من هو شاهبندر التجار في بغداد في العهد العثماني؟..وهل هو مؤسس جامع الحيدرخانة؟

من هو شاهبندر التجار في بغداد في العهد العثماني؟..وهل هو مؤسس جامع الحيدرخانة؟

رشيد الصفار
باحث تراثي
هو حيدر جلبي الشابندر (الشاه بندر) ويدعى كذلك"حيدر باشا"وحيدر خان،  ذكره اوليا جلبي في رحلته المشهورة (بالتركية) والتي عليه، وننقل ما ذكره  العلامة المحقق المرحوم يعقوب سركيس في كتابه النفيس"مباحث عراقية"(ح1 ص  330) ط1، 1949.

حيث قال"ذكر اوليا جلبي في رحلته (4: 421) حسب الله جلبي بين الكبار والاعيان – وذكر حيدر جلبي – ولا شك انه واقف الحمام المعروف بـ(حمام حيدر) الى يومنا هذا، وقد استأجرت معاهد اوروزدي باك (Orosdi Back) قسما من الكلخان (مل الرماد) فبنت فيه معهداً واسعاً. وموضع الحمام، في رأس القرية، ويقدر مرتزقة الحمام بنحو ثلاثمائة نسمة من رجال ونساء اصابهم ذلك من جهة الاباء والامهات"انتهى.

واقول: اما اولياء جلبي هذا صاحب الرحلة فهو: محمد طلي بن قره مصطفى (1030 – 1090 هـ تقريبا) سائح اديب ويلقب بابن بطوطة التركي – ساح بلادا عديدة من اسيا واوروبا، دون رحلته على شكل يوميات يطفى علها الاسلوب الادبي وتقع في عشرة اجزاء باسم (سياحتنامه) خصص الجزء الرابع منها لبغداد والبصرةو تبريز.
وو احد المعاصرين لحيدر جلبي هذا وكان قد زار بغداد مرتين وكتب عنها. فالمرة الاولى كانت سنة (1058 هـ) والثالثة (1066 هـ) فذكر حيدر جبي واخاه حسب الله جلبي من جملة اعيان بغداد ورؤسائها كما ذكل لكل واحد منهما مسجداً وسقاية وقصورا واملاكا (انظر مباحث عراية ج 3 ص 149 و153) تحقيق معن حمدان علي.
اما مسجد حيدر جلبي، فهو الجامع الشهير المعروف باسمة"جامع الحيدرخانة ببغداد، وهي محلة كبيرة ومعروفة سميت باسمه ونسيت اليه وفيها يقول العلامة الخططي المؤرخ الدكتور مصطفى جواد ما يأتي:
* الحيدر خانة: نسبة الى"حيدر"احد الاحيان في العصور التركية، وسوقها كان يعرف بسوق الثلاثاء، وهو من الاسواق القديمة المعروفة قبل انشاء المنصور لمدينة السلام، ولم يتضح لنا من المعلومات الخططية الاسم الذي تسمى به الحيدرخانة ايام العباسيين، ما عدا سوقها الذي ذكرناه متصلا بسوق السلطان اتصالا تاما، ولعل درب الحيدرخانة كان يعرف بـ 1 درب حبيب) فهذا الدرب مذكور في الاخبار والتواريخ، وليس له محل سوى محلة الحيدرخانة – لأن جميع المواضع والدروب قد حددت وعينت على التقريب او على التحقيق"انتهى.
* اما بالنسبة لجامع الحيدرخانة فقد قال فيه الدكتور ما يأتي:
وفي الحيدرخانة جامعان، او بالاحرى مسجدان الاول شارع الى السوق وهو المعروف بجامع الحيدرانة وكان جامعا عتيقا، فوسعه وجدده الوالي داود باشا (ت 1267هـ) في اواسط القرن الثالث عشر الهجري (فرغ من تجديد عمارته سنة 1242 هـ) وقد كشفت مديرية الاثار القديمة مرمرة تؤيد ذلك.
(الملحق الخططي (2) في محلات بغداد الحديثة وما يقابلها من اقديمة ج2 ص272 بغداد مدينة السم، تأليف ريجارد كوك).
