتهت مدة اجتماع مجلس النواب للسنة 1950-1951 في 31 ايار 1951 ولم تعين هذه الجلسة المرتقبة.
  اما الاحزاب العراقية الاخرى فكانت ترى ضرورة الضغط على الحكومة للحصول على مكاسب كبيرة من الشركات معتبرة ان التأميم مطلباً سابقاً لاوانه.
فالحزب الوطني الديمقراطي الذي اتخذ النفط كفلسفة له اكد على ان الخسارة العظيمة التي يتكبدها العراق من ضالة الحصة التي تأخذها الحكومة من النفط ليست هي الخسارة الوحيدة من امتيازات النفط. بل هناك امور كثيرة جاءت في   الامتيازات ، وفيها غبن صريح للعراق ومنها قلة الكميات المستخرجة من النفط في العراق وتأخره عن اقطار الشرق الاوسط كثيراً في ذلك. ونشرت جريدة صدى الاهالي لسان حال الحزب الوطني الديمقراطي مقالات عديدة حول قضية النفط كان اهمها المقال الذي نشر في 15/ايار/ 1951 للسيد محمد حديد بعنوان (( المناصفة في النفط لا في ارباحه هي اقل ما يطلبه العراق حتى يتم التأميم )). واجاب السيد كامل الجادرجي رئيس الحزب على سؤال صحفي عن الخطة الذي سيتبعها الحزب الوطني الديمقراطي اذا ما تولى الحكم ، هل يقوم فوراً بتأميم النفط ؟ وقال : اذا توفرت الامكانيات ومستلزمات التأميم فاننا لن نتردد لحظة واحدة عن التأميم ، والذي اعتقده ان هذه الامكانيات ستكون متوفرة اذا ما تولت ادارة شؤون البلاد حكومة شعبية.
وهكذا بقي الحزب الوطني الديمقراطي يعتبر التأميم هدفاً مؤجلاً وليس عاجلاً متأثراً باساليب السياسة التقليدية التي كان يحرص عليها حليفه حزب الجبهة الشعبية. ايدت الجماهير العراقية فكرة التأميم والتي رأت ان وجود البترول كان دوماً القوة الدافعة للاستعمار في الشرق الاوسط. ولكن السلطة الحاكمة عارضت هذه الدعوة وقامت باعتقال عدد كبير من المواطنين في مختلف الجهات ، بحجة ان شعار التأميم شعار شيوعي ، الهدف منه الاطاحة بالنظام القائم.
اما موقف السلطات الاستعمارية من هذه الدعوة فقد حذرت انكلترا وامريكا الحكومة العراقية من اتخاذ اية خطوة لتأميم النفط.
وازاء الضغط الشعبي المطالب بالتأميم وجه نوري السعيد تهديداً الى شركات النفط بتعديل الامتيازات والا فان هذه الشركات سوف تخسر امتيازاتها وتفقدها . لذلك وافقت الشركات على فتح باب المفاوضات مع الحكومة العراقية خشية ان تندلع حركة شعبية جامحة تؤدي الى نفس النتيجة التي انتهت اليها في ايران. لذلك فان هذه التحذيرات بالاضافة الى مطالبة النواب بالتأميم هي التي ساعدت المفاوضين العراقيين على الوصول الى نتيجة سريعة في مفاوضات النفط.
بدأت المفاوضات في 5 نيسان 1951 بين اللجنة الوزارية العراقية وبين وفد الشركة(. الذي رفض مقارنة العراق بايران التي تأخذ جميع ارباح النفط بعد           التأميم. واصر وفد الشركة على تطبيق شروط الارامكو 50 بالمائة من الارباح الصافية ، وكان الاختلاف بين الجانبان حول طريقة دفع حصة الحكومة. تعثرت المفاوضات النفطية لان الشركة لم تكن تبغي منها سوى الالتفاف على قاعدة المناصفة. الا ان ضغط الدوائر الاستعمارية على الشركة للوصول الى حل لهذه الخلافات اضف الى ذلك الضغط الذي مارسته الحكومة البريطانية على نوري السعيد للوصول الى تفاهم عاجل دفع الحكومة الى صياغة اسس جديدة للتفاهم تضمنت :
 وبعد مفاوضات طويلة اعلنت الحكومة العراقية في 13/اب/1951 بان ممثلي الحكومة وممثلي شركات نفط العراق ونفط الموصل ونفط البصرة قد توصلوا الى عقد اتفاقية جديدة. وفي اليوم التالي وافق مجلس الوزراء على هذه الاتفاقيات وقبل التوقيع عليها نشرت الحكومة بياناً وضحت فيه اهم اسس هذه الاتفاقية الجديدة.
