المرجعيةتعلن: لا خطبةسياسيةاليوم الجمعة..رئيس الجمهورية يعلن استعداده للاستقالة ويرفض ضغوطات البناء

المرجعيةتعلن: لا خطبةسياسيةاليوم الجمعة..رئيس الجمهورية يعلن استعداده للاستقالة ويرفض ضغوطات البناء

 متابعة الاحتجاج
تحت ضغط المتظاهرين، تصدعت الأطراف الداعمة لترشيح بعض الاسماء منها قصي السهيل واسعد العيداني وقبلهما محمد شياع السوداني  لرئاسة الحكومة، في الوقت الذي اعلنت فيه المرجعية العليا ان لاخطبة سياسية اليوم الجمعة ، ففي خبر عاجل امس الخميس اعلن مكتب المرجع الاعلى السيد علي السيستاني، ، أن خطبة صلاة الجمعة، يوم غد، لن تتطرق إلى الملف السياسي..وقال مصدر مسؤول في مكتب المرجع السيستاني في النجف، في بيان تلقت الاحتجاج نسخة منه  انه " لن تكون للمرجعية الدينية في يوم الجمعة خطبةٌ تتناول الشأن السياسي" .

ويأتي هذا الموقف، في خضم الاحداث المتسارعة بعد إعلان رئيس الجمهورية برهم صالح رفضه تكليف مرشح تحالف البناء اسعد العيداني فيما اعلن استعداده لتقديم استقالته على خلفية رفضه التكليف ، حيث وجه رئيس الجمهورية خطاب   إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أنه وضع استعداده للاستقالة أمام أعضاء مجلس النواب  ، وجاء في نص رسالة صالح:-
السيد رئيس مجلس النواب المحترم
وصلني كتابكم المرقم ( 1360) بتاريخ 23/12/2019  حول تحديد الكتلة الاكثر عددا وبما يؤكد تشخيص (كتلة البناء) كالكتلة الاكثر عددا، كما وصلني كتاب من (كتلة البناء) يتضمن ترشيح الاستاذ اسعد عبد الامير العيداني  لرئاسة مجلس الوزراء.
ومع تمسكنا بالنص الدستوري بوصفه سقفا حاكما في ادارة الدولة، اود ان اشير الى ان مسؤوليتي الوطنية في هذا الظرف التاريخي الحساس، وفي ضوء الاستحقاقات التي فرضتها حركة الاحتجاج المحقة لابناء شعبنا تحتم علينا ان ننظر الى المصلحة الوطنية العليا قبل النظر الى الاعتبارات الشخصية والسياسية. ان المصالح العليا للبلاد، التي اقسمت عند تسلمي المسؤولية رئيسا للجمهورية على صونها والدفاع عنها، تفرض اليوم مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة القادمة. والتي تستوجب المصلحة ان يكون عامل تهدئة للاوضاع  وغير جدلية ويستجيب لارادة الشعب العراقي الذي هو مصدر شرعية السلطات جميعا. وقد كنت اجريت سلسلة مشاورات مع القوى النيابية والسياسية ومع الفعاليات الشبايبية والنقابية والاكاديمية والدينية والاجتماعية، حول مواصفات واشتراطات رئيس الحكومة المقبل. وتم تقديم طلب موقع من (174) نائبا  حددت فيه مواصفات رئيس الحكومة.
