السيدة ذات الشعر الأحمر” أحدث رواية للكاتب التركي اورهان باموك

السيدة ذات الشعر الأحمر” أحدث رواية للكاتب التركي اورهان باموك

ترجمة/ المدى
صدرت مؤخراً أحدث رواية للكاتب التركي أورهان باموك تحمل عنوان”السيدة ذات الشعر الاحمر"، وهي الرواية العاشرة للروائي  الفائز بجائزة نوبل للأدب.
“و تتوفر الرواية حالياً فقط باللغة التركية، لكن ترجمتها الى الانكليزية ستصدر منتصف آب المقبل، واحداثها تدور في منتصف الثمانينات في اسطنبول، مدينة  المؤلف الأثيرة الى قلبه.

وبطلها  حفار آبار يدعى محمود ومساعده، وهما يبحثان عن الماء في  الأرض القاحلة، وذلك باستخدام طرق قديمة لحفر آبار جديدة.
والرواية كما يقول المؤلف”هي حكاية كفاحهما الشاق، ولكنها أيضاً استكشاف... للأفكار حول الآباء والأبناء، الاستبداد والفردية والدولة والحرية والقراءة والرؤية، وهي”في ذات الوقت، نص واقعي يحقق في جريمة قتل وقعت قبل 30 عاماً بالقرب من اسطنبول، وتحقيقاً خيالياً في الأسس الأدبية للحضارات".
عدد صفحات الرواية 204 صفحة،”وتعد من بين أقصر روايات باموك وتاريخ إصدار الترجمة الإنكليزية للكتاب. تحدد في منتصف الشهر المقبل وروايات باموك هي واحدة من الكتب التركية  الأكثر مبيعاً في العالم، وترجمت رواياته إلى أكثر من 60 لغة في جميع أنحاء العالم.
وقد أطلق الكاتب اورهان باموك روايته الجديدة”خلال فترة قصيرة بلغت 14 شهراً. ويقول انه يشعر بالقلق من ضيق الوقت. (لا تنسوا أن رواياتي مر عليها 40 عاماً وأصبحت ملتزماً بكتابة 200 صفحة سنوياً. و لا تزال لديّ خطة كتابة عشر روايات).
وعند حديثه عن الرواية قال اورهان باموك ("السيدة ذات الشعر الأحمر”تقول للولد جيم:"اذهب وابحث عن أب آخر لك. فالبلد هذا فيه آباء كثيرون؛ فهناك مثلاً الدولة التي تلقب بالأب وهناك من يصفون إلههم بالأب وهناك الباشا الأب وهناك المافيا الأب وغيرهم من الآباء، فلا أحد يمكنه العيش من دون أب. فالأب يمتلك السلطة ونحن نريد التخلص منه فلماذا نشعر بحاجة إليه في الوقت نفسه؟
نحن نشعر بحاجة إلى الأب وكذلك نتمرد عليه. نرغب في قتله وبعد قتله ندرك الجريمة الكبرى. فالأب يخبر ابنه أنه يحبه كثيراً ويقطع رأسه ويبكي عليه بحرقة. فهذه مشاعر موجودة رغم تناقضها. نحن نهتم بالأب لأنه هناك حاجة إلى الأب في المجتمعات التقليدية التي تشعر بحاجة إلى الاستبداد ولا تتمتع بحريات كثيرة وتُنفذّ فيها الأعمال بالخضوع والانحناء.
فالحاجة إلى الاستبداد وفوضى اليأس تنبع من الخوف من الفوضى. لم أكتب هذا الكتاب كرد فعل على الأحداث الأخيرة، لكن للأسف رد فعل مجتمعنا في الانتخابات الأولى والثانية التي اُجريت مؤخراً، أظهر أن مجتمعنا لا يزال يشعر بحاجة إلى الاستبداد.
نحن نعيش في مجتمع ظل لسنوات يدعو رئيس الجمهورية الأسبق الراحل سليمان ديميريل بالأب. فأتاتورك أب وديميريل أب والجميع آباء، نحن جميعا نتمنى أن نؤمن بمنقذ. فنحن نخشى الفوضى وننتخب الأب حتى ولو كان سيئاً.
وستصدر الترجمة الانكليزية عن  دار بينغوين التي نشرت تعريفاً بالرواية التي تبدأ احداثها في  ضواحي بلدة تبعد نحو خمسين كيلو مترا عن اسطنبول، ويتم استئجار حفار آبار  ومساعده  الشاب للعثور على المياه في أرض جرداء قاحلة. وتصف الرواية عملهما الشاق وسط حرارة الصيف، وتنقيبهما  دون جدوى  متراً بعد آخر، وتتطور العلاقة بينهما لتشبه علاقة أب مع ابنه  بين رجل اعزب فقير  في منتصف العمر البكالوريوس و صبي من الطبقة المتوسطة اختفى والده بعد اعتقاله بتهمة القيام بأنشطة سياسية تخريبية. ويتبادل الاثنان القصص التي تعكس وجهات نظر متباينة من العالم. ولكن في البلدة المجاورة، حيث يشتريان ما يحتاجانه من غذاء ومستلزمات حياتهما ويأخذان قسطاً من الراحة في المساء، يتعرض  الصبي لحادث يجعل حياته تتغير كلياً. يشاهد سيدة فاتنة ذات شعر  أحمر، تعمل في احدى الفرق المسرحية الجوالة، ويبدو انها فتنت به كما فتن بها. وسيتحقق أكبر حلم لذلك الشاب، ولكن يصيب الحفار  حادث مروع  فيهرب الصبي ويعود الى اسطنبول، ولكن بعد مضي عدّة سنوات  يكتشف انه لم يكن مسؤولاً عن الحادث الذي أصاب الحفار ومن هي السيدة ذات الشعر الأحمر.

عن موقع دار بينغوين