اثار هذا البيان حفيظة الاحزاب السياسية وكافة القوى الوطنية اذ رأت فيه غموض ومحاولة الالتفاف على حقوق الشعب من قبل الشركات وبعض حلفائها من اعضاء الحكومة الذين كان لهم دور كبير في محاولة امرار هذه الاتفاقية باسرع وقت ممكن ومن بينهم رئيس الوزراء .
 اما حزب الجبهة الشعبية فقد تصدت جريدته للبيان ووصفته بالغموض      ايضاً.
انتقد حزب الجبهة الشعبية الاتفاقية بشدة وطالب بان تكون حصة الحكومة 50 بالمائة صافية من دون أي خصم.
واصدر الحزب بالتعاون مع الحزب الوطني الديمقراطي بياناً مشتركاً في 20 كانون الثاني 1952شككوا فيه بمصداقية هذه الاتفاقية بالقول ( لو كان في الامتيازات ما يحقق المصالح ويصون الثروة القومية لما اخفيت هذا الاخفاء ، ولعرضها عاقدوها على الناس فخورين ).
وطالب البيان بان لا تعرض هذه الاتفاقية على المجلس النيابي الحالي لانه في اخر ايامه ولا يمثل كافة الهيئات والاحزاب كذلك طالب بنشر الاتفاقية كاملة ليفهما الشعب ويتدبر امره في هذا الموضوع الخطر.
وانتقد حزب الامة الاشتراكي في بيان له في الثاني من ايلول 1951 اسس هذه الاتفاقية وذكر بانها لا تكفي لتكوين رأي كامل عن هذه القضية الحيوية. ونشر مجلة المواطن مقالاً للدكتور عبد الرحمن الجليلي بعنوان ( اتفاقيات النفط الاخيرة لا تضمن حقوقنا ) ذكر بان اتفاقية مناصفة الارباح هذه لم تكن اكثر من استجابة للخطة الامريكية في امتيازات النفط عقب احداث ايران الوطنية مما اضطر الانكليز وحاجتهم الى الامريكين الى تبني هذه السياسة.
وفي نهاية كانون الثاني 1952 وبعد سفر الوفد العراقي برئاسة نوري السعيد رئيس الوزراء وعضوية عبد المجيد محمود وزير الاقتصاد ونديم الباجه جي وزير الاقتصاد العام الى لندن تم الاتفاق على الصيغة النهائية للاتفاقية. وتم التوقيع عليها في 3/شباط/1952. وبعدها اعلن نوري السعيد ان حكومته سوف تعرض اتفاقية مناصفة الارباح على المجلس النيابي للمصادقة عليها وفي 9/شباط عرضت الاتفاقية على مجلس النواب وصادق عليها في 14/شباط/1952 وكذلك وافق عليها مجلس الامة في 17/شباط/1952.
لم تحظ هذه الاتفاقية الجديدة بقبول الاحزاب السياسية العراقية اذ انتقدها بعضهم وعارضها البعض الاخر معارضة شديدة باعتبارها انها تقصر عن التأميم التام. باستثناء حزب الاتحاد الدستوري – حزب نوري السعيد الذي رفض الاخذ بمبدأ التأميم باعتبار انه يتنافى وحاجة العراق والاوضاع السائدة فيه – والذي وقف الى جانب الاتفاقية منذ الوهلة الاولى للمفاوضات واعتبرالاتفاقية مكسباً للحكومة والشعب متذرعاً بان واردات الحكومة سوف ترتفع عما كانت عليه قبل سنة 1952. ولكن هذه الزيادة لم تأتِ عن تغير في حصة العراق بموجب الاتفاقية انما جاءت عن طريق زيادة الكمية المستخرجة فبديهي ان تزداد الحصة تبعاً لزيادة الانتاج.
ظهر واضحاً موقف حزب الاستقلال من اتفاقية مناصفة الارباح بعد معارضة ممثلي الحزب في مجلس النواب رفع لائحة الاتفاقية الى لجنة الشؤون الاقتصادية فاقترح فائق السامرائي ( احد اعضاء حزب الاستقلال ) ان تعرض اللائحة على لجنة مشتركة للشؤون الاقتصادية والمالية غير ان اقتراحه لم يلق قبولاً من قبل الاكثرية الحكومية.