اما صديقنا الخ الدكتور عبدالله الجبوري، فه ينظرنا افضل واوثق من حقق وكتب في محلة الحيدرخانة هذه وجامعها المنسوب الى حيدر جلبي هذا اذ قال:
"وحيد باشا هذا الذي تنسب اليه (الحيدرخانة) هو حيدر جلبي الشابندر ويسميه مرتضى نظمى زادة (صاحب كتاب كلشن خلقا بالتركية) – شيخبندر – وهو الذي بنى الحمام المشهور بـ (حمام حيدر) الواقع في جانب الرصافة من بغداد (شارع النهر) شارع المستنصر حاليا. وحيدر باشا كان من اعيان بغداد وتجارها المشاهير – والشابندر، هي: (الشاهينذر) لقطة مركبة من كلمتين (شاه): ملك، وبندر: ميناء او فرضة، واصطلاحا تطلق هذه الكلمة على كبير تجار المدينة".
كما سبق للدكتور عبدالله – ان وصف جامع الحيدرخانة فاجاد، كما اوغل وعتمق في تحقيق بانيه ومؤسسه الاول حيدر جلبي هذا، وفند اقوال الذاهبين الى ان مؤسسة هو الوالي داود باشا. بقوله، ولا بد للمؤرخ ان يقف وقفة تأمل عند قول الامام الالوسي – يعني محمود سكري – رحمه الله – فكان (يعني داود باشا) – كما قصد من تقطيعه وتوسيعه واقامة الجدران على رابيعه – لان لفظة (توسيعه) تدل على وجوده قبل ان يختطه داود، ويؤيد هذا المذهب شيوع اسمه (الحيدرخانة).
وان داود باشا لما جدده اقام فيه مدرسة اطلق عليها اسم الداودية.. ومن هذه الازاء الاردة في اقوال المؤرخين الذين عرضوا لتاريخ جامع الحديرخانة يمكن ان يستدل على وجود الجامع المذكور قبل داود باشا، وان داود باشا هو الذي جدد عمارته. كما نقل الدكتور عن تاريخ مساجد بغداد للالوسي: انه كانت في هذا الجامع خزانة عظيمة من تصانيف اعلام الامة، وفيه مدرسة تشتمل بيوتها من بساط الارض الى مناط السقوف على كتب كثيرة من تصانيف الامة بخطوط كفرائد سموط مصححة بشهادات التقييد. انتهى.
اما ولاة بغداد الذين عارهم حيدر جلبي المذكور فهم كثيرون يزيد عددهم على العشرين لا يتسع المجال لذكرهم الان ولنقتصر على الاهم من اواخرهم فقط وهم: سلا حدار قره مصطفى باشا (الاول) = (حافظ الاسلحة مصطفى باشا الاسود) لانه كان اسود الجلدة ولكنه كان ابيض الفعال صالح الاعمال حكم في سنة (1061 هـ) وفي هذه السنة اوقف حيدر جلبي املاكه على ذريته. وفيها ايضا زار الرحالة الفرنسي (تافرنيه) بغداد.
ولعل اهم من عاصرهم حيدر جلبي من ولاة بغداد بعد هذا هو"الوالي محمد باشا الخاصكي"حكم من سنة (1067 – 1070 هـ) وهو مؤسس الجامع المعروف باسمه (جامع الخاصكي) وهو باقٍ الى الان ويقع في رأس القرية غربي شارع الرشيد.
وكان حيدر جلبي من اخص اعوانه ومساعديه بل عدّه جماعة من المؤرخين من جملة كتاب موظفي الولاية المسؤولين عن شؤونها المالية على وجه خاص فضلا عن كونه من رؤساء التجار.
