تجدد الصدامات في ذي قار.. قتيل وإصابة اثنين من المتظاهرين

تجدد الصدامات في ذي قار.. قتيل وإصابة اثنين من المتظاهرين

 متابعة الاحتجاج
شهدت مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، صباح امس، توترًا شديدًا، تطور إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، المكلفة بحماية جامعة العين التابعة لزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، وذلك في تطور يأتي عشية إعلان قائد شرطة ذي قار العميد ناصر الأسدي، عزم قواته فتح جميع الجسور والدوائر والمدارس في المحافظة، وحصر التظاهر بساحة الحبوبي فقط.

وعمد المتظاهرون في ساعات الصباح الأولى، إلى غلق جسر الحضارات والنصر، وتقاطع البهو، وسط المدينة بالإطارات المحترقة، بالإضافة إلى غلق كلية الطب، وجامعة مزايا الأهلية، والتوجه نحو جامعة العين الأهلية لغلقها، في خطوة تصعيدية لاستمرار العصيان المدني، بحسب شهود عيان.
وقال الشهود، إنه "حال وصول المتظاهرين بالقرب من محيط جامعة العين، أطلقت القوات الأمنية، العيارات النارية في الهواء لتفريق المتظاهرين، الأمر الذي دفعهم إلى الرد على القوات بالحجارة".
وأسفرت تلك الصدامات التي استمرت لأكثر من ساعتين إلى "إغلاق الجامعة، وسقوط ثلاثة متظاهرين، أحدهم فارق الحياة حال وصوله إلى مستشفى الحسين التعليمي وسط الناصرية"، بحسب مصدر طبي.
أضاف المصدر أن "المتظاهر الذي قتل اسمه وليد غانم الخفاجي، وهو من سكنة حي سومر في المحافظة"، لافتًا إلى أن "الجريحين أصيبا بطلق ناري لكن حالتهما الصحية مستقرة".
وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، رجال الأمن وهم يوجهون وابلا من الرصاص باتجاه صدور المتظاهرين في محاولة لتفريقهم، فيما يأتي هذا التصعيد في تحدٍ لما أعلن عنه قائد الشرطة، الذي وعد بفتح كافة الجسور والطرق والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات.
وكان متظاهرون غاضبون، قد اقدموا امس الاثنين، على قطع جسري الحضارات والنصر وتقاطع البهو في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار.
وقال مراسل (الاحتجاج) إن متظاهرين أحرقوا اطارات السيارات عند مقتربات جسري الحضارات والنصر، وكذلك في تقاطع البهو، ومنعوا السيارات من عبور الجسور، في اطار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتغيير الطبقة السياسية الحالية، وتضامناً مع مطالب المحتجين في باقي المحافظات العراقية".
واضاف ان مجموعة مسلحة اعتدت، مساء أمس الاول الأحد، على إحدى العيادات في مدينة الناصرية، بغرض ابتزازها؛ حيث قاموا بتخريب الأبواب وتكسير النوافذ، قبل أن يمنعهم المتظاهرون ويعتقلونهم ويسلمونهم للقوات الأمنية.
من جانب آخر أعلن متظاهرو محافظة الديوانية عن قرارهم بإيقاف العمل بالإضراب لدوائر الدولة فقط وإلى إشعار آخر.
وجاء في بيان ساحة اعتصام الديوانية الذي اطلعت (الاحتجاج) على نسخة منه امس الاثنين مانصه: أنه "تماشياً مع الوضع الراهن الذي يمر به بلدنا العزيز والمستجدات السياسية واحتراما وتقديراً لتوصيات المرجعية الرشيدة ومع بيان ساحة الحبوبي قرر ثوار ساحة الشهداء ساحة اعتصام الديوانية".
وأقر البيان عدة نقاط  هي "أولا: إيقاف العمل بالإضراب لدوائر الدولة فقط وفي الوقت الحالي وإلى إشعار آخر بقرار من الساحة وحسب المتغيرات السياسية".
"ثانيا: يجب على القوات الأمنية أن تتحمل حفظ الأمن و الاستقرار وحماية ساحات الاعتصام والمتظاهرين السلميين".
"ثالثا: تؤيد ساحة الاعتصام الإضراب الطوعي للموظفين". 
"رابعآ: نؤكد على رفضنا لمرشح الأحزاب محمد توفيق علاوي ولا نقبل إلا بمرشح غير جدلي ومستقل" .
وتشهد محافظة الديوانية إضراباً إجبارياً لكل دوائر الدولة، في خطوة تصعيدية منهم للضغط على الحكومة، بدأت من الشهر الثاني للتظاهرات.
ويسعى المتظاهرون الآن الى إيقاف الإضراب الإجباري وجعله اختيارياً وإلى إشعار آخر.
فيما اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان وحسب آخر احصائية عن مقتل 543 شخصا منذ انطلاق التظاهرات بينهم 276 في بغداد وحدها. كما أوضحت أن من بين القتلى 17 من عناصر الأمن. وتقول مصادر طبية إن عدد المصابين بلغ نحو 30 ألفا منذ بداية التظاهرات، بينهم آلاف أصيبوا بطلقات نارية، علما أنّ الحكومة تتّهم مسلّحين مجهولين بالوقوف وراء عمليات إطلاق النار.
وذكرت المفوضية أنّ عمليات الاغتيال طالت 22 ناشطا، بينما فقد اثر 72 آخرين يعتقد أنّ بعضهم لا يزالون محتجزين لدى الجهات التي قامت باعتقالهم. ووفقا للتقرير ذاته، كانت هناك 2700 عملية توقيف بحق نشطاء، لا يزال 328 منهم قيد الاحتجاز.