حشود الطلاب والطالبات تنتشر في ساحات 5 محافظات وتنعش الاحتجاج

حشود الطلاب والطالبات تنتشر في ساحات 5 محافظات وتنعش الاحتجاج

 متابعة الاحتجاج
توجهت حشود من طلبة الجامعات والمعاهد في 5 محافظات، أمس الثلاثاء، نحو ساحات الاعتصام هناك، مساندة للمتظاهرين. ووثقت مشاهد مصورة، اطلعت عليها (الاحتجاج) أمس الثلاثاء مسيرة لحشود من الطلبة أثناء دخولهم ساحة اعتصام بابل، لمساندة المتظاهرين هناك. وردد الطلبة شعارات تؤكد استمرار التظاهرات حتى تحقيق المطالب، وتعبّر عن استعدادهم لأية "تضحية" يتطلبها إكمال هذا الطريق، كما نددوا بالاحزاب السياسية "الفاسدة".

فيما شهدت ساحات الاعتصام في ميسان، الثلاثاء، احتجاجات واسعة ومسيرات حاشدة وسط هتافات منددة بالمماطلة في تحقيق مطالب المتظاهرين.
وقال مراسلنا  امس الثلاثاء  إن "ساحات الاحتجاج في ميسان وبالرغم من سوء الأحوال الجوية، شهدت اكتظاظاً بالمتظاهرين، مع استمرار الهتافات الرافضة لتكليف محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة، والمماطلة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين".
ونظم طلبة جامعة ميسان، مسيرات حاشدة لدعم التظاهرات في المحافظة ورفض محاولات قمع الاحتجاجات والمماطلة في تنفيذ مطالب المتظاهرين.
وقال شهود عيان لـ(لاحتجاج)، إن "طلبة جامعة ميسان خرجوا منذ الصباح الباكر في مسيرات حاشدة متوجهين إلى ساحة الاعتصام في المحافظة، مرددين شعارات منددة بقمع التظاهرات، مع التأكيد على استمرار الإضراب الطلابي".
وأضافوا، أن "الطلبة هتفوا ضد النفوذ الإيراني والأميركي في العراق، ونددوا بمن وصفوهم بـ(الذيول)".
وفي محافظة ذي قار، توجهت حشود من الطلبة أيضاً، نحو ساعة الاعتصام في المحافظة، وهم يرددون هتافات مشابهة، كما رفعوا صور ناشطين في التظاهرات، جرى اغتيالهم سابقاً.
فيما تجددت الاشتباكات في ساحة الخلاني وسط بغداد، مساء الثلاثاء، لليوم السابع على التوالي بين المحتجين وقوات الأمن في المنطقة القريبة من نفق التحرير، بحسب ما أفادت مصادر.
يأتي هذا بعد أن أفاد ناشطون أن القوات الأمنية عمدت في وقت سابق إلى إخلاء ساحة الخلاني.
من جهتها، أعلنت قيادة عمليات بغداد، تعرض القوات الأمنية إلى هجمات ببنادق الصيد قرب ساحة الخلاني وسط العاصمة. وقالت في بيان إن "القوات الأمنية تعرضت الثلاثاء إلى هجمات ببنادق الصيد قرب ساحة الخلاني ببغداد". وأضافت أن "هذا التعرض أدى إلى إصابة أحد منتسبي الفوج السادس بالعين".
كما جددت دعوتها المتظاهرين إلى الحفاظ على سلمية التظاهرات.
يذكر أن ساحة الخلاني شهدت أيضاً اشتباكات بين الأمن والمجتجين، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين العزل بحالات اختناق، وجروح جراء بنادق الصيد. من جهة اخرى حملت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية وقوات الأمن  والجهات المسلحة  مسؤولية "مقتل أكثر من 500 متظاهر وإصابة الآلاف"، وفق معطيات تقريرها لحالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط لعام 2019 الذي أصدرته الثلاثاء.
وحمل التقرير القوات الأمنية العراقية مسؤولية بقاء "آلاف الرجال والصبية مفقودين" بعد فرارهم من مناطق كان يسيطر عليها تنظيم داعش.
وقالت المنظمة إن تقريرا حكوميا حول التحقيق في أحداث العنف في التظاهرات أكد أن 149 متظاهرا قتلوا – معظمهم بطلقات في الرأس- بسبب "استخدام القوة المفرطة"، وفقدان قادة الأمن "السيطرة على قواتهم" في الفترة من 1-7 تشرين الأول/أكتوبر عام 2019.
وتحولت الاحتجاجات في الجزائر والعراق و لبنان، وكذلك مثيلتها في السودان، إلى موجات طويلة الأمد من المعارضة مثَّلت تحدياً للنظام السياسي بأكمله، ودعت إلى إصلاحات مؤسسية جوهرية.  ففي العراق، قُتل 500 متظاهر على الأقل ولكن أبدى المحتجون صموداً هائلاً، فتحدوا الذخيرة الحية، وهجمات القناصة المميتة، وعبوات الغاز المسيل للدموع التي كان الجيش يطلقها من مسافات قريبة.
ونقلت المنظمة "أنباء واسعة النطاق بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين المحتجزين لدى قوات الجهات الحكومية. 
وقالت المنظمة في تقريرها السنوي، إن "قوات الأمن بما في ذلك فصائل مسلحة"، استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين المشاركين في مظاهرات عمت أنحاء البلاد بدءا من أكتوبر" الماضي.
وأضافت المنظمة أن النشطاء، والمحامين الذين يمثلون المحتجين، والمسعفين الذين يتولون علاج الجرحى، والصحفيين الذين يغطون الاحتجاجات تعرضوا إلى "القبض والاختفاء القسري والتعذيب وغير ذلك من أشكال الترهيب على أيدي أجهزة الاستخبارات والأمن"، فيما "منعت السلطات الاتصال بالأنترنيت، للحيلولة – كما يبدو- دون تداول صور الانتهاكات".
ونقلت المنظمة عن مجريات تحقيق رسمي أن 149 محتجا و 8 من قوات الأمن قتلوا في الفترة ما بين 1-7 أكتوبر 2019 نتيجة "استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية".
وأكدت المنظمة أن 70 بالمئة من القتلى أصيبوا بـ"طلقات في الرأس والصدر".
وقالت المنظمة إن التحقيق خلص إلى أن "كبار قادة قوات الأمن لم يأمروا باستخدام القوة المفرطة لكنهم فقدوا السيطرة على قواتهم".
وقالت المنظمة إن قوات الأمن العراقية استخدمت "أنواعا من قنابل الغاز لم تشاهد من قبل "بأسلوب يهدف إلى القتل" كما نقلت المنظمة عن شهود عيان وأطباء قولهم إن "القنابل كانت تقتل أي شخص يصاب بها على الفور تقريبا".
واتهمت المنظمة قوات الأمن في الناصرية بـقتل ما لا يقل عن 30 محتجا في 28 نوفمبر، بعد أن قتلت 12 محتجا في النجف، في الليلة التي سبقتها.
وقال التقرير إن تعرض المصابين من المحتجين لإلقاء القبض عليهم في بغداد وكربلاء دفع كثيرا ممن جرحوا إلى تفادي طلب المساعدة الطبية.