وعلى كل ذلك، آخذاً في الحسبان مسؤولية رئيس الجمهورية تجاه شعبه، ومسؤوليته الوطنية تجاه استقرار البلد وسلامته، ومنطلقا من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الاهلي،  ومع كل الاحترام والتقدير للاستاذ اسعد العيداني، اعتذر عن تكليفه مرشحا عن (كتلة البناء). حيث وصلت الى رئاسة الجمهورية عدة مخاطبات حول الكتلة النيابية الاكثر عددا يناقض بعضها البعض، فقد ارسلت رئاسة مجلس النواب / مكتب النائب الاول بتاريخ 16/12/2019 الكتاب المرقم (م.ر 1338) اشار فيه الى ان التحالفات السياسية الـ(16) الستة عشر المدرجة في القوائم المرفقة طيا في الجلسة الاولى لمجلس النواب هي الكتلة النيابية الاكثر عددا وعلى هذا الاساس تم تكليف السيد عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة.  اعقب هذا الكتاب كتابا آخر سلم الينا باليد في 23/9/2019 يحمل الرقم (م.ر 2494) في 16/9/2018 يشير الى ان كتلة البناء هي الكتلة النيابية الاكثر عددا، علما ان هذا الكتاب لم يرسل الى رئاسة الجمهورية في التاريخ المذكور ولم يسجل واردا لدينا في حينه ولم نُنتخب آنذاك رئيسا للجمهورية، ولو وصل الى رئاسة الجمهورية لتم تقديم المرشح لتشكيل الحكومة من قبل كتلة البناء وليس من قبل الكيانات الـ(16) الستة عشر المتحالفة، وبعد ان ارسلنا هذه الملاحظات ارسل السيد رئيس مجلس النواب كتابا آخر ذو الرقم (م.ر 1360) في 23/12/2019 كان نصه (بخصوص الموضوع مدار البحث نشيركم الى كتابنا المرقم "م.ر 2494" في 16/9/2018) ما يعني ان الكتلة النيابية الاكثر عددا هي كتلة البناء وهي المعنية بالترشيح وهو ما يناقض كتابي مجلس النواب (2535) في 2/10/2018 و(م.ر 1338) في 16/12/2019. وفي نطاق واجبي الذي يحتم صون الدستور وحمايته، يجب الاشارة الى المادة 67 من الدستور والتي تلزم رئيس الجمهورية بـ"المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة اراضيه"، وكذلك المادة 76 التي تلزم الرئيس بتكليف مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا لتشكيل مجلس الوزراء، من دون ان يكون له حق للاعتراض. وبما ان هذا الموقف المتحفظ من الترشيح الحالي قد يعد اخلالا بنص دستوري، لذلك اضع استعدادي للاستقالة من منصب رئيس الجمهورية امام اعضاء مجلس النواب، ليقرروا في ضوء مسؤولياتهم كممثلين عن الشعب ما يرونه مناسبا، فيقينا لا خير يرتجى في موقع او منصب لا يكون في خدمة الناس وضامنا لحقوقهم.
وانني بذلك اؤكد على ان الحراك السياسي والبرلماني يجب ان يكون معبرا دائما عن الارادة الشعبية العامة، وعن مقتضيات الامن والسلم الاجتماعيين، وعن الاستحقاق لتوفير حكم رشيد يوفر الامن ويرتقي الى مستوى تطلعات الشعب وتضحياته.
واقتبس من بلاغة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) قوله "رحم الله امرءا أحيا حقا وأمات باطلاُ ودحض الجور وأقام العدل" فالعدل هو مبتغى الحكم ومقصده، وهو الغاية النهائية للدساتير وموقع المسؤولية الرسمية والسيادية، كما انه استحقاق ابناء شعبنا بعد كل التضحيات التي قدمت لحفظ الوطن وحماية حقوق المواطن. الرحمة والخلود لشهداء العراق، الامن والسلم والرفعة لشعب العراق، ومن الله التوفيق.
إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة أن رئيس الجمهورية غادر بغداد، امس، متوجهاً إلى محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.
وقوبل استعداد الرئيس العراقي للاستقالة بالرفض من قبل عدد من أعضاء البرلمان، الذين عقدوا مؤتمراً صحافياً في بغداد بهذا الشأن.
وأكد عضو البرلمان عن تيار "الحكمة"، خالد الجشعمي، على "الدور المهم لرئيس الجمهورية في حماية الدستور والحرص على دماء العراقيين"، مشيراً، خلال المؤتمر الصحافي، إلى رفض الاستقالة التي وردت في كتاب الرئيس العراقي الذي وصل إلى البرلمان.
وشدد على "ضرورة بقاء برهم صالح في منصبه وإكمال دوره في جمع العراقيين، والحرص على عدم خرق الدستور".
وقال عضو مجلس النواب عبود العيساوي، في المؤتمر الصحافي ذاته، إن "المصلحة العليا تحتم وجود رئيس الجمهورية برهم صالح، كونه حامي الدستور"، ودعاه إلى "العدول عن الاستقالة، وتحمّل المسؤولية القانونية والدستورية في هذه المرحلة الخطيرة"، مضيفاً "في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد، وفي أجواء المطالبات التي تنادي بها جموع المتظاهرين في عموم العراق بالإصلاح ومحاربة الفساد، والالتزام بالقيم والدستور، يوجد تصارع للإرادات في تشخيص من يكلف برئاسة الحكومة القادمة".
