الدليل الكامل إلى السينما الإيطالية.. قصص ريادة

الدليل الكامل إلى السينما الإيطالية.. قصص ريادة

  يعرض كتاب «الدليل الكامل إلى السينما الإيطالية»، للناقد هوارد هيوز، في ثلاثة عشر فصلاً، لقصة السينما الإيطالية التي هي من حيث الجوهر، قصة سلسلة من الانفجارات الإبداعية تخللتها فترات خمول واستنفاد جماهيري.


فما ان ينجح أحد الأفلام على المستوى الجماهيري حتى تليه عشرات الأفلام التي تقلده، بقصد جمع المال من شبابيك التذاكر في إيطاليا وحول العالم على حد سواء. وكان هذا الاستغلال المكثَّف لكل بدعة سينمائية جديدة، يفضي في غالبية الأحيان إلى ديمومة محدودة، لأنَّ الرضا الجماهيري كان يصل إلى مرحلة التخمة والإشباع بسرعة.
وبذلك، فإنَّ المخرجين الموهوبين وكبار النجوم وأصحاب الخيال الأكثر إبداعاً، هم وحدهم الذين نجحوا في الاستمرار. فكانت أفلام الأبطال الميثولوجيين مفتولي العضلات التي لعب فيها ستيف ريفز دور «هرقل»، ويوضح الكتاب أنه النوع السينمائي الإيطالي الأوَّل الذي حقَّق نجاحاً جماهيرياً كبيراً على المستوى العالمي. واستمرت هذه الموجة بين عامي 1958 و1964، ثم تلتها موجة السباغيتي وسترن، التي انطلقت عام 1965.
مع النجاح الباهر الذي حققته سلسلة أفلام «الدولارات » التي أخرجها سرجيو ليونيه. إذ لعب فيها كلينت إيستوود، دور الرجل الذي لا اسم له، ودامت حتى عام 1970، عندما قادت الأفلام الكوميدية وأفلام الرعب والأفلام البوليسية جمهور المتفرجين إلى ميادين جديدة.
وحققت أفلام الرعب القوطي نجاحاً جماهيرياً في إيطاليا بين عامي 1960 و1965. كما كانت أفلام جيمس بوند مصدر إلهام لحلقة من أفلام الجاسوسية الإيطالية. وظهرت، في كل من هذه الحلقات المسعورة، أفلام جيدة أبرزت أفضل ما يعتمل في الخيال المحموم للمخرجين الإيطاليين.
 وفي جميع الأحوال، فإننا نستطيع الحديث عن وجود نزعة واضحة تتمثل في هوس السينما الإيطالية بالأبطال الجبابرة ذوي العباءات. بل إننا نجد أنَّ أكثر الجبابرة الإيطاليين ارتزاقاً يقف إلى جانب (الخير). لذلك ليس من قبيل المصادفة أن يكون جميع الأبطال الإيطاليين- من هرقل حتى الرجل الذي لا اسم له- يرتدون عباءات.
ويرى هيوز أنَّ السينما الإيطالية تفوقت في سنوات الذروة طيلة الستينيات وبداية السبعينيات، على نظيرتها الهوليوودية من حيث عدد الأفلام التي أنتجت.
ويقدِّم الكاتب لائحة بالأفلام الإيطالية العشرين الأولى، التي لا يجوز لأية مكتبة أفلام أن تغفلها، وبينها: الحياة الحلوة –  فيلليني1960.