2019 عام الانتكاسات والاغتيالات للصحفيين في العراق

2019 عام الانتكاسات والاغتيالات للصحفيين في العراق

 متابعة: الاحتجاج
 اعتبرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، عام 2019 عام انتكاسة صحفية في العراق جرّاء العنف والانتهاكات غير المسبوقة التي طالت المؤسسات الصحفية في البلاد، لافتة إلى أنها سجلت 373 حالة اعتداء بينها اغتيال وتهديدات بالتصفية الجسدية.

وقالت الجمعية في تقريرها السنوي الصادر في 1 كانون الثاني وتلقت الاحتجاج نسخة منه إن "عام 2019 شهد انتهاكات جسيمة في مجال حرية الصحافة في العراق، المكفولة دستوريًا، إذ سجل هذا العام انتهاكات غير مسبوقة، وإغلاق وتهديد وتكميم للأفواه بطريقة مباشرة ومعلنة، وارتفاع نسبي في عدد الانتهاكات الكلية".
ولفتت إلى أنها "سجلت 373 حالة اعتداء طالت صحفيين، وشملت اغتيال وتهديد بالقتل والتصفية الجسدية، واختطاف، واعتقال، واحتجاز، واعتداء بالضرب، ومنع وعرقلة التغطية، ومصادرة معدات التصوير، وهجمات مسلحة طالت صحفيين ومؤسسات إعلامية، وإصابات للصحفيين، فضلا عن إغلاق مؤسسات صحفية، في مختلف المدن العراقية".
وأشارت إلى أن "معظم الحالات سُجلت ما بعد الأول من تشرين الأول، ومع لحظة اندلاع التظاهرات الاحتجاجية، شهد الفصل الأخير من العام 2019، أكبر عدد للاعتداءات في الفترات المماثلة منذ تغيير النظام، في عام 2003"، موضحةً أن "هذا يؤشر إلى محاولة لإسقاط السلطة الرابعة في البلد الذي يُحكم وفق النظام الديمقراطي".
كما بيّن التقرير أن "الجمعية سجلت (210) حالات اعتداء بالضرب، ومنع وعرقلة التغطية وهذا ما يدعم رأي الجمعية بتضييق الخناق على الصحفيين/ات"، مبينةً أن "الانتهاكات توزع وفق المحافظات، فقد شهدت كل المحافظات العراقية أنواعًا من الانتهاكات ضد الصحفيين/ات وتتصدرها بغداد، حيث سجلت (109) حالة انتهاك، تليها البصرة بواقع (48) حالة، ثم الموصل بـ (44)، وهذا يعني أن المدن الرئيسة في العراق هي الأكثر تضييقًا وانتهاكًا لمبادئ الدستور الكافل لحرية العمل الصحفي، والسلطة الرابعة في البلاد".
وأضافت الجمعية في تقريرها، أن "إجراءات الحكومة في عزل العراق عن العالم الخارجي، وإغلاق الجو العام، بعد قطع خدمة الإنترنت لأيامٍ عدة، خلال أيام التظاهرات في أغلب مدن العراق، عدا إقليم كردستان، وحجب مواقع التواصل الاجتماعي لما يقارب الشهرين (تشرين الأول وتشرين الثاني)، يشكل هو الآخر، انتهاكًا صريحًا وفاضحًا للدستور، والمعايير، والمبادئ الديمقراطية، ولائحة حقوق الإنسان، ونقضًللاتفاقيات والمعاهدات الدولية".