الحزب الشيوعي:  اقتحام  النجف.. اعتداء وحشي وهذه الجهة تتحمل المسؤولية

الحزب الشيوعي: اقتحام النجف.. اعتداء وحشي وهذه الجهة تتحمل المسؤولية

 متابعة الاحتجاج
اعتبر الحزب الشيوعي العراقي،  أن ما جرى من أحداث في ساحة الصدرين بالنجف بأنه يأتي ضمن هجمة منظمة ومتتابعة، تهدف إلى النيل من “الانتفاضة”، والسعي لإنهائها. وفيما حمّل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية مسؤولية ما جرى ويجري، اتهمها أيضاً بالتنصل عن واجباتها في حماية “المنتفضين” السلميين.

وذكر بيان للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، أمس الأول الخميس تلقت الاحتجاج نسخة منه  "صُدمنا مع أبناء شعبنا يوم أمس، ونحن نتابع ما كان يجري في ساحة الاعتصام بمدينة النجف، من اعتداء غادر وحشي  بالرصاص الحي على المتظاهرين السلميين من قبل مجموعات مسلحة منفلتة، وما أدى إلى سقوط العشرات بين شهيد وجريح".
وأضاف البيان أن “ما وقع لم يكن حدثاً منعزلاً، بل جاء ضمن هجمة متتابعة الحلقات، غايتها النيل من الانتفاضة والسعي الى إنهائها، حيث  تعرضت ساحات الاحتجاج والاعتصام والمنتفضون السلميون، في الفترة الأخيرة، إلى اعتداءات دامية، وإلى قمع وجرائم قتل عمد وحرق للخيام وتجاوز فظ واعتداء على مسيرات الطلبة، وأن كل تلك الأفعال الاجرامية التي قامت بها الجماعات المذكورة أيّا كانت مسمياتها، وسفك دماء الشباب الابرياء في ساحات الاعتصام تستحق الإدانة الشديدة ولا يمكن تبريرها أو الدفاع عنها بأي حال من الأحوال”.
وتابع البيان “ورافق هذا كله إطلاق سيل من الاتهامات الباطلة، التي لا صلة لها بالواقع وبحقيقة المنتفضين السلميين ومطالبهم العادلة، التي حظيت بأوسع تأييد شعبي لكونها تعبرعن تطلع جماهير شعبنا الى الخلاص من طغمة الفساد ورؤوسها المتنفذين الحاكمين، المسؤولين عما وصل اليه بلدنا من تردٍّ وتدهور وفوضى وغياب مريع للدولة ومؤسساتها”.
وأشار البيان إلى أن “مسؤولية ما حصل تتحملها أساساً الحكومة المركزية والحكومات المحلية وأجهزتها الأمنية، التي تنصلت وتتنصل على طول الخط عن تنفيذ واجبها في توفير الحماية للمنتفضين السلميين، وفي صيانة حقهم الدستوري في التظاهر والاحتجاج والاعتصام، وليس غريباً أن توجّه إليها اليوم أصابع الاتهام بالتواطؤ في قمع الانتفاضة ومحاولة إغراقها بالدماء”.
وأردف البيان قائلاً “أنه لأمر باطل ولاقانوني ومرفوض كلياً أن تأخذ مجاميع مسلحة أو غير مسلحة على عاتقها ما يسمى بتطهير الساحات من المخربين والمندسين، فاذا كان لمثل هؤلاء وجود فعلي، فان أمر ملاحقتهم وتنظيف ساحات الاحتجاج منهم، هو واجب حصري للدولة ومؤسساتها وأجهزتها المختصة، وفقاً للدستور والقانون، تماما كما هو الحال بالنسبة الى السلاح، الذي بُحت الاصوات وهي تطالب بحصره بيد الدولة”.
وختم بيان الحزب الشيوعي بالقول “إننا إذ نطالب هنا بملاحقة ومساءلة مرتكبي الجرائم ضد المنتفضين السلميين يوم أمس في النجف وغيرها، وتقديمهم الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون، نكرر دعمنا الثابت للانتفاضة ولطابعها السلمي، ونشدد على أن السبيل الى حقن الدماء وتحقيق الأمن والاستقرار، هو سبيل الاستجابة السريعة من دون مماطلة وتسويف الى مطالب المنتفضين وإلى إرادة  الشعب”.