الزهاوي والرصافي رئيسان لتحرير جريدة الزوراء

الزهاوي والرصافي رئيسان لتحرير جريدة الزوراء

في 14 نيسان عام 1890 تم تعيين الشاعر جميل صدقي الزهاوي مديرا لمطبعة الولاية ومحررا للجريدة بقسميها العربي والتركي ولغاية 2 تموز 1901 حيث جرى تعيين السيد محمد فهمي المدرس رئيسا للتحرير اما في 7 شباط عام 1905 فتولى رئاسة تحريرها الشاعر المعروف معروف الرصافي ومع ان هؤلاء الثلاثة كانوا كتابا معروفين ...

 الا ان اثرهم الادبي والاسلوبي لم يظهر جليا في جريدة الزوراء .. ولعل السبب في ذلك يرجع الى ان اشرافهم على الجريدة كان شكليا فقط وان اغلب المهيمنين عليها من محررين ومترجمين لمقالاتها كانوا من الاتراك الذين لم يكونوا يحسنون اللغة العربية مما جعلها ضعيفة المستوى في هذا الجانب
في 23 تموز عام 1908 الغى الوالي التركي ( نجم الدين ملا ) القسم العربي في الجريدة بحجة وجود صحف عربية اخرى وعهد الى محررين اتراك بقصد منع المطاليب الشعبية ... الا انها وبعد مرور خمسة اعوام على هذا الحال عادت للصدور بلغتين من جديد.
لقد حصلت على الجريدة تغييرات طباعية وتوزيعية مهمة . حيث ظهرت باخراج جديد واستعملت الخطوط وحروف الطباعة في عناوينها بـ ( البولد ) .. كما صدرت بلغة عربية فصحى وبورق جيد وكان قائممقامو الاقضية يشرفون على توزيعها.. ويؤمنون ايصالها الى المشتركين ويقومون بجمع الاشتراكات وارسالها الى مقر الجريدة في بغداد
الموصل والبصرة زميلتان للزوراء.
لم تكن الزوراء وحدها في الساحة الصحفية وانما ظهرت بعد صدورها بسنوات جريدتان اخريان هما جريدة الموصل عام 1885 وجريدة البصرة عام 1889 وذلك لتكونا وسيلتي الاعلام الخاص بهاتين الولايتين باعتبارهما قريبتي الاهمية بالنسبة الى بغداد ولعل الاسباب التي كانت وراء صدور الزوراء هي نفسها التي دفعت السلطات العثمانية في حينها لاصدار هاتين الصحيفتين لكون ولايتي الموصل والبصرة مركزين مهمين وكبيرين بالقياس الى حجم مدن العراق الاخرى