صفحة مطوية من تاريخ الفرات الاوسط.. كيف تحول مجرى نهر الفرات الى الكوفة؟

صفحة مطوية من تاريخ الفرات الاوسط.. كيف تحول مجرى نهر الفرات الى الكوفة؟

د. طارق نافع الحمداني
أن  التطور التاريخي الحديث الذي مرت به الكوفة منذ بداية نهوضها في العقدين  الاخيرين من القرن التاسع عشر وحتى الحرب العالمية الاولى، لم يحظ حتى   الان بدراسة وافية، تكشف طبيعة التحولات السياسية والادارية والاقتصادية  والاجتماعية العمرانية، وهذا ما سنحاول تحقيقه اعتماداً على ما تيسر لنا من كتب الرحلات الاوربية المعاصرة، والكتب الانكليزية ذات الصلة بالموضوع خاصة كتاب لوريمر المعروف به"دليل الخليج"، القسم الجغرافي.

 ويعد هذا الكتاب من اهم الكتب قاطبة ذلك لأن مؤلفه قد كتبه بصفته احد المسؤولين البريطانيين، فتناول المدن العراقية، ومن بينها مدينة الكوفة، من حيث تاريخ نشأتها، وسكانها وعمرانها، ومصادرالثروة فيها، زراعية كانت ام تجارية.
ولأنهار العراق تاريخ معقد، نظراً للتغير المستمر في مجاريها، وهذا ما كان يحدث للفرات ايضاً. فمن المعروف ان الفرات كان يجري في العصور الاسلامية في الاتجاه الذي يجري في نهر الهندية الحالي، حيث يمر بالكوفة وينتهي بالبطائح. ويعد الدكتور احمد سوسة هذا التحول الطور الخامس في سلسلة التحولات التي مرّ بها نهر الفرات، والذي يرجع تاريخه الى نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر.
 اخذ الفرات يجري باتجاه الكوفة بفضل المشروع الذي قام به آصف الدولة ـ وزير محمد شاه الهندي ـ من اجل ايصال المياه الى مدينة النجف، الا ان المشرفين على المشروع قد حولوا اتجاهه وجعلوه يمر بالكوفة وغيرها من المدن الاخرى عوضاً عن جعله يجري مستقيماً، وهذا ما اكده ابو طالب خان الذي زار المشروع اثناء مداومة العمل به حيث قال:
"امر اصف الدولة بحفر (نهر الهندي)، لارواء النجف، ولكن باشا
بغداد والناظر في شؤون القناة جعلوها تمر بالكوفة وعدة مدن اخرى
بحيث لا تزال بعيدة الوصول الى موضعها المقصود، والاعمال مداوم
عليها.
عرف هذا النهر فيما بعد ب (نهر الهندية) واخذ يمر بالكوفة، وهذا ماكتبه المنشيء البغدادي في رحلته عام 1822، حيث قال: "ويمر نهر الهندية قريبا من الكوفة.. وجدير بالذكر فان القناة التي وصلت الى الكوفة عرفت(بكري سعد).
اخذ المجرى الجديد يتسع تدريجاً على حساب فرع شط الحلة الذي كان يؤلف مجرى الفرات الرئيس في ذلك الوقت، وما ان حلت سنة 1885 حتى كاد فرع نهر الحلة ان يجف، بفعل تحول مجرى مياه النهر تقريبا الى مجرى نهر الهندية. فعندما كتب لي سترنج          Le strange  عن انهار العراق عام 1905 أشارالى فرع الحلة بكونه المجرى الرئيسي لنهر الفرات، الا ان المياه في عام 1909 أخذت تتدفق الى الجنوب في فرع الكوفة (نهر الهندية)، وان فرع الحلة قد أصبح جافا حتى في الشتاء.
صادف مجرى نهر الهندية اراضي منخفضة، فشق طريقه الى بحر النجف في الربع الاول من القرن التاسع عشر، وغمرت مياه النهر مساحات واسعة في الاراضي فظهرت اهوار كثيرة منها: هور الدخن، والعوينة، وأبو طرفة وهور الكفل، وبحيرة يونس، وبحر الشنافية وبحر النجف، حتى ان السفن القادمة من البصرة كانت تصل الى النجف عبر هذا المنخفض الاخير.
