حديث في الكتب مع هاري كونزرو: أنا محاط بأكوام متمايلة من الكتب التي تتطلب قراءتها

حديث في الكتب مع هاري كونزرو: أنا محاط بأكوام متمايلة من الكتب التي تتطلب قراءتها

ترجمة: نجاح الجبيلي
هاري كونزرو: ولد عام 1969 روائي وصحفي بريطاني من أصول كشميرية كتب روايات عديدة منها”التعبيري”و"الإرسال”و"إلهة بلا رجال”و"دموع بيض". حصل على الكثير من الجوائز والتقديرات والزمالات مثل جائزة سومرست موم وغرانتا وكتاب نيويورك تايمز السنوي وغيرها.

* ما الكتب الموجودة حالياً على منضدتك الليلية؟
- أنطولوجيا كتابات بازوليني بعنوان”في خطر”و"يوميات الحزن العادي”للشاعر الفلسطيني محمود درويش؛ أنطولوجيا أخرى عن الشعر والنثر السياسيين الحاليين بعنوان”لغة الألم المبرح: الكتابة والأزمة"؛ ونسخة من الترجمة الجديدة لمارغريت جول كوستا لكتاب بيسوا”كتاب القلق”الذي كنت متحمساً لقراءته إذ أنني لم أتفاعل مع الترجمة القديمة وآمل أخيراً أن هذا الكتاب المشهور سوف ينفتح أمامي.

* ما آخر كتاب قرأته؟
- أعيد قراءة جيمس بالدوين من خلال نسخة مكتبة أميركا للمقالات المجموعة. لهذا يمكن أن أقول”النار المرة القادمة".  

* ما الرواية الكلاسيكية التي تقرأها حالياً لأول مرة؟
- قضيت النصف الأول من السنة وأنا أعيش في برلين كزميل للأكاديمية الأمريكية. وهو مكان مثالي لقراءة رواية”الجبل السحري”لتوماس مان. اعتدت على تناول الفطور مع زملاء آخرين وأتصور سراً بأننا سوف نكون رفاقاً حميمين في مصحة.

 * ما كتابك المفضل الذي لم يسمع به أحد؟
- الفنتازيا القوطية الغريبة للكونت جان بوتوكي المسماة”مخطوطة وجدت في سرقسطة". مسافر بولندي ثري جداً ومحب للفنون كتبها في السنوات قبل انتحاره في عام 1815 لكنها لم تنشر إلا في وقت متأخر. تدور في أسبانيا وتحكي الكثير من القصص المتشابكة التي تشمل أتباع الصوفية اليهودية  واللصوص والمسوخ والغجر آكلي لحوم البشر واليهودي التائه وجمعية أسلامية سرية تعيش في الأنفاق وكهوف الجبال وتعمل بسرية بعد سقوط غرناطة و استرداد الأندلس من المسلمين.

* ما الذي يثيرك أكثر في العمل الأدبي؟
- الشعور بأن الكاتب يضع نفسه / نفسها في خطر أما بوساطة حفر شيء قلق أو محرج أو فقط بوساطة محاولة دقيقة لإخبار حقيقة صعبة.
 
* ما النوع الأدبي الذي تتمتع بقراءته؟ وما الصنف الذي تتجنبه؟
- لم أقرأ شيئاً، كمراهق ولعدّة سنوات، سوى الفنتازيا والخيال العلمي. ثم تغيرت أذواقي وكوني كاتباً شاباً واعداً خجولاً فقد كنت محرجاً من أيامي في سان فرانسيسكو. فيما بعد رجعت وبدأت أقرأ مرة أخرى بحذر شديد ليس أبداً بذلك الاستغراق أو الالتزام مثلما استعمر خيالي الكامل لكن بمتعة. الآن أنا أتمتع بقراءة”قصص حياتك”و"اكسلراندو”لتشارلس ستروس.

*  كيف تحب أن تقرأ؟ ورقياً أم الكترونياً؟ كتاب واحد أم عدّة كتب في آن؟ صباحاً أم مساءً؟
- ربما سأمتلك قارئ الكتب الالكترونية ما لم يتعقبوا ما أني فاعل. أجد ذلك غزواً غير مسموح به للخصوصية وخطاً أحمر. أقرأ بي دي أف على الآيباد وإلا فإني أقرأ على الورق عدّة كتب في آن واحد. دائماً أنا محاط بأكوام متمايلة من الكتب التي تتطلب قراءتها. لدي أطفال صغار لذا يتاح لي وقت من القراءة اعتدت عليه وعلى الأغلب حين يذهبون إلى النوم.
 
* ما الكتاب الذي سيندهش القرّاء من رؤيته في رفوف مكتبتك؟
- لدي مجموعة صغيرة من الكتب الصوفية والروحية مثل سلسلة من الكتيبات فيها مقابلات مع أرواح ناس ميتين (رامبرانت وأنشتاين وسواهم) وسجل لحديث بين يسوع و"شخص من الأرض”حصل”على بعد مئات الأميال من الأرض في فضاء أرجواني فخم مرصع بالنجوم”عام 1959. اشتريت مؤخراً الكثير من الكتب ورقية الغلاف عن رومانس المربيات لكن يبدو أن هناك نوعاً من النغمة أو الصيغة التي يمكن أن امتلكها منها.
 
*  ما أفضل كتاب تسلمته كهدية؟
- أهدتني زوجتي نسخة من كتاب مصور للمخرج التجريبي الياباني سوجي ترياما بعنوان”عائلة الإله الكلب". فيه أشخاص حساسون وسرياليون ومنحرفون. إنه كتاب جميل ومن الصعب العثور عليه.
  
*  ما الكتب التي تنصح رئيس الوزراء والرئيس الأميركي بقراءتها؟
- تدهشني تيريزا مي (رئيسة الوزراء البريطانية) التي هي نوع من المحافظين الذين  يقرأون ترولوب أكثر من أي كاتب آخر. من الجميل أن تمنحها كتاباً يظهر انكلترا من منظور أجنبي ربما كتاب”ساكنو لندن المعزولون”لسام سلفون أو كتاب لفكتور سيرج على الرغم من أنه سيكون مغرياً فحسب. اعتقد أن الرئيس ربما يستفيد من كتاب منهجي أساسي عن التربية البدنية بطبعة كبيرة. 

*  ما الكتاب الذي لم تحبه لأنه مخيب للأمل أو مبالغ في إطرائه أو أنه غير جيد فقط؟ هل تتذكر آخر كتاب تركته ولم تكمل قراءته؟
- بدأت بقراءة روايات معاصرة ولم أكملها. في غالب الأحيان لا أتجاوز الفصلين الأول والثاني. اعتدت إجبار نفسي على إنهاء كل شيء بدأته. اعتقد أنها طريقة جيدة للضبط حين تكون في مرحلة الشباب لكن ما أن تؤسس ذوقك وتنهار العملة، إذ أن هناك كتباً محددة عليك قراءتها قبل أن تموت، فإن قراءة الكتب الرديئة يصبح أمراً مقززاً تقريباً.   

*  ماذا تخطط لقراءته لاحقاً؟
- سوف أقرأ كتاب”سجلات التحقيق”للكاتب المنشق من ألمانيا الشرقية سابقاً يورغن فوش وهي تسجيل لأحاديثه مع محققيه حين كان محتجزاً لدى المخابرات في السجن. لديّ أيضاً ديوان”العزبة السوداء”الذي سيكون طريقة جيدة كي انتزع ذهني من الكلمات الألمانية المركبة حول الرقابة.