الاتحاد الأوروبي يستنكر قتل المحتجين في النجف.. وبلاسخارت غاضبة

الاتحاد الأوروبي يستنكر قتل المحتجين في النجف.. وبلاسخارت غاضبة

 متابعة الاحتجاج
ارتفع عدد ضحايا هجوم على مخيم للمتظاهرين في مدينة النجف إلى 11 شخصا و122 جريحا عقب أعمال عنف شهدتها ساحة اعتصام المحتجين.
وقال مصدر يعمل في مستشفى الصدر التعليمي في النجف، إن "غالبية القتلى والجرحى تعرضوا لإطلاق الرصاص وإصابات بكرات حديدية، وطعن بسكاكين".

من جهته استنكر سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوث، الخميس، قتل المحتجين، مطالباً بتحديد الجناة ومحاسبتهم.
وقال هوث في تدوينة تابعتها (الاحتجاج) امس الخميس ، إن "الترهيب والعنف ضد المتظاهرين على يد عناصر مسلحة، والذي تسبب بوفيات ليلة امس في النجف، امرٌ غير مقبول".
وأكد هوث انه "لابد من تحديد الجُناة ومحاسبتهم"، مشيراً الى أن "هذه الافعال الشنيعة تخرب تحقيق اي تقدم سياسي".
وتوالت ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة لأحداث العنف التي شهدتها مدينة النجف، بعد اقتحام ساحة الاعتصام من قبل مسلحين، فيما
قالت الممثلة الأممية الخاصة جينين هينيس بلاسخارت في بيان مقتضب، اطلعت عليه (الاحتجاج) امس الخميس  "ندين بشدة العنف والعدد المرتفع للضحايا في النجف الليلة الماضية، ويجب ضمان حماية المتظاهرين السلميين في جميع الأوقات، وليس بعد فوات الأوان".
 من جانبه لوّح رئيس مجلس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، الخميس، بالاعتذار عن مهمة تشكيل الحكومة، معتبراً أنه ليس من الأخلاق القبول بتصدر المشهد، وتسنّم المهمة، بينما يتعرّض أبناؤنا لما نعرفه من ممارسات تُدمي القلب والضمير.
وفيما يلي نص الكلمة الكامل:
"شعبَنا العراقيّ الكريم، أبناءنا وبناتِنا في ساحات الاحتجاج، السلامُ عليكم..
إنّ ما يمرّ به بلدُنا العزيزُ من ظروفٍ صعبة، ومحنةٍ تلدُ مشاكل إضافية، تستدعي منّا المكاشفة والوضوح، والتآزر واستدعاء كلّ جهدٍ ممكن، لأجل السير باتجاه صحيح.
إن ما حدث من أوضاع مؤسفةٍ ومؤلمة في اليومين الأخيرين، مؤشّرٌ خطير على ما يحدث، وما يُمكن أن يحدث، من سقوط شهداء وجرحى في كل سوح الاحتجاج، وإن هذا الوضع ليس مقبولاً بالمرّة، وأن مَن في الساحات هم أبناؤنا السلميّون، الذين يستحقّون كلّ تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماعُ صوتِهم، لا أن يتعرّضوا للقمع والتضييق.
إن الممارسات هذه تضعنا في زاويةٍ حرجة، لا يُمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب، فلم نأتِ لهذه المهمة الوطنية إلاّ من أجل بناء ما تهدّم، وليس من الأخلاق القبول بتصدّر المشهد، وتسنّم المهمة، بينما يتعرّض أبناؤنا لما نعرفه من ممارسات تُدمي القلب والضمير .
إن احترام الرأي والرأي الآخر هو أهم ما يجب أن نسعى له في هذه الفترة، ولا أخفيكم، أنني شخصياً لا أرفضُ أن تتعرض صورتي الشخصية إلى علامة أكس في الساحات، بقدر رفضي واستهجاني ووقوفي التام ضد مهاجمة مَن رفعوا هذه الصورة، فالمواطن حرّ كريم بإبداء رأيه، وواجبنا هو الارتقاء بخدمته وحمايته واحترامه.