 ومما يذكر في هذا الشأن ان فرع الهندية ظل ردحاً من الزمن يفيدالاراضي الممتدة في جانبيه بمياه الري والغرين الذي تحمله. لكن الاهمال ادى الى ان يفيض فيغرق مساحات كبيرة من الارض، فتكونت عن ذلك بمرور الزمن مستنقعات وقد قدر(جون اشر) طول هذه المستنقعات (التي يراد بها بحر النجف) بحوالي 60 الى 70 ميلاً.   
حصلت تطورات كثيرة في ثمانينيات القرن التاسع عشر. ففي عام 1887 ـ كما يقول الشيخ حمود الساعدي ـ سعى وكيل السنية، (دائرة الاراضي التابعة لاملاك الدولة العثمانية) واسمه عبد الغني الى تجفيف بحر النجف لغرض الاستفادة من ارضه، عندئذ تحول المرسى من النجف الى الكوفة الحالية, التي اطلق عليها اول الامر شريعة الكوفة، لكون ان الكوفة القديمة كانت مندرسة، ولم يبق منها سوى مسجدها التاريخي. وعند مقارنة هذا التاريخ ـ 1887 ـ بما ورد في المصادر والرحلات الاوربية نجد ما يؤيد ذلك. فهذا جون بانيت بيترز الذي ركب احدى السفن في بحر النجف كتب لنا كتابه "نفر او اكتشافات ومغامرات على الفرات 1889 -1890 "، عن ظاهرة قطع الفرع الموصل الى النجف، وجفاف (بحر النجف) بقوله:
"ولقد اندهشت كثيرا لانه في خلال السنوات القليلة الماضية، جف
الجزء الغربي العميق الذي كان يصل الى النجف بصورة كلية،
ونتيجة لذلك فان القوارب لم تعد قادرة على الوصول الى هذه المدينة.
اما الجزء الشرقي من الماء الضحل فما زال كما هو موصوف في
الخرائط. وان جزءاً من القسم الشرقي ليس الا بطائح، تجف في
الخريف والشتاء، ولكنها تبرز في موسم الربيع والصيف على شكل
جزر في وسط المياه".
ان التطورات التي اعقبت جفاف بحر النجف، قد قادت الى ازدياد اهمية الكوفة، حيث اخذت السفن الواردة من البصرة الى النجف تحط في الكوفة بدلا من النجف، فساعد هذا على نمو الكوفة وتطورها، كما سنرى.
 لقد اصبح معروفا بأن الخراب قد حل بمدينة الكوفة القديمة منذ القرن الثامن الهجري / الرابع عشر ميلادي، فاندثرت مبانيها، وهجرها اهلها ولم يبقَ منها الا مسجدها الشهير الذي يقاوم عوادي الزمن وحده، بينما فقدت المدينة التي كانت اول عاصمة اسلامية في العراق مكانتها، ويبقَ مسجدها مجرد محطة لاستراحة المسافرين الذين يقصدون النجف لشأن من الشؤون.
مهدت عوامل كثيرة لنشوء الكوفة الحديثة، فعملية تحويل مجرى نهر الفرات الى الهندية، وايصال الماء الى الكوفة، قد صاحب عملية استقرار بعض القبائل العربية على جانبي النهر، كآل فتله،وبني حسن والحميدات وال شبل وال زياد وغيرهم. وعملت هذه القبائل بمرور الزمن على استغلال مياه النهر والافادة منه لزراعة الاشجار والبساتين والمزارع الكثيرة.
صاحب عملية الاستقرار على جانبي النهر، بناء بعض بيوت القصب، ويحدد البراقي ذلك بعام 1290 هه / 1873 حيث يقول:
فنزلها (اي الكوفة) بعض الزائرين بالقرب من مقام النبي يونس
عليه السلام، فكثر سكانها فأحدثوا بساتين على جانبي الفرات، بنوا
فيها  حماماً وبركة للماء، فأخذت البلدة بالعمران شيئاً فشيئاً.
