لنتذكر الفنانة القديرة   هناء

لنتذكر الفنانة القديرة هناء

اعداد / ذاكرة عراقية
عاشت الفنانة القديرة صاحبة الصوت العراقي الشجي هناء في بيت فني وعائلة تهوى الفن الموسيقي وفيها امثال ازواج اختيها الفنان الكبير خزعل مهدي والفنان الكبير جميل قشطة ، فقد نالت من هؤلاء الرعاية والاهتمام والخبرة في الغناء والموسيقى وكان الفنان خزعل مهدي هو اول من اكتشف هناء ولحن لها وعرفها على الوسط الفني والجمهور العراقي وقد عينت في الاذاعة في قسم الكورال.

كانت مقلة في الظهور من على شاشة التلفاز بسبب كونها ضريرة .. ولكنها كانت من عضوات الكورال التابع للاذاعة التلفزيون وهي شاهد على اغلب اغاني المطربين العراقيين. هذا لم يمنع محبي صوتها العذب أن ينجذبوا اليها والى صوتها من خلال أغنيات بقيت خالدة ليومنا هذا ومنها أغنية ( صباح الخير .على شواطي دجلة مر يامنيتي وقت الفجر ) التي غنتها بعد فترة فرقة الانشاد العراقية .. كذلك لايفوتنا أن الفنانة الكبيرة هناء مهدي قد اشتهرت من خلال أغنيتها الرياضية الخالدة والباقية في ضمير الجميع معتمدة على صفاء ونقاوة صوتها وعذوبته وشجنه فتمكنت من أسر قلوب محبي فنها بهذه الاغنية الرياضية الشهيرة بصوتها العراقي الملائكي الساحر الذي دخل تاريخ الغناء العراقي .
اجرت احدى المجلات العراقية لقاءا معها قالت فيه:
كيف كانت البداية.. بدايتك مع فن الغناء؟؟
- في عام 1960 دخلت الاذاعة لأول مرة.. وعملت في فرقة الانشاد العراقية.. واستمرت بالعمل مع الفرقة حتى الان.. ولكنني عام 1963 قدمت أول اغنية لي بعد ان شعرت بقابليتي على الغناء المنفرد.. كانت الاغنية بعنوان (منذورة) وهي من الاغاني الوطنية.. بعد ذلك قدمت عدة اغاني عاطفية لعدة ملحنين من بينهم خزعل مهدي وناظم نعيم وطالب القره غولي..
* ما هو سر استمرارك مع الفرقة مع انك قد حققت شخصيتك كمطربة؟؟
- انني احس من خلال عملي كمنشدة باني مرتبطة دائما بعالم الاغنية عبر المشاركة مع كل الاغاني التي يسجلها المطربون والمطربات من الشباب .. انني اعتبر عملي في (الكورس) عطاء فنيا ايضا.. اضافة الى انني لا يمكن ان اقدم كل سنة لحنا جديداً..
* هل تشترطين لونا غنائيا معينا في الاغاني التي تقدمينها؟؟
- لا اعاني اذا قلت انني استطيع تقديم كل الالوان الغنائية.. الشعبية والحديثة والحزينة.. وحتى المقامات..
* وهل غنيت المقامات فعلا؟؟
- نعم وكان ذلك بالاشتراك مع المطرب (عباس جميل) وانا اول مطربة تغني المقام العراقي.. وغناء المقام العراقي بالطبع صعب ويحتاج الى قدرة فائقة على الاداء.. الا انني اديته بارتياح وسهولة..
* ولكن المطربة مائدة نزهت ايضا غنت المقام..
- المطربة مائدة نزهت غنت المقام بعدي..
* ما تقييمك لفرقة (الانشاد) التي تواصلين العمل معها:
- لقد بلغ عدد المنشدات والمنشدين حوالي الاربعين بينهم (ست) منشدات وهذا العدد غير كاف وخاصة بالنسبة للعناصر النسائية، ويبدو انه بالرغم من ان الفتاة قد اقتحمت كل ميادين العمل الفني الا ان فرقة الانشاد ظلت تعاني من قلة الاصوات النسائية!!
* وما تعليلك هذه الظاهرة؟
- لانه لا زال البعض يتخوف من العمل في المجال الفني بحجة التقاليد والعادات!. ولو انني ضد هذه الفكرة.
* حاولنا معرفة آراء وتقييمات هناء بالمطربين والمطربات في العراق فكانت تمانع الا انها قالت:
- يعجبني صوت مائدة نزهت وغادة سالم.. اما المطربون فان اغلبهم يمتازون باصوات جميلة وطاقات هائلة..
* حسنا.. ما رأيك بمحاولات تجديد الاغاني العراقية القديمة باطار جديد؟؟
- ان ما يسميه البعض تطويرا للاغنية العراقية ليس تطويرا حقيقيا لها.. لانه يتم بتغيير الاغنية والتصرف بها كما يريد الملحن لو يتخيل المؤلف.. ان هذه الالحان كنوز خالدة ويجب الحفاظ عليها بكل اصالتها وليس التصرف بها حسب (الامزجة).
* ما مشاريعك الفنية الاخيرة؟؟
- لقد سجلت للتلفزيون اغنية دينية عن شهر رمضان واغنية اخرى عن العيد.. اما بالنسبة للاذاعة فاضافة الى استمراري في فرقة الانشاد فانني استعد لتقديم بعض الالحان الجديدة من بينها اغنية السيدة (ام كلثوم) التي كانت مفقودة..

(مجلة الاذاعة والتلفزيون 1975)