فصل من كتاب..كنت متمرداً أكثر من أقراني على المعيشة المترفة التي عشتها في منزلنا

فصل من كتاب..كنت متمرداً أكثر من أقراني على المعيشة المترفة التي عشتها في منزلنا

المقدمة
بعد ان تقدم بي العمر وأنا –الآن- قد تجاوزت الثالثة والثمانين من عمري، لم أجد بُداً من الاستجابة لمناشدات ومطالبات شقيقي الأكبر رفعة، وعدد آخر من الاصدقاء الذين وصلت مطالباتهم حد الالحاح بضرورة كتابة مذكراتي التي لم تخطر ببالي يوما كتابتها وتدوينها.

كنت أتضايق من تلك المطالبات في كثير من الأحيان، وكان مردّها يعود لكوني ولجت طريقاً شائكاً وصعباً في العراق أغلب سني عمري، وهو العمل السياسي المعارض في أغلب سنوات نشاطي في هذا المضمار، سائِراً من خلاله على خطى الوطنيين الاحرار الذين كرّسوا جُلّ حياتهم في العمل السياسي المعارض، (الوطني والديمقراطي)، في ظروف كانت في الغالب يسودها القمع والاضطهاد والتهجير، ولربما كانت تؤدي حتى الى الموت، كما حدث للعديد ممن ساروا بهذا الدربِ بإرادتهم، حيث كنت من ضمن هؤلاء الذين اختاروا السير في ذلك الطريق الذي اخترته بقناعة تامة لايشوبها ندم أو تردد.

الفصل الأول..
شارع طه
طفولة متناقضة.. شباب مُتَمَرِدْ
أنا.. في هذا الكتاب!

كتب والدي (كامل الچادرچي)، في مفكرته الشخصية، أن ابنه نصير قد ولد في تمام الساعة السابعة والدقيقة الأربعين، من مساء اليوم الثاني عشر من شهر آب/أغسطس عام 1933.
كانت ولادتي في محلة (البقچة) الواقعة في منطقة (الميدان)، بالقرب من وزارة الدفاع، الى جوار مدرسة (الاعدادية المركزية) في قلب العاصمة بغداد.
مضت الاعوام لأجد نفسي مدوّناً لبعض ذكريات عمر طويل قضيته في هذه الحياة، بعد أول سطر دوّن به والدي تاريخ ولادتي.. ذلك التاريخ الذي مضى عليه لحين الشروع بكتابة أول سطر من حكاية العُمر هذه، ثلاثة وثمانون عاماً.
طفولتي
كنت قد تُركت من دون اسم طوال ستة أشهر تلت ولادتي، إذ كان والدي متردداً بتسميتي على اسم شقيقه الفقيد في شبابه (سليمان)  والذي ترك موته جرحاً عميقاً في قلوب افراد الأسرة.
لكن القرار كان قد استقر من قبله على تسميتي بـ(نصير)، تيمناً باسم القائد العربي (موسى بن نصير)، أحد فاتحي الأندلس في العهد الأموي.
نشأت طفولة متناقضة وشباب مُتمّرد، من حيث المعيشة، بل وحتى السلوك والأجواء، إذ ترعرعت في محلة (نجيب باشا) منذ سنة 1936 (شارع طه) قرب (ساحة عنتر)، التي لا أزال أسكنها حتى هذا التاريخ، وبتعبير جغرافي أدق، تبدأ محلتنا من منطقة الكسرة بالقرب من شارع المغرب وتنتهي الى ساحة عنتر في الاعظمية، من العاصمة بغداد طبعاً.
عُرف الشارع الذي نشأت فيه بـ(طه)، تيمناً بالشخصية الوطنية العسكرية والسياسية أحد رؤساء الوزراء السابقين في العهد الملكي السيد (طه الهاشمي)، الذي كان يسكن في بدايته، وهو الذي بعث الرغبة في والدي بالسكن في هذه المنطقة لرابطة الصداقة التي كانت تربطهما. والمقصود هنا (شارع طه) والشارعان اللذان يحيطانه.