ومن مقارنة هذا النص بما ورد في الرحلات الاوربية، يبدوا ان عملية الاستقرار في الكوفة وبناء بيوت القصب فيها قد سبق هذا التاريخ. ذلك ان جون اشر، عضو الجمعية الملكية البريطانية بلندن، عندما زار الكوفة في كانون الاول عام 1864 "اشار الى بعض الاكواخ القائمة على ضفة النهر".
ومن المعلومات التي أردها الاستاذ (كامل سلمان الجبوري) هناك اشارات الى بناء بيوت من البردي والقصب والسفن في الكوفة منذ عام 1280 هه/ 1860م مما جعلها تأخذ شكل قرية صغيرة، وظلت تتطور حتى اصبحت عام 1300 هه/ 1882 م ناحية تابعة لقضاء النجف، سنجق كربلاء، ولاية بغداد.
ولعل من العوامل المهمة في تطورعمران بلدة الكوفة الحديثة، ما اعقب جفاف بحر النجف وشحة المياه في مدينة النجف عام 1305 ﻫ / 1887م , حيث اقدم الناس ـ كما يؤكد ـ البراقي ـ على بناء الدور والاسواق والحمامات في الكوفة.
ان نشوء بلدة الكوفة الحديثة، واتساعها على ضفة النهر وحول المسجد , قد اثار انتباه الرحالة الأوربيين وان اختلفوا في وصفها. فالرحالة الامريكي بيترز peters، الذي زار الكوفة عام 1890، ولم يحسبها سوى قرية صغيرة  حيث قال:
" ولا يرى (في الكوفة) الا بقايا اسس بناء مازالت مبثوثة قرب
المسجد، او انها مبعثرة ما بين اشجار النخيل والاكواخ، وهي دلائل
لقرية حديثة بائسة، وحتى هذه البقايا سرعان ما اختفت لانها
اصبحت المادة الرئيسية في البناء لأهل النجف.
واعطى سير وليس بدج صورة "البلد للكوفة، الا ان هذه الصورة لم تكن مشرقة في نظره حيث يقول عام 1890 ـ 1891:
"كانت حالة البليدة (الكوفة) تاعسة وبيوتها متداعية، كما ان
 الارض المحيطة بها لاتعدو ان تكون بلقعا خراب ".
لم تكن الصورة التي رسمتها غروترود لوثيان بل Gertrude Lowthian Bell  عن الكوفة في العقد الاول من القرن العشرين باحسن حالا مما اورده الرحالة الاوربيون في نهاية القرن التاسع عشر، اذ تقول: "وهي الان (اي الكوفة) قرية صغيرة بائسة تتخذ شكلا" عنقوديا حول الجامع الكبير".
على ان ماذكرته (بل) لم يكن منطقيا مع طبيعة التطورات التي مرت بها المدينة، كما ان لوريمر، القنصل البريطاني الذي كتب كتابه المعروف "دليل الخليج" في العقد الاول من القرن العشرين، قد اشار الى الكوفة على انها "مدينة"  وذلك بقوله "ولايزيد عمر المدينة الجديدة عن عشرين عاما".
وتؤكد هذه الاشارة  التطور الكبير الذي شهدته الكوفة، بحيث انها تحولت الى مدينة قائمة، هذا الحدث التي برز بصورة واضحة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، واستمرت المدينة بالنمو والاتساع حتى اصبحت مدينة عامرة في الحرب العالمية الاولى.
 قدر لوريمر عدد سكان الكوفة في حدود سنة1904 ـ 1905 بنحو ثلاث الاف نسمة يسكنون 600 منزلاً  معظمها من الحجر والطين. لا يشمل هذا التقرير ـ كما يقول لوريمر ـ سكان مدينة النجف الذين يمتلكون منازل او مكاتب في الكوفة ويترددون عليها للنزهة او العمل.
