مصـدر: توجه الأسواق الأوروبيـة إلــى نفط البصرة

مصـدر: توجه الأسواق الأوروبيـة إلــى نفط البصرة

بغداد / متابعة المدى الاقتصادي
كشف متعاملون نفطيون  عن توجه شركات عالمية كبرى للحصول على خام البصرة لتأمين احتياجات السوق الأوربية بسبب أسعاره "التنافسية"، في حين أكد مصدر في وزارة النفط  أن هذا التوجه يؤكد مكانة العراق كـ"لاعب رئيس" في السوق العالمية وما يتمتع به قطاعه النفطي

 من "استقرار ومرونة كبيرين" تجعله مؤهلاً لسد النقص في الإنتاج العالمي.
وقال المتعاملون، في تصريحات صحفية بحسب "السومرية نيوز"  إن شحنات نفطية عراقية كبيرة من خام البصرة تتجه إلى أوروبا هذا الشهر والشهر المقبل، في تطور نادر من نوعه تشهده السوق"، فيما ذكر ممثل شركة نفط كبرى، أن "الأسواق الأوربية لم تشهد الكثير من خام البصرة منذ مدة طويلة".
وعزا ذلك الممثل، الذي فضل عدم كشف هويته، توجه الأسواق الأوربية لهذا الإجراء، إلى "الارتفاع الشديد في سعر خام الأورال الروسي خلال حزيران الماضي، ما جعل الزبائن الأوربيين يتطلعون لأماكن أخرى تؤمن احتياجاتهم"، لافتاً إلى أن "خام البصرة كان تنافسياً جداً في حزيران الماضي ما شجعهم على توجههم هذا".
وأوضح المتعاملون أن "شركات عالمية كبرى، منها اكسون، شل، شتات أويل وجنوفر، حجزت أربع ناقلات عملاقة لتحميل خام البصرة ونقله إلى البحر المتوسط وشمال أوروبا".
على صعيد متصل، قال مصدر في وزارة النفط   لـ"السومرية نيوز"  إن "الأوربيين يحصلون على احتياجاتهم من النفط العراقي عادة، من حقول كركوك (شمال العراق)، عبر منفذ جيهان التركي لقربه من أسواقهم"، مبيناً أن "الأسواق الآسيوية تحصل على حاجتها من النفط العراقي من البصرة للسبب ذاته".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم كشف هويته، أن "الزيادة متواصلة في الطلب العالمي على النفط، وارتفاع أسعار استخراجه وتصديره من بعض الدول المنتجة، تجبر المستهلكين العالميين على البحث الدائم عن أسواق مستقرة وجديدة تؤمن احتياجاتهم للطاقة"، مستطرداً أن "القطاع النفطي العراقي يتمتع باستقرار ومرونة كبيرين ومستقبل واعد، تجعله مؤهلاً لسد النقص في الإنتاج العالمي".
وبين المصدر أن "العراق والمملكة العربية السعودية هما فقط من يستطيع الاستجابة لمتطلبات السوق العالمي المتنامية للنفط حالياً أو على المدى البعيد مبيناً أن "العراق يتطلع لأن يكون لاعباً رئيساً في السوق العالمية للنفط من خلال زيادة إنتاجه إلى ما بين 10- 12 مليون برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة بهذا الشأن".
وكانت الشركة العامة لتسويق النفط العراقية "سومو" التابعة لوزارة النفط، أعلنت في بيان موقعها الالكتروني، يوم 25 تموز الحالي، أن مجموع صادرات النفط الخام لشهر حزيران الماضي بلغت 68 مليون برميل بإيرادات تجاوزت سبعة مليارات دولار، شارحة أن الكميات المصدرة توزعت بين نفط البصرة الذي بلغ مجموع صادراته 51 مليوناً و800 ألف برميل، الإيرادات المتحققة من بيعها بلغت خمسة مليارات و444 مليون دولار، في حين بلغت صادرات نفط كركوك 16 مليوناً و400 ألف برميل، بيعت بمبلغ مليار و729 مليون دولار، علما أن معدل سعر البيع بلغ 105.176 دولار للبرميل الواحد.
يذكر أن المدير العام لشركة سومو، فلاح العامري، رجح في تصريحات إعلامية منتصف تموز الجاري، أن ترتفع القدرة التصديرية من منافذ محافظة البصرة   لتصل إلى مليونين و500 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام 2011 الحالي، وتابع أن "زيادة أسعار النفط عالمياً تصب في مصلحة الاقتصاد العراقي".
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت، خلال آذار الماضي، عن ارتفاع احتياط العراق النفطي باستثناء الاحتياطي الموجود في إقليم كردستان، مشيرة إلى أن احتياط العراق النفطي وحده بلغ 143 مليار برميل و129 تريليون م3 من الغاز.
ووقع العراق، خلال العام 2010 الماضي، عقوداً عدة مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً، في غضون السنوات الست المقبلة، و12 مليون برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني، وتركزت تلك العقود في غالبيتها على الحقول جنوب البلاد.