تلك المنطقة كانت تعد من الأحياء الراقية في فترة الثلاثينيات حتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت تضم مساكن لخمسة رؤساء وزارات، وأكثر من عشرة وزراء وموظفين كبار، إضافة الى أدباء وفنانين وعسكريين كبار، ورؤساء قبائل عربية وكردية، اضافة الى وجود جيل من الشبان المتمردين الذين تأثروا بالحياة العصرية الجديدة التي طرأت على العالم أجمع وهبّت رياحها على العراق بالطبع.
 كان أمل ذلك الجيل الذي أدركته يقضي ببناء مجتمع يتماشى مع النهضة التي سادت العالم، حيث كان منهم القاص (عبد الملك نوري)، والكاتبان (نجدة فتحي صفوة) و(عدنان رؤوف)، والمهندسون المعماريون: (رفعة الچادرچي، وقحطان عوني، وهشام منير وقحطان المدفعي وهشام المدفعي)، والمهندس (شريف يوسف) الذين اصبحوا من مشاهير المهندسين العراقيين فيما بعد، وكذلك المفكر السياسي (عبد الفتاح ابراهيم)، والعالم الاجتماعي الدكتور (علي الوردي)، والعلامة الدكتور (أحمد سوسة)، والشاعر (بلند الحيدري) والفنان (ضياء العزاوي) والفنان (الهام المدفعي).
وكذلك السيد (فتحي صفوة) وهو أول نحات عراقي أدخل دراسة فن النحت إلى العراق ودُرِّسَ في دار المعلمين الابتدائية.
كما لا يفوتني أن أذكر أسماء لشابات متحضرات سافرات، كن في طفولتهن يَسكُنَّ في حيّنا، حيث كُنَ يركبن الدراجات الهوائية ويلعبن ببراءة، أذكر منهن: (نجلة فتحي صفوة) و(سميرة رؤوف) و(أمينة الچادرچي) و(حذام الفضلي) و(باسمة البحراني) و(لمعان البكري) و(عائدة عسيران) و(باسمة رؤوف) وغيرهن الكثيرات ممن علا شأنهن في المجتمع وقدمن الكثير إليه عبر تخصصاتهن الممارسة في حياتهن العملية.
كنت متمرداً أكثر من أقراني على المعيشة المترفة التي عشتها في منزلنا، حيث كنت في اوقات الفراغ أيام العطل الصيفية أخلع حذائي لأمشي حافي القدمين في الحديقة أو في الشارع، بل حتى في بساتين الحلة العائدة لأسرتي والتي كنا نزورها بين حين وآخر، أو في بساتين (آل الكيلاني) برفقة (ابن خالتي عدنان أحمد جمال الدين الكيلاني) أو لزيارتهم فيها لوحدي، حيث كانت تقع في أطراف الكاظمية انذاك، وكنت اقضي عندهم أياماً عديدة.
عشقت الزراعة وأستهوتني الحياة الشعبية وطريقة معيشة العاملين فيها، إذ كنت استمع الى احاديثهم تاركا الحياة المترفة متأملاً بما كانوا يقولون.
 كنا في ذلك الحي الراقي مجموعة من الصبيان المنحدرين من مستويات مختلفة في المعيشة والمستوى الاجتماعي، كان منا موفق مصطفى العمري (ابن وزير ورئيس وزراء)، وهشام احمد ضياء (ابن موظف)، وزهير حسن رضا (ابن قاضٍ كبير)، وعامر عبد الرزاق الفضلي (إبن مدير شرطة)، أما أنا فقد كنت ابناً لشخصية سياسية معروفة ووزير سابق.
