الهايكو الانكليزي بعد الياباني

الهايكو الانكليزي بعد الياباني

بغداد/ اوراق
يصدر قريبا كتاب  "الهايكو الانكليزي" للشاعر العراقي سلام دواي وهو الثاني ضمن سلسلة "لحظة الوعي المكثف" والتي صدر منها " الهايكو الياباني -عكاز تحت ضوء القمر " عن دار الروسم.
هذا الكتاب سيتضمن دراسات ومختارات واسعة تحاول تغطية مساحة الهايكو الانكليزي في أميركا وانكلترا، كذلك إشارات جمعية الهايكو الامريكي

 حول كتابة هذا الشكل الشعري بالانكليزية والإشكالات التي اثيرت حول هذه التجربة ، هذا الكتاب سيجيب على أسئلة كثيرة من ضمنها هل يمكن كتابة الهايكو الياباني بلغة اخرى ، وهل سيختلف شكلا وجوهرا عما هو عليه في اليابانية، وغيرها من الأسئلة والإشكاليات ؟)
في مقاله على الڤورتسيسم النصف شهرية، في الاول من أيلول عام ١٩١٤. أوضح عزرا باوند ، كيف اثرى الهايكو الياباني ،مهارته الشخصية في كتابة الشعر :
" منذ ثلاث سنين مضت في باريس , خرجت من المترو في لي كونكرد،ففاجأني وجه جميل ، ثم آخر ، وآخر ،وأنفقت كل ذلك اليوم في البحث عن كلمات حول ماتعنيه تلك المشاهدات لي... وفي مساء نفس اليوم اكتشفت مفاجأة، التعبير ليس كلاما، وإنما لطخات صغيرة ملونة .....لكنها كانت كلمات،هذه كانت لي بمثابة البداية ، في تلوين اللغة ..... اليابانيون .....يملكون فهمًا جماليا لهذا الفرز ومعرفة به..... اليابانيون طوروا هذا الجمال.......انه الهايكو.
( تسقط القداحة طائرة نحو
فرعها:
الفراشة )
هذه احدى الجواهر المعروفة جدا من الهايكو......
قصيدة الصورة الواحدة ، هي شكل شعري من الدرجة الفاخرة،ذلك لانها تقول فكرة واحدة وتجلسها على قمة فكرة اخرى، لقد اكتشفت انه من المفيد الخروج من هذا المأزق، كنت قد غادرت في قطار مشاعري . كتبت قصيدة من ثلاثين سطرا ،ثم مزقتها لانها كانت مما ندعوه بعمل باقة مماثلة، بعدها على مدى ستة أشهر متتابعة كنت اعمل على كتابة هايكو مثل هذا المقطع ؛
( خيال تلك الوجوه حين
تحتشد:
بتلات على غصن أسود رطب )