إسم الكتاب: الزوجة الثالثة

إسم الكتاب: الزوجة الثالثة


المؤلف: ليزا جيويل
ترجمة: عبدالخالق علي
الكتب الأخيرة للكاتبة البريطانية الأكثر مبيعا، ليزا جيويل، متطورة عاطفيا و معقدة. انها  كاتبة غزيرة، كتبت لحد الآن إثني عشر كتاباً، لكن هذه الرواية تختلف عن باقي مؤلفاتها.


أدريان وولف مهندس معماري في الخمسين من العمر، رجل محبوب كما يتفق الجميع على ذلك. زوجته الأولى سوزي - أم لولد و بنت (ليوك و كات)  كلاهما في العشرينات من العمر- لا تحمل  مشاعر بغض تجاه زوجها لأنه تركها في ريف لندن الساحر مع زوجته الثانية  كارولين الأنيقة في نفس منزلهم الجميل في بلدة إزلنغتون مع أطفالها الثلاثة (أوتيس، بيرل، بو) كلهم دون الثانية عشرة. عندما ترك أدريان كارولين بعد أربع سنوات ليتزوج للمرة الثالثة من مايا، التي عاشت معهم في نفس المنزل، بذل ما في وسعه للحفاظ على سلامة و وحدة العائلة.  في الحقيقة انهم جميعا يشكلون عائلة كبيرة سعيدة؛ الجميع يخرجون معا في أيام العطل، ثلاث زوجات و خمسة أبناء، يرعون بعضهم و يشعرون بالسعادة.
جرّب أدريان زواجين فاشلين و خلّف وراءه 5 أطفال يحتاجون لرعايته، رغم إختلاف أعمارهم. كان بحاجة الى إمرأة تقف الى جانبه في كل الأوقات كي يتمكن من إدارة حياته. لم يشعر أبداً بالسعادة في تجربتيه السابقتين.
مايا – 33 سنة – تعمل معلّمة في إحدى المدارس، تحب عملها و لديها الكثير من الأصدقاء، تحب زوجها أدريان. تبدأ الحكاية  في الساعات الأولى من صباح أحد أيام نيسان عندما كانت مايا عائدة الى البيت و هي في حالة سكر غير معهودة،   تتعثر و تسقط في طريق باص قادم من الجهة المعاكسة. هل كان ذلك حادثاً مأساوياً أم إنتحاراً؟ يعتزم زوجها الحزين أدريان ان يكتشف الحقيقة. انه واثق من أنه لم يكن حادثاً، فلماذا كانت حبيبته تريد قتل نفسها؟ لكن كل شخص لديه أسرار و الأسرار لها عواقب بعضها مدمرة أحياناً. مع سير الأحداث تتكشف التصدعات في عائلته المثالية.
إفتتاحية قوية تثير الكثير من التساؤلات تجعل القارىء متلهف لمعرفة الإجابات. تقفز الرواية الى ما بعد عام حيث لايزال أدريان حزينا على زوجته التي غادرت حياته و جعلته يشعر بالضياع. الآن يشعر بالحيرة عندما تظهر في حياته إمرأة تدعى (جين) و تبدأ بملاحقته رداً على إعلان نشره في البريد لبيع قطة مايا. مع ظهور هذه المرأة الغامضة يبدأ أدريان بالبحث و التقصّي و التحقق من كل ما يعرفه، ما اذا كانت مايا قد إنتحرت أم ان ذلك كان مجرد حادث؟ في نفس الوقت يجد ليوك رسائل تهديد موجهة الى مايا على حاسوبها. جانب آخر من عائلة أدريان يتكشّف من خلال ذكريات مايا؛ حيث كانت تشعر بأنها دخيلة و محرومة من الطفل في عائلة تعج بالأطفال. تبدأ تتحطم تدريجيا بسبب رسائل بريدية مجهولة المصدر كانت تصلها (رغم انها تعرف ان المرسل هو أحد أفراد العائلة – رسائل حميمية و مباشرة  لا يمكن ان تكون من خارج العائلة).  الأسوأ من كل ذلك انها تجد نفسها تقع في حب شخص آخر من خارج العائلة.
 من المؤكد ان  أحداً لم  يدفع مايا تجاه الباص، لكن رغم ذلك فان الكاتبة تحاول إحاطة الرواية بإثارة نفسية. أحد ما كان يريد ان يعزل مايا عن العائلة، لكن من هو و لماذا؟ الأحداث المتسارعة و الشخصيات المعقدة تؤطّر هذا  الغوص المفعم في شئون عائلة عصرية.