رافقنا أيضاً لفترة معينة، طلال عبد الهادي الچلبي (إبن وزير، وينحدر من احدى الأسر الثرية في بغداد) وشقيق أكبر للسياسي الراحل الدكتور (احمد الچلبي)، وكذلك قاسم عبد الهادي الطابوقچي (كان والده يملك معملاً كبيراً للطابوق) «لقي حتفه مع والده بأنفجار معملهم سنة 1950».
وكان بيننا أحد الأولاد من الطائفة اليهودية، أتذكر أن اسمه كان (حي) وينحدر من أسرة فقيرة، إذ كانت أمه تبيع الخبز لأبناء المحلة، إضافة لعدنان (لا اتذكر اسم أبيه)، كان (يعمل مع والده في مطبعة)، وكمال مصطفى، «كردي الاصل» (والده كان يعمل طاهياً)، و(عامل البناء) عبد الرزاق الذي كان أمياً لايُجيد القراءة والكتابة، فقمنا بتعليمه ليصبح فيما بعد موظفاً حكومياً.
كان بيننا كذلك صديق آخر يهودي الديانة (الطائفة الموسوية كما كانت تسمى) اسمه يوسف صيون، وحسبما اتذكر ترك العراق مبكراً (كان أخوته يعملون في مجال التعليم)..
كنا نعيش في مجتمع لايعرف الطبقية والطائفية، أما التفاوت في مستوى المعيشة الذي كان بيننا، فلم نشعر به مطلقاً، حيث سادت الألفة علاقاتنا بشكل صادق وحميم.
أسرتي
بدأ كيان أسرتنا عبر زواج والدي (كامل رفعة الچادرچي) بوالدتي (مُنيبة آصف عارف أغا) في مساء يوم العاشر من شهر كانون الثاني/يناير من عام 1924 لم أسمع وصفاً له إلا من (المس بيل)  التي عبّرت عنه في إحدى رسائلها لوالدتها، والمحفوظة في مكتبة (جامعة نيوكاسل البريطانية) والتي كان نصها:
«لم أجد الوقت الكافي لكي أدفأ، فقد كنت مدعوة لحفلة عرس عند آل الچادرچي، والعشاء الساعة السادسة مساءً».
تأخرت ربع ساعة فوجدت السيدات كلهن هناك لحضور حفلة العشاء النسائية، أما الرجال ففي بيت آخر. العريس هو كامل، الأخ غير الشقيق لرؤوف الچادرچي، أدخلت العروس وكانت خجلى جداً ومرتعبة. أجلستها إلى جانبي عند العشاء، فلم تنطق بشيء، وكانت ترتدي بدلة العرس البيضاء (خاطتها الراهبات الفرنسيات) وعلى رأسها دواغ مُزيّن بالقداح، وجلست وقد وضعت يدها في حضنها. لا عجب فالمسكينة ستتزوج تلك الليلة من رجل لم تره قط.
بيد أن العشاء كان لطيفاً، مدام صبيح بيك روت تجربتها عن الشتاء في برلين، ومدام الچادرچي  حدثتنا كيف تزوجت من رفعة بيك وهي في الثالثة عشرة من العمر، وضعت طفلها الأول وهي في الرابعة عشرة- فمات، فلا تستغربي. رؤوف ابن ضرتها، كان في الحادية عشرة، فكانا يلعبان ويتخاصمان شأن الصغار الاخرين. كان رفعة بيك يوبخها ويربت على كتفيها إلى أن يتصالحا. عالم غريب عجيب، كما حدثتك سابقا-شرق وغرب.
خرجت الساعة الثامنة، وكان بيتي غير مدفأ والبرد قارس .
الخ...
للاشارة ذكرت (المس بيل) في بداية رسالتها لوالدتها بأنها قد ذهبت عصراً الى نادي العلوية لاحتساء الشاي في الحديقة وكان الجو بارداً وأمطرت الدنيا قليلاً، فعادت الى بيتها ترتجف من البرد.
