صدر بالانكليزي

صدر بالانكليزي

ترجمة وإعداد/ أحمد الزبيدي
تراجع الليبرالية الغربية
في كتابه الشهير”حان الوقت للبدء بالتفكير”، قام ادوارد لوسي  الكاتب البارز  في صحيفة فايننشال تايمز،، بتحديد مسار الانخفاض النسبي في قوة أميركا، مما يثبت أنه صوت جريء  يكشف بصراحة  مديات الاضطراب الاجتماعي والسياسي الذي تشهده اميركا في الوقت الحاضر.

في كتابه الصادر حديثا بعنوان”تراجع الليبرالية الغربية"، يقدم لنا شهادة مهمة يتحدث فيها  عن ضعف الهيمنة الغربية وأزمة الديمقراطية الليبرالية - التي لا يمثل دونالد ترامب ونظرائه الأوروبيين  اسبابها، ولكن أعراضها  المرعبة. ويقول ادوارد  لوسي إننا نواجه مسارا يهددنا ناجما عن الجهل بكيفية بناء  بناء الغرب، والغطرسة تجاه الخاسرين لاعمالهم في المجتمع، والرضا عن متانة نظامنا -وهي المواقف التي ظهرت منذ سقوط جدار برلين. ولا يمكننا المضي قدما دون تشخيص واضح للاخطاء وما لم يتمكن الغرب من إحياء اقتصاد يحقق مكاسب لأغلبية شعبه، فإن حرياته السياسية قد تكون محكوم عليها بالفناء. إن تاريخ  الغرب يعلمنا أن نعتبر  الديمقراطية أمرا مفروغا منه.لكن الواقع يخبرنا شيئا مختلفا بشكل مثير للقلق.

ومن خلال الجمع بين بيانات واقعية  مع مزيج  ذكي من الأدب والتحليل الاقتصادي، يقدم لنا ادوارد لوسي تصورا  مفصلا لعواقب سياسات  إدارة ترامب، وصعود الشعبوية الأوروبية، ويقدم تحليلا فكريا متقدم  الى أولئك الذين يؤمنون بقيم التنوير وما يجب فعله  للدفاع عنها من الهجمات المتعددة التي سيواجهونها في السنوات المقبلة.

 المنزل الذهبي

هذه رواية جديدة للكاتب سلمان رشدي فعندما يهاجر قطب العقارات القوي نيرو غولدن إلى الولايات المتحدة  في ظل ظروف غامضة، يحمل هو وأطفاله الثلاثة الكبار هويات جديدة، بأسماء”رومانية"، وينتقلون إلى قصر كبير في وسط مانهاتن. وبعد وصوله بفترة وجيزة من تنصيب باراك أوباما، سرعان ما ياخذ  هو وأبناؤه، كل منهم على طريقته، موقعه في قمة مجتمع نيويورك.

و قصة العائلة الذهبية القوية تروى لنا من وجهة نظر رينيه جارهم المقرب في مانهاتن،وهو المخرج الطموح الذي يجد في قصتهم  موضوعا بالنسبة له. رينيه يسلط الضوء على ما يجري   في المنزل الذهبي: حياة المال الوفير، والفن والأزياء، ومشاجرات الأخوة، والتحولات غير المتوقعة، وصول امرأة جميلة وحوادث الخيانة والقتل، وتحقيقات المخابرات  عنهم، في وطنهم الذي هاجروا منه،

وبالاعتماد على  أدب وثقافة البوب وعالم السينما، يقدم لنا سلمان رشدي قصة الزمن  الأمريكي خلال السنوات الثماني الماضية، متناولا كثيرا من الاحداث والقضايا: صعود حركة بيرثر (التي كان يقول انصارها ان اوباما لم يولد في اميركا)، وحزب الشاي، وفضائح التجسس على المواطنين  وسياسات الهوية؛ وردود الفعل تجاه مشاريع الرعاية الصحية وصعود شعبية افلام الابطال الخارقين، وبطبيعة الحال، مايحدث  في  وسائل الإعلام  من دهاء ومكر وخداع واعمال شريرة.

في نظام عالمي جديد من الحقائق البديلة، يكتب سلمان رشدي رواية عن الهوية والحقيقة والرعب والكذب. رواية واقعية رائعة لا تقتصر على استشراف المستقبل بمهارة  بل تكشف قمة موهبة    واحدا من أعظم رواة القصص في العالم .

 حصن الاسماء

ولد كولك توبين مؤلف هذه الرواية عام 1955 في ايرلندا وتخرج من جامعة دبلن وعمل صحفيا وقام بجولات في  العديد من بلدان العالم وفي هذه الرواية يتناول بشكل جديد احدى الاساطير اليونانية التي تدور حول الملك  اغاممنون، الذي قاد الحملة التي ذهبت إلى طروادة لإستعادة هيلين زوجة الملك مينلاوس والتي هربت إلى طروادة مع بارس. وهذه إحدى قصص إلياذة هوميروس، والتي اشتهر فيها الحصان الخشبي المعروف بحصان طرواد ة
في يوم زفاف ابنته، يأمر أغاممنون بالتضحية بها قربانا للآلهة.وتقاد ابنته الى حتفها.
 (لقد قاموا بقص شعرها قبل أن يجروها نحو مكان التضحية بها. كان  فمها مكمما حتى لا يسمع احد  شتائمها  لوالدها، الجبان، والمنافق. ومع ذلك، سمعوا صراخها مكتوما.)
، و يقود أغاممنون جيشه في المعركة، حيث يكافأ بالنصر المجيد.

وبعد ثلاث سنوات، يعود  إلى دياره، تؤدي أعماله الاجرامية  إلى وضع الأسرة بأكملها - الأم، والأخ، والأخت - في طريق العنف الدموي، حيث يدخلون جميعا في عالم المكائد  داخل  الأبراج المحصنة للقصر. وبينما كانت زوجته  تسعى إلى قتله، تراقب ابنته، إلكترا، بصمت  مؤامرات العائلة بينما  يغوص ابنه، أوريستيس، في عزلة  محيرة، ومخيفة حيث لم يعد بقائه  على قيد الحياة اكيدا. واصبح محتما  على إلكترا وأوريستس، لتعويض خسارتهما المدمرة، أن يجدا وسيلة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبت في الماضي حتى لو كان ذلك يعني إلزام أنفسهم بعمل فظيع مروع.

بيت الأسماء هي قصة الشغف الشديد والخيانة المروعة. وهو عمل ساحر وأخاذ  بقلم  واحدا  من أرقى الكتاب المعاصرين

ذات صلة