متظاهرون يتوافدون على ساحات الاعتصام تحت شعار: من الإصلاح إلى  الإسقاط

متظاهرون يتوافدون على ساحات الاعتصام تحت شعار: من الإصلاح إلى الإسقاط

 متابعة المدى
احتشد الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير أمس  الجمعة، للمطالبة بـ"إسقاط النظام السياسي" في العراق. وقال أحد المتظاهرين لشبكة رووداو الإعلامية: نطالب رئيس الجمهورية برهم صالح باستخدام صلاحياته الدستورية بحل البرلمان والحكومة العراقية وغلق الحدود مع دول الجوار وإنقاذ البلاد من الأزمة الراهنة". وأضاف أن العراق في مرحلة حساسة وحرجة للغاية وبحاجة لموقف بطولي من رئيس الجمهورية.

وتحدثت سيدة مسنّة : "إن القوات الأمنية استخدمت الغاز المسيل للدموع ووسط تدافع المحتجين أصيب ولدي". مؤكدة تضامنها وقيامها بمساعدة المتظاهرين منذ الوهلة الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في ساحة التحرير وسط بغداد.
وبدوره قال متظاهر آخر قدِم من مدينة الكوت إلى بغداد: مازلت أبحث عن الوطن منذ 50 سنة (مواليد 1960)؛ بعد أن فقدنا الخدمات والكهرباء والشوارع والمستشفيات والمدارس.
واستنكر متظاهر آخر موقف شيوخ العشائر التي عقدت اجتماعات مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من أجل "تسويف مطالب المحتجين" بحسب قوله. وبدوره تحدث متظاهر آخر حاملاً مطلباً واحداً فقط "أطلب فقط من وزيري الدفاع والداخلية العراقي والرئاسات الثلاث محاكمة قتلة المتظاهرين".
وأكدت مصادر طبية عراقية في بغداد، أمس الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات الذين سقطوا في الساعات الست الماضية إلى ثلاثة، وإصابة أكثر من أربعين آخرين، في بغداد والبصرة، مع تسجيل عمليات حرق لمقر عشائري جديد في ذي قار، رداً على مشاركة شيوخ عشائر باجتماع دعا إليه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأربعاء.
وارتفعت أعداد المشاركين العراقيين في التظاهرات ببغداد ومدن جنوبي ووسط العراق إلى عدة أضعاف عقب انتهاء صلاة وخطبة الجمعة.
ووسعت القوات الأمنية أماكن وجودها، قبل أن تبدأ بعمليات مواجهة المتظاهرين بقنابل الغاز والرصاص الحي، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى ونحو 40 مصاباً، وتسبب أيضاً بإحراق محال تجارية قريبة من الساحة.
ووفقاً لمصدر طبي، فإن "الضحايا سقطوا نتيجة الإصابة بالرصاص الحي"، مبيناً ، أن "عدد المصابين الذين وصلوا إلى مستشفى مدينة الطب القريبة من الساحة بلغ 41 مصاباً، سقط أغلبهم بقنابل الغاز، وإن عدداً منهم أصيبوا بأطرافهم برصاص حي، وبعضهم بحالات اختناق".
ولم يكن مشهد التظاهرات في المحافظات الجنوبية أقل توتراً عنه في بغداد، إذ توجه المئات من المتظاهرين في محافظة ذي قار، عقب الصلاة، نحو ساحات التظاهر في ساحة الحبوبي بالناصرية  وسوق الشيوخ.
وأقدم المتظاهرون على قطع الطريق الرابط بين الناصرية وسوق الشيوخ، وأحرقوا فيه الإطارات، ليشتبك معهم عناصر الأمن بقنابل الغاز، فيما تم تسجيل العديد من حالات الاختناق في صفوفهم. كما تجددت التظاهرات في قلعة سكر، وهي بلدة لم تشهد تظاهرات من قبل، وأقدم مئات المتظاهرين فيها على قطع الجسر المؤدي إلى حقل الغراف النفطي في بلدة الغراف، وسط إطلاق نار من قبل الأمن. 
وأحرق متظاهرون مضافة عشائرية تعود لشيخ عشيرة بمحافظة ذي قار، رداً على مشاركته باجتماع مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في بغداد، الأربعاء.
وفي البصرة تجدّدت التظاهرات عصر أمس، في ساحة البصرة، وسط المدينة، بينما فرّق الأمن بالقنابل الصوتية وقنابل الغاز المتظاهرين من أمام ميناء أم قصر، ما أسفر عن وقوع إصابات، قبل أن يتوافد المئات من المتظاهرين نحو الميناء ليجددوا التظاهرات في الطريق المؤدية إليه.
كما تجددت التظاهرات عصر أمس ، في محافظات المثنى ومركزها السماوة، والديوانية وبابل، وميسان، على الرغم من الإجراءات المكثفة ومحاولات تفريقهم بالقوة وقنابل الغاز.