تألفت أسرتنا من الوالد والوالدة، وأربعة أبناء وإبنة واحدة هم بالتسلسل:
(رفعة وأمينة وباسل ونصير ويقظان)، وكانت دارنا تضم عدداً من العاملين، (سائق وفلاح وحارسان وطباخ وعاملة في داخل الدار).
كان بيننا أيضاً الحارس والقهوجي في آن واحد، وهو السيد (حمزة) الذي كان يتمتع بشخصية قوية مُهابة مخلصة محترمة من عندنا جميعاً، حيث كنا نعتمد عليه في الكثير من المهام.
وفي أحيان كثيرة كان يبقى عندنا في المنزل لعدة أيام السيد (ناجي الراوي) مُدرس الرياضة الذي اصبح ممثلاً ورئيساً لفرقة التمثيل الشهيرة (فرقة الزبانية)، والذي نشأ وترعرع مع أمه في بيت أهل والدتي (بيت عارف آغا) بمنطقة الحيدر خانه.
أتذكر في طفولتي وجود سيدة بغدادية وقورة في دارنا، حيث كانت من أصول تركية وتدعى (نجيبة)، كنا نجلها ونحترمها، حيث كانت تساعدنا في بعض احتياجاتنا كخياطة ملازم المنام و(الدشاديش) اضافة الى قيامها بطهي بعض الأطعمة الخاصة، وعندما كان يحين موعد تناول الغداء الذي كان وقته محدداً، وقبل تناوله كنت اذهب واغتسل لأعود وأجد المائدة قد نصبت على الطريقة الغربية، حيث كان الطعام يتراوح بين الشرقي والغربي وكنا نتناوله بواسطة الملعقة والشوكة والسكين مراعين فيه آداب المائدة.
كنَا نتداول في المنزل الأحاديث العامة والخاصة، إذ كان والدي حريصاً على ذلك ويعد ملتقانا فيه اجتماعاً عائلياً، حيث كان يحرص على جمعنا وخصوصا على مائدة الطعام بجو تسوده الألفة والانسجام.
أما باب منزلنا، فقد كان يُفتح كل يوم منذ الساعة السادسة صباحاً ويتم إغلاقه في الساعة الثانية عشر ليلاً، وقد ألفت منزلنا منذ طفولتي في حركة دائمة طيلة اليوم. كانت والدتي تستيقظ مع والدي منذ الصباح الباكر وفي فصل الصيف كنا (ننزل من سطح الدار) حيث قضينا ليلتنا فيه، لنشاهد مائدة الإفطار قد جُهزت في حديقتنا، وفي الشتاء كنا نتناول فطورنا في صالة الطعام.
في أيام الصيف كنا نتناول الفطور والعشاء في حديقة المنزل، نجتمع حول المائدة التي كانت تنصب بشكل مفتوح يستغرق إعدادها وقتاً اطول، حيث كان أشبه بالبوفيه ونتناول فيه الكثير من الأطعمه المتنوعة.. وفي بعض الأيام يذهب (السيد حمزة) في الصباح الباكر ويأتي بالكاهي الشهير واللذيذ من محلة المصبغة الواقعة قريباً من «شارع البنوك - السموأل».
في تلك الأجواء التي أدركتها في طفولتي لمست احترام خصوصيات كل فرد من افراد أسرتنا، حيث كانت لوالدتي حياتها الخاصة ولها جماعتها من النسوة التي كانت تلتقي بهن، وكانت تقاليدها الاجتماعية اقرب الى الشعبية.. كما قد لمست في طفولتي عدم تدخل والدي في حياتنا الخاصة إلا في حدود معينة، إذ لا يدخل الى أية غرفة من غرفنا إلا بعد الاستئذان عبر الطرق على بابها.
كان غالباً ما يقوم بتقديم النصائح، ويبث فينا الثقة بالنفس ويحثنا للتغلب على بعض المشاكل التي تواجهنا، وغالباً ما سمعته يقول: إن الانسان يستطيع ان يتغلب على أغلب مايعتريه من مشاكل بأرادته وتصميمه، حيث كان يسرد حادثة معينة أو يروي لنا قصة تدل على المعنى المراد.