ولذا، ولمعرفة مكانة الرجل ومنصبه حينذاك نذكر حادثة خطيرة وقعت في عهد هذا الوالي (محمد باشا الخاصكي) وكان اثرها على حيدر جلبي بالغا وفي فتنة ذهب ضحيتها جماعة من الموظفين الكبار وعدة افراد من الجيش وغيرهم ربما كان اكثرهم من الابرياء، ذكرها غير واحد من المؤرخين نذكر منهم المعاصر لتلك الفتنة المؤرخ البغدادي احمد بن عبدالله الغرابي (ت 1107 هـ) حيث اوردها في كتابه"عيون اخبار الاعيان"(مخطوط) والسيد مرتضى نظم زاده في (كلشن خلفا) بالتركية (ص87) ونقلها عنهما من بعدهم لونكريك في كتابه"اربعة قرون من تاريخ العراق"وكذا المرحوم المحامي عباس العزاوي في كتابه"العراق بين احتلالين"وغيرهم، وملخصها:
في سنة (1068 هـ) ثار جماعة من رؤساء الجنود للوحدات المحلية بانفاقهم مع ثلة من اغوات الانكشارية لاسباب عدة لايتسع المجال لتفصيلها، فتجمع هؤلاء المتمردون في منطقة"الميدان"وهجموا على البيوت المحبطة بمنطقة السراي، وكان اغلب سكان المنطقتين من موظفي الدولة وارباب المال من الرؤساء والتجار، فنهبوا جميع ما فيها وكان من ضمنها دار حيدر جلبي الشابندر المذكور ثم هجموا بعد ذلك على السراي. وفيه مقر الوالي"محمد باشا الخاصكي"وهموا بقتله، إلا انهم لم يظفروا به، فاجتمعوا بعد ذلك في منطقة الميدان كذلك مطالبين – الباشا الخاصكي – بثلاثة اشخاص كانوا من اخص اعوانه وهم: ذو الفقار افندي – امين مخزن الولاية – وعلي الروزنامجي، وحيدر جلبي الشابندر.
اما امين المخزن فظفروا به فقتلوه شر قتلة ومثلوا بجثته، ثم تفرقوا، وعادوا في اليوم التالي وهاجموا السراي من جديد وطالبوا الوالي الخاصكي بالشخصين الاخرين – فحلف لهم بالايمان المغلظة بانه لم يكن يعلم شيئا عنهما حتى اضطر اخيرا وبالحاح من الثائرين ان يخصص اكرامية لمن يلقي القبض عليهما – وبذلك امكن العثور بعد ايام على الروزنامجي فجيء به الى رؤساء الفتنة فاعدم في الحال، في الوقت الذي تعالت فيه اصوات المؤذنين في النداء لصلاة الجمعة فلم يراع اولئك الاوباش الرعاع حرمة الاذات ولا قدسية ذلك الوم الشريف.
اما الشخص الثالث – حيدر جلبي الشابندر – فقد استطاع الافلات من قبضة الجموع الثائرة حيث اعلم بالاحوال من الليلة الاولى للفتنة فعبر بالسفينة الى الجانب الغربي من بغداد والتجأ الى"أمير طيء"حينذاك وكان هذا مخيماً على مقربة من الكرخ، فقبل دخالته وهربه الى الموصل وديار بكر حيث عشيرته هناك – قبل"شمر جربة"وقيل"عبيد"ولعل الاول هو الاصح – على ما اخبرنا به الاباء عن الاجداد، ولانه يكون الاب العاشر في سلسلة النسب الصاعد، لكتب هذا المقال. ولما فئات قدر الفتنة وسكن الحال – ولكن لمدة قصيرة – عاد تجمهر الثوار في ليلة من الليالي في ساحة"الميدان""ظلوا فيها حتى الصباح من غير ان يعرف السبب الداعي لذلك، فاضطرب الناس وانتشر الذعر بينهم من جديد، وخشى الوالي الخاصكي ان يفتكوا به ففر هاربا الى هيث"
