يوميات ساحة التحرير..متظاهرون يغازلون شواطئ  أبو نواس  للمطالبة بحقوقهم

يوميات ساحة التحرير..متظاهرون يغازلون شواطئ أبو نواس للمطالبة بحقوقهم

 عامر مؤيد
مع استمرار الاحتجاجات التي بدأت في الاول من تشرين الاول الماضي، وانحسارها بعد ذلك في ساحة التحرير، بدأ المتظاهرون يكونون مناطق جديدة يتحصنون بها من القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية ومنها ما اطلق عليه "ساتر ابو نواس".  اليوم عند سيرك في شارع ابي نواس وفي المنطقة القريبة من جسر الجمهورية تشاهد مئات الشباب يفترشون شاطئ نهر دجلة وامامهم سواتر الحماية حيث يعتصمون هناك.

الاحتجاج في البداية، انطلق من ساحة التحرير لكن بعض المتظاهرين اصروا على مده لمناطق عدة، وبالفعل تم ذلك حيث ان ساتر ابو نواس اصبح الآن احد المناطق المهمة في الاحتجاج.
علي محمد – احد المؤسسين لهذا الساتر يقول لـ "المدى"، ان "فكرة انشاء هذا الساتر جاءت بعد الضرب الكثيف من قبل القوات الامنية بقنابل الغاز المسيلة للدموع، والقرار كان بجعل اكثر من ساتر في مواجهة هذه القوات وبالفعل تم انشاء ساتر ابو نواس".
وبين ان "شهداء عدة سقطوا في هذه السواتر في البداية لانه لم يكن جاهزا ولكن الآن تم حفر الخنادق وايضا وضع سواتر حديدية للحماية وجراء ذلك قلت نسبة الشهداء والمصابين ايضا".  واشار الى ان "ساتر ابو نواس يعد من المناطق الخطرة لان قوات مكافحة الشغب تضعه ضمن الاهداف الرئيسة عند ضرب قنابل الغاز المسيلة للدموع".
اعتصام المتظاهرين وبقاؤهم في ساتر ابو نواس، جعل المتطوعين والمفارز الطبية يضعون نقاطا لهم في تلك المنطقة، وهي منتشرة على طول الشارع وتقدم الطعام والادوية والمفروشات وغيرها.
رامي رؤوف في حديثه لـ"المدى" يشرح لنا كيفية انتقال المساعدات التي يقدمها فريقه من شارع السعدون الى شارع ابي نواس، قائلا "الان تعتبر منطقة السعدون هادئة نسبيا حيث انعدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وكذلك القنابل الصوتية".
واضاف رؤوف ان "منطقة ابي نواس اصبحت منطقة اشتباك وقنابل كثيرة تسقط على السواتر الامامية وحالات اختناق، فضلا عن وجود مئات ممن يفترشون الحدائق وينامون".
واشار الى ان "فريقه يقدم الطعام على شكل ثلاث وجبات وبطانيات ومفروشات لغرض النوم، في حين تتكفل المفارز الطبية بالاغاثة الصحية عند ضرب المتظاهرين".
الخطر الناجم عن ضرب المحتجين بالقنابل في ساتر ابي نواس، لا يأتي فقط ممن يرابطون على جسر الجمهورية بل ان البعض من مكافحة الشغب يستقل زوارق الشرطة النهرية ومنها يتم الضرب.
شاهد على هذه الحادثة فضل عدم ذكر اسمه يقول لـ"المدى"، ان "مكافحة الشغب يستخدمون الزوراق لضربنا بالغاز المسيل للدموع وهذا يشكل خطرا اكبر لان الضرب يكون بطريقة افقية".
واضاف "في اكثر من مرة وجهنا نداءً لصاحب الزورق بعدم ضربنا لاننا محتجين سلميين ولا نريد سوى تنفيذ مطالبنا والتي هي مطالب اغلب فئات الشعب العراقي".  وزاد ان "الحماية جاءت من قنابل "الزوراق" من خلال ساتر كبير امام نهر دجلة، يُصعب عليهم الضرب بصورة  افقية وايقاع اكبر عدد من المحتجين كشهداء او جرحى".
ورغم فض الاعتصام في جسري السنك والاحرار، اول امس، الا ان المتظاهرين متواجدون في ساحة التحرير والمطعم التركي وساتر الجسر الجمهوري وسواتر ابي نواس.