وبعد دراسة بنود الاتفاقية دراسة مستفيضة من قبل اعضاء حزب الاستقلال لاحظوا فيها اجحافاً كبيراً بحقوق العراق من نواحي عديدة وانها لا تضمن مصلحة العراق.
لذلك شعر حزب الاستقلال بحراجة موقفه حيال هذه الاتفاقية ، وهو الحزب الذي كان يدعو صراحة الى تأميم النفط لذلك قدم ممثلو الحزب  في 11/شباط/1952 طلب الاستقالة الى رئاسة المجلس.
لم يوافق اعضاء المجلس على الاستقالة الا ان النواب الخمسة اصروا على تقديمها مرة ثانية في السابع والعشرين من شباط عام 1952 فقبلت الاستقالة(.واستمر الحزب وصحيفته يتناولان قضية النفط الى ان تم تعطيل الصحف السياسية من قبل حكومة نوري السعيد عام 1954.
لم يقل موقف الحزب الوطني ممثلاً بكافة اعضائه حزماً وقوة عن موقف حزب الاستقلال مع فرق واحد وبسيط هو نظرة الحزب الوطني الديمقراطي الى التأميم على انه حل مؤجل ونهائي للمشكلة النفطية لينهي بذلك استغلال الشركات الجشعة كما اسلفنا.
وقد شن الحزب بواسطة صحيفة ( صدى الاهالي ) حملة عنيفة على اتفاقية مناصفة الارباح لما ورد فيها من ثغرات مركزاً على ان ما تحصل عليه الحكومة اكثر من 35    بالمائة(. ثم تنقص هذه النسبة كارباح غير منظورة تذهب للشركة.
ودعا الحزب الوطني الديمقراطي الى اضراب شامل عن طريق بيان نشرته جريدة صدى الاهالي في 17/شباط/1952 وضح فيه تحديات الحكومة للرأي العام العراقي باحزابه وهيئاته وكتاباته وصحافته بتمشية اتفاقيات النفط من المجلس النيابي رغم المعارضة الشديدة التي ايدت لابرام هذه الاتفاقيات التي اضاعت مصالح    العراق.واستمرت الصحيفة في اليوم التالي توضح مغزى الاضراب الشامل والمتمثل في الرفض الشعبي لهذه الاتفاقيات.
وتضامناً مع موقف الاحزاب اعلنت ادارة الجريدة بانها لاتصدر ليوم 19/2/1952 لمشاركة محرريها وعمال مطبعتها في الاضراب.
ونتيجة لمواقف الصحيفة هذه فقد تم تعطيلها في 14/ايار/1952 لتحل محلها        (( صحيفة الاهالي )) ولتكون المعبرة عن اراء الحزب فيما بعد.
الحزب الديمقراطي الكردي – العراقي :
استنكر الحزب الديمقراطي الكردستاني الاتفاقية الجديدة ودعا الجماهير الكردية الى رفضها والنضال من اجل تحقيق صناعة النفط. وعلى الرغم من ان الحزب لم تكن له صحافة تنشر ارائه الا انه تبنى شعار التأميم واعتبره هدفاً له في مؤتمره الثالث الذي انعقد في 26 كانون الثاني 1953.
اعتبر الحزب الشيوعي اتفاقية مناصفة الارباح على انها من صنع الشركات الاستعمارية وعملائها من الحكام المحليين الخونة ، ودعا الجماهير للنضال من اجل تأميم صناعة النفط ، واقامة جبهة وطنية من اجل اسقاط حكومة السعيد والغاء المعاهدات السابقة مع الشركات وحكوماتها.
اطلق الحزب الشيوعي على شركات النفط في أدبياته ( الاحتكار الام للامبريالية في العراق ).
وقد تجلى موقف الحزب الشيوعي بوضوح حتى في حقول السجناء الشيوعيين اذ رددوا نشيد هاجموا فيه الاستعمار واعوانه من الحكومة وحثوا على الكفاح ضد الاستعمار فانشدوا :
يا جموع الشعب يا جيش الجياع
قد سئمنا العيش في ظل الطغاة
هذه آخر ايام الصراع  الصراع
فاذلي الموت كي تزهو  الحياة
الى الامام الى الكفاح الى السلاح
للانتقام
سلب المستعمرون الظالمون  
خبزنا وانتهكوا اوطاننا
وانتهى النشيد بالقول :
لطخي بالوحل تاريخ العروش
وابني جمهورية الشعب السعيد
الى الامام الى الكفاح الى السلاح
للانتقام.