الحدائق النحتيّة.. إبداعات دمشقية في الأندلس

الحدائق النحتيّة.. إبداعات دمشقية في الأندلس

بغداد/ أوراق
يُوثّق كتاب (الحدائق النحتيّة السوريّة)، لمعده أكثم عبد الحميد- رئيس اللجنة التنظيميّة للملتقيات، لفاعليات وطروحات ومضامين اللقاء الثالث عشر من سلسلة اللقاءات الإسبانيّة العربيّة الهادفة إلى منح الاستمراريّة للروابط والتعاون بين الشعوب الشقيقة لضفاف المتوسط..


 وتكريس المزيد من نقاط الوحدة والتعاون بينها عبر المعرفة والحوار المتبادل، بجانب ملتقى للنحت (سمبوزيوم)، الذي أقيم في إحدى حدائق مدينة المنكب بالاندلس/اسبانيا، بمناسبة الذكرى 1250 لنزول عبد الرحمن الأول (صقر قريش) إلى المنكّب والأندلس. إذ نظم فعاليات اللقاء والملتقى النحتي مجلس مدينة المنكّب، بمبادرة من عمدتها خوان كارلوس بينابيدس، بمشاركة مجموعة من النحاتين السوريين، وبإشراف النحات أكثم عبد الحميد. وهكذا بدأت رحلة الحدائق النحتيّة السوريّة في هذه المدينة بدءاً من العام 2005 لتبلغ أربع دورات متتالية، تُوجت بمجموعة من أعمال النحت المتأرجحة كأسلوب وصياغة، بين الواقعيّة المختزلة والتجريديّة، أنجزها ثمانية عشر نحاتاً سورياً ينتمون إلى أجيال مختلفة. أشارت النصوص التي ضمها الكتاب، إلى أهمية هذه التظاهرة الفنيّة، في تأكيد الروابط القائمة بين دمشق والمنكّب خصوصاً، وبين الحضارتين العربيّة الإسلاميّة والاسبانيّة عموماً. وكانت المفاجأة في هذه الملتقيات، كما يبين الكتاب، أن بين فريق النحاتين فنانات شابات يُخرجن من الأنوثة قوة تنحت الصخر، وهذا الوجود، أثار إعجاب الأسبان والأوروبيين. وكان الزائرون وهم يفدون بالآلاف، يقفون مندهشين مسرورين وهم يتأملون رهافة البنات السوريات في تعاملهن مع الصخر، بينما الغبار كسا وجوههن. ويشتمل الكتاب على باقة منوعة من نماذج المنحوتات تمثل أجمل القطع النحتيّة التي نحتها المشاركون بأصابع الروح ومخيلة مبدعة.