وحينما علم الثائرون بفراره ادركوا عظم الجرائم التي ارتكبوها من دون ان يكون هناك سبب وجيه يبررها، واخذ بعضهم يلوم بعضا، فقرروا اايفاد من يعتذر اليه فيدعوه الى العودة، فعاد بعد لاي الى بغداد ولكنه لم يأت مقره في السراي، بل اعتصم في جانب الكرخ لكي يرى رأيه النهائي في الامر، وحين ذاك زاره جمع من عقلاء الانكشارية المتنفذين وابدوا له الطاعة والاذعان، وطمنوه بان الفتنة قد هدات وتشتت شمل القوات المحلية العاصية اذ هرب منه من استطاع الهرب، واعتصم الباقون في محلة"قنبر علي". غير ان الوالي المذكور لم يطمئن قبله لكل ذلك واثر التريث والتأني فخيم في جهة"المنطقة"من الكرخ"منطقة العطيفية وما حول مسجد براثا حالياً"وطلب ان يسلم اليه رؤساء الفتنة بالذات كشرط للرجوع الى مقره في السراي، فجاء بهم الانكشاريون بعد ايام معدودة وهم: يوزباشي القوات المحلية (آمر سرية عدتها منة) وكتخداء (معاونه) وبلوك باشي الخيالة (رئيس فوج الخيالة) مع عدد من الانفار فقتل الجميع في الحال عدا"اليوزباشي"الذي عفا عنه الوالي بتأثير بعض الشخصيات المتنفذة، ولكنه سلمه الى"الجوربه جي"(ضابط برتبة يوزباشي) فامر بنفيه. كما ارتأى الوالي كذلك ان يقطع الارزاق عن ما يقرب من ثلاثمئة جندي من مثيري الفتنة تأديبا لهم. ثم فرقهم على الحاميات في الخارج.
اما حيدر جلبي الشابندر، فالظاهر انه بعد انتهاء الفتنة وهدوء الحال عاد الى بغداد حتى ما ودفن بجوار جامعه في تكية كانت تقع في شماله وكان فيها مصلى تقام فيه الصلاة. وقيل كان فيها قبران احدهما يعرف بقبر حيدرخان هذا (انظر ما كتبه الدكتور عبدالله الجبوري في كتابه (مكتبة الاوقاف العامة ص 72 – 81) ما يتعلق. بسيرة هذا الشخص حتى وفاته – وكذا مجلة المورد (م7 ع ع1 لسنة 1298هـ - 1978م) ص /118 – 119، تحت موضوع"الربط البغدادية في التاريخ والخطط"بقلم الاستاذ عادل كامل الالوسي).
وبعد هذه الفذلكة التاريخية والبحوث الخططية التي اثبتنا فيها بالوثائق المدونة والاخبار نسبة الحيدرخانة وجامعها الشهير الى"حيدر جلبي الشابندر"هذا وانه المؤسس الاول لجامع الحيدرخانة، وانه صاحب المحلة"الحيدرخانة"المنسوبة اليه – وان داود باشا والي بغداد المتوفى سنة (1278 هـ) هو مجدد عمارته على ما تشاهده الان في حالته القائمة وقبل اجراء التجديدات والترميمات عليه من قبل مديرية الاوقاف العامة، اذا بنا نطلع على رأي غريب وتحقيق غير مصيب كتبه الشيخ جلال الحنفي وحشره في كتابه"معجم اللغة العامية (ج2 ص432) ط. وزارة الثقافة والاعلام 1982م. فانظر اليه اذ قال: والحيدرخانة محلة واسعة في بغداد اصل تسميتها من النسبة الى حيدر خان، وكان والي (كذا) على بغداد من قبل حكومة ايران ايام احتلالها – وكان لحيدر خان قبر عليه"كتكر"(كذا) رأيته، ثم ازيل في الثلاثينات... وفي محلة الحيدرخانة يقع جامع الحيدرخانة الذي بناه داود باشا والي بغداد، وذلك في سنة (1242 هـ) وكان يسمى بجامع داود باشا.. الخ...
اقول: نحن لا نريد ان نعلق على كلام الشيخ هذا المرسل والمنبئ عن غفلته وتأسيسه على الاوهام وتشابه الاسماء، لوضوح بطلانه وتهافته بناء على ما اثبتناه واهندنا"ولكننا نريد ان نستفسر من الشيخ الحنفي – حفظه الله – عن المصدر الذي استقى منه هذه المعلومات، ثم نقول له متسائلين، متى عهد هو او غيره ان يدفن الايرانيون موتاهم في بغداد؟ ثم متى كان تشابه الاسماء والالقاب نقطة الاستناد في تحقيق الاماكن وتاريخ الاشخاص؟!
