مقبرة رمزية للشهداء في ساحة التحرير

مقبرة رمزية للشهداء في ساحة التحرير

 عامر مؤيد
يعمل المعتصمون في مختلف المحافظات العراقية على تخليد الشهداء الذي رحلوا في انتفاضة تشرين جراء القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي.
ندوات عدة ومجالس استذكار تقام للشهداء  فضلاً عن تخليدهم بالرسومات على الجدران القريبة من مناطق الاحتجاج.

وعند الدخول في ساحة التحرير على سبيل المثال فبالامكان مشاهدة صور الشهداء وهي مرفوعة ببوابة خيم المعتصمين ومعلقة على طوابق المطعم التركي.
في شارع جسر الجمهورية والذي سقط فيه العدد الاكبر من شهداء العاصمة بغداد وأيضا نفق السعدون أقيمت مقبرة استذكارية للشهداء.
هذه المقبرة لم ينتهِ العمل بها لأن القائمين على هذه المبادرة يقولون بأن عدد الشهداء لم يقف عند هذا الحد ومن الممكن سقوط آخرين لاسيما مع استمرار الثورة.
ويقول محمد سليم -أحد المعتصمين في ساحة التحرير وقريب من المقبرة الصغيرة للشهداء في تصريح ل"احتجاج" إن هذه المقبرة هي أقل ما يُقدم للشهداء"٠
وبين أن "رؤية صور الشهداء بشكل يومي تزيد من وتيرة الحماس لدى المنتفضين وتجعلهم يستمرون في الاحتجاج والمطالبة بالحقوق"٠
وأشار الى أن هذا عهد قطعناه على أنفسنا بالثأر لدماء الشهداء من خلال الاستمرار بالاحتجاج لحين تحقيق المطالب التي رفعها أبناء الشعب"٠
وبين أن "المقبرة صُمِمت بشكل يضع شهداء العراق جميعهم قريبون من بعض في دلالة على أننا شعب واحد وشهداؤنا رحلوا من أجل قضية واحدة"٠
هذه المقبرة يتوافد عليها الزائرون لساحة التحرير ممن لا يتواجدون يومياً هناك، وتكثر هذه الزيارات في يوم الجمعة.
ويعتزم جزء منهم على التبرع للقائمين على هذه المقبرة خاصة وإن العمل عليها يحتاج الى جهد جسدي وأيضا مالي لأن المقبرة معمولة من المرمر.
ويقول علي إبراهيم إنه يواظب على الذهاب الى ساحة التحرير في كل جمعة ويتجول في المناطق القريبة منها"٠
وأشار الى أن وجود المقبرة لفت انتباهي بشكل كبير لما في الأمر من حزن كبير وأحسست بتواجد الشهداء معنا الى الآن"٠
وبين أن "رؤية هذه المقبرة تجعلنا أمام تحدي مع أنفسنا في الاستمرار بالثورة لحين تحقيق المطالب التي رفعها المتظاهرون وتواجه مماطلة من قبل الكتل السياسية لغرض تنفيذها"٠
وتابع أن "الجميل هو إقبال العوائل على تصوير هذه المقبرة ونقل ذلك الى جميع ابناء الشعب من خلال منصات التواصل الاجتماعي  ولا أنكر مشاهدتي للبعض وهم يبكون قربها "٠
وزاد إبراهيم أن "الجميع ومن خلال رؤيتي لهم مصممون على التواجد في ساحة التحرير سواء من خلال الاعتصام في الخيام أو الذهاب الى ساحة التحرير"٠
وقريباً من منطقة الاحتجاج فإن المحافظات العراقية مصممة على تبني مهلة الناصرية والتي رفعت العديد من المطالب أهمها محاسبة قتلة المتظاهرين.
وتنتهي مهلة الناصرية في العشرين من الشهر الحالي وبخلافها فإن المحتجين ينوون تصعيداً سلمياً في سوح الاحتجاج.