مستثمرون: معوقات إدارية وضريبية ومصرفية تعوق المستثمرين عن تنفيذ المشاريع

مستثمرون: معوقات إدارية وضريبية ومصرفية تعوق المستثمرين عن تنفيذ المشاريع

بغداد/ علي الكاتب
يشكو مستثمرون من تزايد العقبات الإدارية والمصرفية والضريبية التي في طريقهم، ما يعيق تقدم عملهم وتواصل عقد إتفاقات عمل مع الدولة في مجال الاستثمار لعموم القطاعات.واكد عدد من المستثمرين انها في الغالب تتعلق بغياب الارضية والبيئة القانونية المناسبة لتنشيط العمل الاستثماري الذي يتطلب تقديم التسهيلات الحقيقية

 بما يناسب العمل وخطط تنفيذه من دون اللجوء الى مراجعة الدوائر والمؤسسات الحكومية في عملية روتينية معقدة تستنزف جهد المقاولين والمستثمرين وتحبط معنويات الراغبين في الاستثمار.
مدير شركة العتبة للمقاولات الهندسية حسن الاسدي قال: من يمعن النظر في فقرات وبنود قانون الاستثمار يجد هناك ملاحظات ومآخذ عدة في القانون المذكور تتطلب اعادة النظر فيها، خاصة في قضية توفير وتمليك الاراضي والتسهيلات الضريبية، وهنا يجب التأكيد على ضرورة معالجة العقبات الادارية والفساد المستشري والروتين وغياب الرؤية المنهجية في عموم دوائر الدولة.
احمد نزار الخبير الاقتصادي لمجموعة الزمردة للوكالات التجارية المحدودة قال ان هناك عقبات وتعقيدات تقف حائلاً حقيقياً بوجه تواصل ونجاح عمل المستثمرين، وهي بلا شك تعود الى اسباب منها حداثة الاستثمار في العراق، وبطء التحرّك في مجال تثقيف وارشاد عموم العاملين في دوائر لها علاقة بالمستثمر، مع عدم فهم وادراك أهمية العملية الاستثمارية حتى لدى مسؤولين حكوميين كبار بوضع بنود وتفاصيل تعجيزية تساعد على هروب المستثمرين.
واضاف ان الاستقرار السياسي عامل مهم ايضاً لان العراق الان لا يزال يعاني تدهوراً واضحاً في هذا المفصل بين الحين والحين، كما لا ننسى ان البيئة الاستثمارية كقانون واضح وتطبيقات عملية شفافة لاتزال ليست بمستوى الطموح، بل تكاد تكون هي المعرقل الاول في نشاط وعمل المستثمرين،ونحن في هيئة الاستثمار سعينا الى تذليل اكثر العقبات في ما يتعلق بصلاحياتنا لادراة دفة العمل التنسيقي مع المستثمرين من خلال التزويد بكتب التسهيلات لاغلب الدوائر ذات العلاقة واستحصال الموافقات الاصولية لهم في مجال المعاملات المصرفية ومحاولة توفير الحماية الامنية المطلوبة لمشاريعهم،فضلا عن تامين اتصالهم المباشر بالسادة المسؤولين الكبار في جميع وزارات ودوائر الدولة ومؤسساتها لتذليل العقبات والمعوقات التي تحول من دون انجاز اعمالهم على وفق ما يخططون له.
وتابع: انه بالرغم من ذلك كله فان الفترة الاخيرة شهدت البدء بعقد مجموعة إتفاقيات وعقود استثمارية في مجالات متعددة منها في قطاع الصحة والاسكان والسياحة والرياضة وغيرها، وبمبالغ كبيرة مع مستثمرين محليين وعرب واجانب، ومع شركات عالمية عملاقة تجد هيئة الإستثمار ان وجودها سيشجع رجال الاعمال واصحاب الشركات على القدوم الى العراق والتنافس من اجل الحصول على فرصة عمل.
واشار الى ان المستثمرين والشركات الاستثمارية يأملون في مواصلة الحكومة الجديدة وضع قضية الاستثمار وكسب الشركات ورؤوس الأموال في مقدمة أعمالها من اجل السعي العلمي المنظم لتذليل الصعوبات وتمهيد الدرب لحراك حكومي مؤسساتي امني بمشاركة العمل الدبلوماسي لتشجيع الطاقات الاستثمارية لجلب العمل الى العراق وفق مشاركات محسوبة ومدروسة.
كما على الجهات الحكومية المعنية بالشأن الاستثماري أن تعمل جاهدة لتذليل العقبات التي تقف عائقاً امام الشركات الاستثمارية والمستثمرين في العراق، ومنها مشكلة تخصيص الأراضي لمشاريع الاستثمار، خاصة في موضوع استحصال الأراضي التي تقام عليها تلك المشاريع، وذلك لاننا إذا أردنا أن ننمي المشاريع الاستثمارية وننهض بها يجب علينا أن نهيئ الأرضية المطلوبة لاستقطاب المستثمرين الأجانب والمحليين لاسيما الموجودين منهم خارج العراق، وهذا الامر مرهون بعدد من الاجراءات ومنها عقد المؤتمرات التي يتم من خلالها استقطاب تلك الشركات الاستثمارية لمشاريع في عدد من القطاعات الحيوية في العراق ومنها الزراعي والصناعي والسياحي والخدمي وغيرها.