فعلى سبيل المثال كان يضع كمية من النقود في علبة معدنية احتفظ بها، وكنت آتي إليه صباحاً لاستلم المبلغ المحدد لي لسد نفقاتي المدرسية، فكان يتركني لأخذها من دون رقيب ويشجعني على ذلك.. ويروي لبعض اصدقائه أمامي بأن (نصير) يأخذ يوميته المحددة من تلقاء نفسه من دون زيادة أو نقصان.
وفي مثال آخر، كانت بعض المواد شحيحة او تكاد تكون مفقودة في أوائل ومنتصف الاربعينيات من القرن الماضي، أي في فترة الحرب العالمية الثانية، كمادة السكر والقهوة والشاي والخبز الأبيض وغيرها، حيث كانت أسعارها مرتفعة جراء الظروف الدولية التي شملت العالم أجمع في ذلك الظرف العصيب الذي عم البشرية جمعاء، كان والدي يقوم بوضع الدبس أو العسل في الحليب أو الشاي بدلاً من السكر، ليتناوله أمامنا ويقول لنا بأنه أنفع وأصح، وأنكم ستتعودون عليه تدريجياً وستجدونه لذيذاً، كما كان يجد البديل لبعضها، ويتقبل المصاعب التي تواجهنا دون أي تذمر من قبله.
كانت دارنا تشهد حركة دائمة والضيوف لا ينقطعون عنها صباحاً ومساءً، كما كانت تقام في أوقات معينة بعض العادات والطقوس فيها، فمثلاً عمل الكليچة  في العيد وبالتحديد قبل حلوله بيومين ومنذ طلوع الفجر كان يُجلب الدقيق ليُعجن بكميات كبيرة ويُخمّر، حيث كان التخمير يأخذ وقتاً أطول في تلك الأيام، كون الخميرة كانت محلية وطبيعية، وعند الصباح كانت تتوافد صديقات الوالدة من الجيران ومن محلات أخرى ليتناولن الشاي معها ثم يبدأن بعمل (الكليچة)، حيث كان العمل يستمر بتحضيرها حتى الظهيرة، وأثناء عملهن في إعدادها يتم تقديم الطعام لهن ثم الشاي ويبدأن بشوائها في التنور، كون الأفران لم تكن متوفرة آنذاك بالشكل الحالي، ثم تطورت فيما بعد بأرسالها الى افران السوق.. وعند العصر تكون (الكليچة) جاهزة لتأخذ كل واحدة منهن نصيبها وتغادر الى منزلها.
وبمناسبة الحديث عن العيد كانت الكثير من العوائل تستغل هذه المناسبة لتنظيف دورها بما كان يسمى بـ(التعزيلة)، إذ يبدأ العمل فيها قبل يومين أو ثلاثة أيام وتنظف الدار ابتداءً من السطح الى الأسفل، وكنا في المنزل نقوم بتحويل جميع الحاجيات للقيام بتنظيفها وغسل أدوات المطبخ جميعها وتجلى لتكون جاهزة، كما ويتم رمي الحاجيات البالية خارج الدار والاستغناء عنها وتتكرر هذه الحالة في كل عيد. غالباً ما أتذكر هذه العادات والتقاليد التي اندثرت ولايعرفها الجيل الحالي.
أما والدتي فقد كان لها عالمها الخاص، ولا يتدخل فيه والدي.
ومِمّا أتذكره أيضاً عن وضع بيتنا في ذلك الزمان كان الاحتفال بليلة (المحيا)، حيث كانت أغلبية الناس في بغداد تحتفل في مساكنهم بيوم (الزكريا)، أما في بيتنا فالاحتفال يكون بيوم المحيا (ليلة الخامس عشر من شعبان)، وهذا التأثير جاء من مدينة الحلة وهو نذر لوالدي عند مولده، بقينا محافظين عليه طيلة حياته.