بيان   ناري    من ساحة التحرير: سلطة القمع تجر البلاد نحو المجهول

بيان ناري من ساحة التحرير: سلطة القمع تجر البلاد نحو المجهول

 تزامنًا مع إعلان ترشيح علاوي.. أصحاب القبعات الزرق  يسيطرون على "المطعم التركي"
 متابعة الاحتجاج
أصدر معتصمو ساحة التحرير بياناً غاضباً، امس السبت، رفضاً لتسمية محمد توفيق علاوي رئيسا لمجلس الوزراء، مؤكدين أن “سلطة القمع” السياسية تصر على جر البلاد غلى المجهول.

وذكر البيان الذي تلقت الاحتجاج نسخة منه  امس السبت ، أنه “على الرغم من شروطنا التي أعلنتها ساحات الاحتجاج مرارا وتكرارا بشأن اختيار رئيس الوزراء للحكومة المؤقتة وشريطة أن يكون غير جدلي، إلا أن سلطة القمع السياسية تصر على جر البلاد الى المجهول، وهاهي اليوم تثبت ذلك من خلال اختيار المرشح الجدلي محمد توفيق علاوي، لتضيف وصمة عار أخرى بتاريخها السياسي الدموي، وتركل دماءنا وتضحياتنا التي بذلناها من اجل استعادة الوطن من براثن الفساد والارهاب والولاءات الخارجية”.
واضاف البيان أن ” ساحة التحرير وساحات الاحتجاج ترى من تكليف علاوي، ما هو الا استهتار جديد بمطالبنا وصورة من صور الخراب التي جاءت بقائد حكومة القناص عادل عبد المهدي، وان الدماء الطاهرة التي سالت لم تكن لأجل تغيير عبد المهدي بوزير سابق توافقت عليه الكتل”.
وختم البيان بالقول “نوجه رسالتنا الى كل القوى الوطنية والى ثوارنا الاحرار في كل ساحات الاحتجاج بالاستعداد الى خطواتنا التصعيدية السلمية القادمة، ليعرف الجميع ان الاستئثار بالسلطة والتغاضي عن مطالب الشعب صار منذ الاول من تشرين 2019 امرا من الماضي لن نسمح بتكراره أبدا”.
من جهة اخرى رفض متظاهرو مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، امس السبت، ترشيح محمد توفيق علاوي لرئاسة الحكومة المؤقتة الجديدة.
ويظهر مقطع مرئي حصلت عليه (الاحتجاج) هتافات رددها المتظاهرون بقولهم "ما يعبر توفيق، اسمع ذي قار شكَالت". فيما رفضت ساحة التظاهر في محافظة القادسية امس السبت، تكليف محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق.
واحتشد الآلاف في ساحة الساعة وسط مدينة الديوانية بعد الإعلان رسميا عن تكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة الحكومة.
وأكد المشاركون في التظاهرة بدء التصعيد السلمي في الديوانية، احتجاجا على تمرير مرشحي الأحزاب وتجاهل مطالب المتظاهرين، كما هتفوا ضد رئيس الجمهورية برهم صالح لتواطئه مع الأحزاب الحاكمة.
وردد الحضور في ساحة الساعة شعار "باسم الشعب مرفوض علاوي"، "وبرهم صالح باطل".
وأعلنت تنسيقيات التظاهرات في محافظة النجف انطلاق تظاهرة حاشدة مساء امس  السبت احتجاجا على تكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة الحكومة.
وكان  معتصمو ساحة التحرير، قد اصدروا صباح امس  السبت، بياناً بشأن آخر تطورات الأوضاع في البلاد، وذلك بعد عودة أنصار التيار الصدري إلى ساحات التظاهر يوم أمس.
وذكر البيان الذي تلقت (الاحتجاج) نسخة منه إن "الثورة لم تنحرف عن مسارها ابداً ومنذ بدايتها، حيث كانت تكرر دائما رفضها التام لوجوه الطبقة السياسية جميعاً، ورفض التدخلات الخارجية بكافة اشكالها".
وأضاف، أنه "لا قيادة للثورة، فالثورة شبابية خالصة لم يستطع احد تجييرها لصالحه حتى اليوم، وهم وحدهم من قرر جميع الخطوات الماضية، وسيقررون المستقبلية ايضاً، بلا وصايةٍ من أحد سوى المتظاهرين نفسهم، فكلهم قادة، وكلهم قاعدة".
وأشار إلى أن "الساحة كانت وما زالت بيت للعراقيين جميعاً، الساخطين على ما وصل اليه حال وطننا، لذا ليس لاحد السلطة في رفض وقبول المشاركة والحضور فيها، الجميع مرحب به بشرط ان يكون عراقياً خالصاً غير مجير لمصلحة غير مصلحة العراق العامة، التي لا شأن لها بالمصالح الشخصية والحزبية الضيقة".
وتابع، "تعرضنا في ساحات الاعتصام ومنذ اليوم الاول لشتى انواع التهديدات، وتحوّل كثير من هذه التهديدات الى افعال حقيقية بالاضافة الى استشهاد ما يقارب 700 شاب، وجرح 21 الف، وكل هذه السلسلة من التهديدات لن تغير موقفنا ابدا، بل ستزيدنا اصراراً، الى نهاية الطريق، فالتهديدات الإضافية ليست شيئاً جديداً، ومَن تواجد لأكثر من 100 يوم، في أخطر بقعة في العراق، نظراً للقمع السلطوي، لن تثنيه ألاعيب إضافية من هذا الطرف أو ذاك".
فيما أفاد ناشطون امس السبت بأن أنصار التيار الصدري سيطروا بالقوة على بناية المطعم التركي قرب ساحة التحرير وسط بغداد، بالتزامن مع إعلان وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي تكليفه رسميا من قبل الرئيس برهم صالح لتشكيل حكومة.
ونشرت عدة صفحات على فيسبوك وتويتر مقاطع فيديو تظهر مجموعات من أفراد "القبعات الزرق" التابعين للصدر وهم يحيطون ببناية المطعم التركي، فيما علت هتافات مؤيدة للصدر من المنصة التي تتم إذاعة بيانات ساحة التحرير منها.
وقال ناشطون إن المتظاهرين أصدروا بيانا قالوا فيه إن "المنصة أصبحت غير رسمية ولا تمثل ساحة التحرير وخاصة ما يتعلق بالموافقة على دعم أي مرشح".
وبعد طرح اسم وزير الاتصالات العراقي السابق محمد توفيق علاوي، لتولي منصب رئيس الوزراء، أعلن المتظاهرون رفضهم لترشحه، ورددوا هتافات "محمد علاوي مرفوض".
كما أطلقوا هشتاغ "يسقط_محمد_علاوي"، وشارك فيه الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر تويتر على مدار الساعات الماضية.
وأكدت مصادر أن علاوي حصل على تأييد زعيم تحالف "سائرون" البرلمانية مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم على ترشحه لخلافة عادل عبد المهدي، لكنه لقي معارضة من رئيس الوزراء الأسبق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.