ازداد سكان الكوفة في السنوات التالية وقدرهم البراقي  وفق الإحصاءات الاخيرة كما يقول  ـ نحو 15000 الف نسمة.. الاان هذا التقرير يبدوا كبيراًـ ان لم يكن مبالغا - اذا ما قارناه بتقرير لوريمر لعام 1904 ـ 1905، او وفق ماذكره كامل سلمان الجبوري من ان عدد نفوس الكوفة يبلغ نحو اربعة الاف نسمة تقريباً آنذاك.
وعلى اية حال، فان عدد سكان المدن العراقية كان ينمو باستمرار نظراً لعملية الزحف الدائب الذي تقوم به القبائل العربية من مراكزها الصحراوية نحو مراكز الارياف ثم مراكز المدن الكبرى، ولم تكن الكوفة بعيدة عن مثل هذه العمليات. فجون اشر مثلا الذي غادر النجف في 4 كانون الثاني 1865، اشار الى "ان الطريق البري الممتد بين الكوفة و الكفل كان يهدده اعراب اعنزة في ذلك الوقت" هذا و قد اشار في الوقت نفسه الى بعض الاعراب الذين  كانوا يسكنون في اكواخ متالفة من حزم طويلة من القصب الذي كان ينموبكثرة في كل مكان بحيث يغطي مجموعات الاكواخ ويحميها عن الرائي في بعض الأحيان".
وهكذا نلاحظ بأن انواع مختلفة من القبائل كانت تحيط بالمدن , ومن بينها الكوفة، وكانت هذه القبائل تتقدم باستمرار نحو المدن لتدخلها عندما تجد اي فرصة مناسبة. فبدج - مثلاً عندما زار العراق 1890 -1891 وجد بأن مضارب الاعراب اصبحت لاتعدو  مسافة ساعة عن الكوفة وهي كائنة جنوبي البليدة - اي الكوفة.
ظلت التحركات القبلية قائمة حتى الحرب العالمية الاولى. فعندما وصل الوا موسيل منطقة الفرات الاوسط عام 1915، زار الزعيم القبلي دغيم بن برّاق (ابو براك)، زعيم قبائل بني حسن الذي اقام خيامه في الجنوب الغربي من الكوفة. وقد اظهر هذا الزعيم القبلي تذمره من اجراءات الحكومة في جمع  الضرائب من الناس باسم" ضريبة الحرب "، وقد اصبحت هذه القبائل البدوية - كما يلاحظ - تمتهن الزراعة في المناطق المحيطة بالكوفة حيث يقول:
"لقد زرعنا الاراضي الواقعة بين الكوفة والجعارة منذ عصور
سحيقة وكانت ملكنا دائما، ملك اجدادنا, وقد ورثناها عنهم
واليوم تنوي الحكومة ان تاخذ هذه الممتلكات منا. وقبل عشر سنين
قام فريق من اهل النجف، وخاصة عبد الحسين الششترلي، السيد
       مهدي وحسين الهجراوي، برشوة موظفي الحكومة للحصول على
مستندات الملكية لاراضينا وتسجيلها باسمائها..... اذ اصبحوا
يطالبوننا بالاعراف بانهم المالكون الحقيقيون , واننا مستأجرون
فحسب , وتؤيدهم الحكومة في هذا الامر الى حد انها ارسلت الدرك  ضدهم الى حين ".
واشار موسيل نفسه الى ان بعض رجال دغيم بن براق  كانوا يقيمون في خيام ولكنهم كانوا ينقلون خيامهم الى موضع اقرب الى الفرات، وان قسما منهم كانوا يسكنون في اكواخ اقاموها حول البساتين.
 يميل سكان الكوفة الى الزراعة و التجارة والعمل بالمراكب و الزوارق النهرية , ولذلك فان لوريمر وهو يتحدث عن هذه المدينة عام 1904 - 1905 يقول:
" وتحيط بالكوفة من جميع جهاتها مزارع النخيل الممتازة، كما ان
هناك مناطق كثيرة مزروعة بالبساتين والحدائق على الضفة اليسرى
للهندية ولكنها تابعة لمدينة الكوفة وتنتج كميات كبيرة من الفواكه
والخضروات حسب مواسمها.
