بالمكشوف: حراس باب الجارة

بالمكشوف: حراس باب الجارة

 علاء حسن
المسلسل السوري الشهير "باب الحارة " له نسخة عراقية افتراضية ، أبطالها سياسيون ،أدوا أدوارهم بحرفية عالية ، فنالوا شهرة واسعة جعلتهم في مصاف النجوم الكبار.   

"حراس باب الجارة " المسلسل الافتراضي أحداثه واقعية بلا رتوش ، يعرض يومياً، وبزوايا متعددة ، يختزل مأساة الملايين بلقطات مباشرة ، تنقلها وسائل الإعلام بإخبار عاجلة ،تتناول تصريحات سياسيين ومسؤولين ، اعتادوا الظهور على الشاشات بكامل أناقتهم  وابتساماتهم الزائفة لترسيخ الخديعة وتضليل الرأي العام.
 مسلسل حراس باب الجارة حلقاته تكشف عن صراع على السلطة،  وما يدور في الغرف المغلقة  من مكائد ومؤامرات ، وصفقات ومضاربات ، وادعاءات ورفع شعار الدفاع عن النظام السياسي للحفاظ على الامتيازات والمكاسب ، المسلسل لا يحتوي مشاهد كوميدية باستثناء ظهور شخصيات متورطة بالفساد ، استطاعت التخلص من الملاحقة القضائية بفضل أحزابها الحكومات المتعاقبة.
حراس باب الجارة مدججون بالأسلحة للدفاع عن أسيادهم ، لا تحتوي قواميسهم مفاهيم الوطن والمواطنة ، إنهم  على استعداد لحرق الدار لإرضاء عيون الجارة .علاقة القادة السياسيين العراقيين بدول الجوار صورة طبق الأصل لمواقفهم  المتقاطعة  والمتباينة ، فمنهم من يقف على باب الجارة السعودية وآخر على إيران وثالث على تركيا ورابع على الكويت ، جميعهم يسكنون في المنطقة الخضراء المحصنة يتمتعون بخيراتها وامتيازاتها .
جيران العراق سعداء بحراس أبوابهم المخلصين المؤمنين بالمقولة الشهيرة الجار قبل الدار ، المسلسل العراقي الافتراضي ليس له نهاية، فهو مفتوح أمام جميع الاحتمالات ،لكنها خاضعة لسيطرة كاتب السيناريو والمخرج الحريص على إضافة مشاهد الاكشن في التعاطي مع انتفاضة تشرين ، بوصفها حدثاً مفاجئاً ، أثار قلق ومخاوف من تقمص دور حارس باب الجارة .
المسلسل الافتراضي ما عاد يلبي رغبات المشاهدين ، فحدث تشكيل الحكومة  بكابينة وزارية من المستقلين مجرد كذبة غير قادرة على الدخول لخيم المنتفضين ،  لفشل حراس باب الجارة في فض ساحات التظاهر  بوصفة محلية، منتظرين قرار كبير الآلهة  لتنفيذ ساعة الصفر.