وتابع: "فوجئنا بأن رئيس الجمهورية برهم صالح مستعد لتقديم استقالته إلى مجلس النواب، وقد أرسل كتابا بذلك"، مؤكداً رفض هذه الاستقالة، وتعهّد بأن يكون عوناً لرئيس الجمهورية في إكمال المسيرة.
ودعا عضو البرلمان أحمد الجبوري إلى "رفض استقالة رئيس الجمهورية، الذي وقف مع الشعب"، مخاطباً صالح في تغريدة على تويتر: "نرفض استقالتك، لأنك وقفت مع الشعب وليس مع المحاصصة باختيار أسعد العيداني".
في غضون ذلك، قدمت صفحة "صالح محمد العراقي"، المقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الشكر لرئيس الجمهورية، قائلة: "شكراً فخامة الرئيس، إذ رفضت ما يرفضه الشعب من مرشحين، وهو موقف سيكتبه لك التاريخ والشعب والمرجعية".
وأشار إلى أنه تم طرح ثلاثة مرشحين لرئاسة الوزراء هم عضو البرلمان فائق الشيخ علي، ورئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ورئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي، مبينا أن هذه الترشيحات جاءت بعد البحث والتقصي.
وأصدر شباب ساحة التحرير ، بيانا مؤيداً لموقف رئيس الجمهورية برهم صالح من مرشح تحالف البناء، أسعد العيداني.
وجاء في بيان حمل اسم “ثوار تشرين” وتلقت الاحتجاج    نسخة منه  امس الخميس  “يوما بعد آخر تثبت أحزاب السلطة تشبثها بكرسي الحكم غير مبالية بما يمر به وطننا الحبيب من مآسي وآلالام، حيث أصرت هذه الأحزاب على ترشيح شخصية متحزبة على عكس ما طالب به الثوار الذين آمنوا بمبدأ الوطنية وحب الوطن مما اضطر رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تقديم استقالته”.
واضاف البيان، أن “ثوار تشرين يقفون مع رئيس الجمهورية برفض شخصية متحزبة ونشد على يده بعدم خنوعه لمطالب القوى الراغبة بفرض مرشح متحزب”.
وختم البيان: “فشكرا لك ياسيادة الرئيس لأنك رجحت كفة الشعب العراقي والثوار، وموقفك هذا سيسجله التأريخ بأحرف من نور لأنك رفضت الفساد والمفسدين”.
وشهد الشارع العراقي موجة تظاهرات غاضبة، بلغت ذروتها في عدد من المحافظات الجنوبية، التي شهدت قطعاً لطرق رئيسة.
وبلغ الغضب والرفض الشعبي ضد مرشَّحي الأحزاب لرئاسة الحكومة، ومنهم أسعد العيداني، ذروته أيضاً في محافظة ذي قار، التي شهدت تظاهرات واسعة جداً في ساحة الحبوبي، وسط المدينة.
وأعلن المعتصمون والمتظاهرون في بغداد والمحافظات الأخرى مساء أمس، رفضهم القاطع لترشيح العيداني. وقال محتجو ساحة التحرير في بيان قُرئ من المطعم التركي إن "الأحزاب ما زالت تصر على فسادها ومماطلتها ومحاولتها لتمرير مرشحها قاتل الثوار في البصرة أسعد العيداني الفاسد المرفوض من الشعب العراقي بالكامل، وإننا بدورنا نحذر من الاستخفاف برغبة الشعب وسوف يكون لنا ردُنا حيال ذلك، ودم شهدائنا الذي سقط في ساحات الاعتصام لن نتركه يذهب هدراً، لذلك نؤكد أن أسعد العيداني مرفوض نهائياً لأي منصب كان".
كما طاف متظاهرون حول نصب التحرير وهم يهتفون "لا عيدان ولا عبطان.. إحنه اللي انطينه الشبان". أما في البصرة، مسقط رأس العيداني، فكان الرفض أشد، عبر عنه المحتجون بقطع الطرق وحرق الإطارات، متهمين العيداني بـ"الفشل في مهمته كمحافظ، والمسؤولية عن مقتل عشرات المتظاهرين خلال احتجاجات عام 2018".