إن أولوية الحكومة المقبلة، وتحت البند الأول، هو إجراء تحقيقات جدية بشأن الخروقات التي تعرض لها أبناؤنا، من المتظاهرين والقوات الأمنية، ومحاسبة كلّ مَن يقف وراءها، كائناً مَن كان، ولأيّ جهةٍ انتسب، فالدمُ العراقي خطّنا الأحمر الوحيد، الذي لا كرامة لنا ولا احترام إن تمّ سفكه أمام أعيننا.
إننا وحتى اللحظة الحرجة التي نمرّ بها، مكلّفون، ولا نمتلك الصلاحيّات بسبب عدم اكتمال إجراءات تشكيل الحكومة، وكل ما يهمنا الان هو العمل من أجل عدم انزلاق الأمور إلى ما لا يُحمد عُقباه.
وإننا إذ نؤكد أننا ماضون بالترتيبات لأهم مطالب ساحات الاحتجاج، وهي تحديدُ موعد للانتخابات المبكرة، فإننا نكرّرُ تأكيدنا بأن الدم العراقي هو خطّنا الأحمر، وأننا ماضون بمحاسبة كلّ مَن تجرّأ عليه، بتحقيقات لن تستثني أحداً".
وفي السياق نفسه  حذر نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد، من خطورة تفاقم الاوضاع في النجف، بعد الهجمات التي شنّت أمس على المتظاهرين والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.
وقال الحداد في بيان تلقت (الاحتجاج)  نسخة منه، يوم امس الخميس، إنه "نحذر من خطورة تفاقم الأوضاع وما جرى من أحداث مؤسفة في النجف نرفضه بشدة، وعلى الحكومة الحالية تحمل مسؤولياتها واتخاذ الاجراءات العاجلة و الكفيلة لحماية المتظاهرين، واستقرار المحافظة".
وتابع، "نعرب عن قلقنا البالغ من أحداث محافظة النجف بالأمس وسقوط العشرات من الشهداء والضحايا والجرحى في ساحات الاعتصام، فيما ننتقد الأجهزة الأمنية والجهات المسؤولة في المحافظة لعدم سيطرتها على الأوضاع العامة وحدوث مشاكل وصدامات بين حشود المتظاهرين واستغلال المندسين لافتعال أزمة جديدة في الشارع النجفي".
وأشار إلى، أنه "على الحكومة الحالية الإسراع بإجراء التدابير اللازمة وتشكيل خلية أزمة للوقوف على تفاصيل الحادث ومحاسبة الجناة والمتسببين بتلك الفوضى والمشاكل".
وطالب الحداد المتظاهرين السلميين في النجف وعموم محافظات العراق بـ"الحفاظ على سلمية التظاهر والتعاون مع القوات الأمنية لتأمين ساحات الاعتصام والاحتجاجات ومنع المندسين والمخربين من اختراق صفوفهم للاستمرار في المطالبة بالحقوق المشروعة بشكل مدني ومتحضر".
من جهتها طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، امس الخميس، 06 شباط، 2020 وأد الفتنة وعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين والحفاظ على حياة المواطنين.
وقالت المفوضية في بيان لها إنه "تبدي المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق قلقها الكبير بشأن الأحداث الحاصلة في محافظة النجف الأشرف مساء الأربعاء 5 شباط 2020، وتدعو الأطراف كافة إلى، ضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات والحفاظ على استقرار وامن المدينة".
مطالبةً "من الجميع بوأد الفتنة وعدم استخدام العنف والحفاظ على حياة المواطنين، وتناشد الفعاليات المجتمعية والنخب  وشيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة إلى اتخاذ موقف من منطلق الواجب الوطني والأخلاقي والإنساني لدعم ومساندة الأجهزة الأمنية لأخذ دورها في حماية المحافظة وأبنائها وممتلكاتها العامة والخاصة".