ولاتختلف الاوصاف التي دونها البراقي عن الكوفة مما ذكره لوريمر، وانما يؤكد ان المدينة " تحيط بها الحدائق وتكتفها البساتين الجميلة ".
اما بالنسبة للتجارة، فمنذ ان ظهرت الكوفة الحديثة عند النهر، قرب اطلال الكوفة القديمة، حتى اخذت هذه المدينة تتقدم كثيراً وتنشط تجارتها.
وكانت اولى الاشارات التي جاءتنا عن استخدام مرسى الكوفة لحركة السفن، قد اوردها جون اشر عند قدومه الى النجف وعودته منها. فعند القدوم عام 1864 استقل " سفينة شراعية من طوريج الى الكوفة، وقد كانت سفينة متسعة متينة الصنع فيها دقل واحد وشراع كبير، الا ان حركة الهواء لم تكن كافية لتسير السفن، لذلك اضطر الملاحون الى سحبها بالحبل خلال مسافات طويلة ".
وفي العودة من النجف عام 1865 م فقد استقل من الكوفة سفينة شراعية، كما هو الحال في قدومه فأن حركة الرياح كانت في اتجاه معاكس يوم ذاك، ولذلك فقد كانت السفينة تسحب طوال الوقت،واستغرق قطع المسافة من الكوفة الى الكفل ثماني ساعات متواصلة. وكان السفر بالسفن شيأً لابد منه لأن الطريق البري الممتد بين الكوفة و الكفل كانت تهدده عشائر العنزة.
احتلت الكوفة مكانة تجارية خاصة وذلك منذ ان تحول مجرى مياه بحر النجف عام 1305 ﻫ / 1887م اليها. وعندئذ انتقلت الحركة الملاحية النهرية الى مرسى الكوفة - شريعة الجسر- لتصبح اهم ميناء في الفرات الاوسط،للسفن التجارية الذاهبة الى البصرة والعائدة منها.
 مارست الكوفة مثل هذا الدور التجاري حتى في مطلع القرن العشرين،ففي حديث لوريمر عنها عام 1904-1905 قال:
"يعدّ الكوفة ميناء مدينة النجف.وقد اصبحت الآن مركزاًتجاريا
عاما توزع منه البضائع الى قطاعات واسعة من المناطق المجاورة،
وخصوصا تلك التي تشحن بالسفن من مدينة البصرة. ويوجد على
ضفة النهر كثير من المحلات واماكن الاعمال التي تتكدس فيها
صادرات وواردات الحلة والنجف والاماكن الاخرى بانتظار تصريفها.
اصبحت الكوفة عقد مواصلات  برية ومائية. ففي عام 1327ﻫ /1909م اصبح هناك خط ترام تجره الخيول بين الكوفة والنجف بطول ستة اميال يستخدم لنقل الركاب و البضائع، وقد انشأته شركة اهلية. وفي عام 1910، امتدت خدمات السفن العثمانية عبر الفرات الى الكوفة. هذا فضلاً عن وجود طريق الحج الجديد الذي يؤدي من الكوفة الى مكة المكرمة مارا ًبالقادسية التي اصبحت محطة الحجاج عام 1915.
والى جانب ذلك كله، فقد فقد كان هناك جسر الكوفة الذي يربط الضفة اليمنى التي تقع عليها المدينة والجهة اليسرى، وتم انشاؤه عام 1317 / 1899م. ويتالف هذا الجسر من 16 قاربا طول كل منها 30 قدما وعرضه 110 قدماً وعمقه 4 اقدام، ويصل اتساع طريق المركبات على هذا الجسرالى ثماني اقدام. وهناك حاجز يرتفع على حافتي الجسر يصل الى ثلاثة اقدام، والجسر كما يقول لوريمر في حالة سيئة الان (اي سنة 1904 ـ 1905).