ومع قبول كل هذه الافتراضات على ضعفها – فاننا عند رجوعنا الى قائمة الولاة الذين حكموا بغداد منذ تأسيسها حتى الان لم نجد واليا اسمه"حيدرخان"تولى في بغداد او مات ودفن فيها!ّ.
نعم، لعل هذا الوهم جاء الشيخ الحنفي اثناء مطالعاته العابرة فمر عليه اسم"حيدر خان"الذي جاء من ايران موفدا لا واليا من قبل"كريم خان الزندي"– (حكم من سنة 1163 – 1193 هـ) الى بغداد وفي عهد احد الولاة الاتراك – عمر باشا زوج عائشة خاتون اخت عادلة خاتون – وبصحبته محمد بيك الشاوي الذي اوفده والي بغداد الى كريم خان لحل بعض المشاكل الحاصلة بين بغداد وايران ومن جملتها فك الحصار عن البصرة التي هاجمها كريم خان عدة مرات، وهو امر مستفيض يعرفه من له ادنى اطلاع على تاريخ تلك الفترة. وعلى ذلك الوهم الاول بني الشيخ اعتقاده وظن انه هذا الخان الايراني ولم يكن هو واليا على التحقيق لا في بغداد ولا ايران ولا مات او دفن هنا – فاين حيدر جلبي الشاهبندر صاحبنا من هذا الخان وبينهما مدة تقارن مئتي سنة من الزمان؟!
وقد ذكر المؤرخون ان لحيدر جلبي المدفون في محلته الحيدرخانة – كما اسلفنا – اخا اسمه: حسب الله جلبي له مسجد وسقاية وكان موقع المسجد تحت التكية من جهة شارع الجمهورية الحالي وعند توسيع الشارع ذهب المسجد  المذكور مع ما ذهب من بيوت ومنشآت ودخل في الشارع العام وما ندري ما هو موقف وزارة الاوقاف من ضياع ذاك المسجد الاثري القديم الان؟! وبمناسبة ذكر هذا المسجد المندرس يجدر لي ان اذكر بان الاخ الشيخ الجليل العالم عبد الله الشيخلي سبق له ان عين اماما فيه للصلاة وذلك سنة 1932 م ثم خطيباً فيه سنة 1944م وله فيه ذكريات طيبة لايام الشباب – مد الله من عمره واحسن عقباه.
اما حمام حيدر جلبي، فبعد نفاذ مرسوم جواز تصفية الوقف الذري رقم (1) لسنة 1955م فقد شملته التصفية وبيع بالمزاد مع ما بيع من الاملاك المجاورة له – سوق حيدر – وغيره من الاملاك ووزعت مبالغها على الورثة حسب قواعد الميراث وكان من جملة من سملتهم التعويضات اسرة آل بابان الذين كانت لهم صلة القربى بالمصاهرة مع اسرة حيدر جلبي المذكور ولكن لم نعلم متى تمت تلك الصلة والمصاهرة بعد ان مضى على وفاة حيدر اكثر من ثلاثمئة وخمسين عاما ولعل في اسرة آل بابان الكريمة من يعرف ذلك ومتى كان، فله الفضل في اعلامنا لانهم يكونون من اسرة حيدر جلبي كالاخوال.
اما اثر هذه التصفية على الحمام وما جاوره من الاملاك فكان مؤداه محو اثر تاريخي اصيل من اثار بغداد – لاسيما الحمام – الذي كان الاجد بمديرية الاثر حينذاك ان تدخل مع المزايدين وتمتلك الحمام وتعوض الورثة ببدل الاستملاك وتحتفظ بهذا الاثر من الاثار التي اقل ما يقال فيها انه يذكرنا بما كان عليه طراز البناء قبل اربعمائة عام كما يصلح ان يتخذ متحفا ملحقا بالاثار اسوة بكثير من البيوت والابنية التي اتخذت كذلك في حين لم يمض على تشييد اغلبها حتى مئة عام.

ج. العراق 1988