خبر غريب عن نجاة !

خبر غريب عن نجاة !

نجاة حصلت أخيراً على جنسيتها المصرية:
فقد كانت نجاة تشعر بالقلق وهو يحاصرها في نهاية كل عام.. تحس بالمرارة والحيرة وهي تنتظر ورقة صغيرة تخرج من وزارة الداخلية بتجديد اقامتها عاما بعد آخر!
ولم يكن لنجاة ذنب في كل ما تتعرض له من حيرة.. لقد كان جدها لابيها من فلسطين.. ولما قدم الى القاهرة في السنين البعيدة تزوج من فتاة مصرية، فانجب والد نجاة وسعاد.. وظلت جنسية الاب هي نفس جنسية الجد.. بالرغم من زواجه من مصر واقامته فيها زمنا طويلا..


ومر والد نجاة بنفس التجربة بعد ان انجبها.. وكان لا يصارحها بحقيقة الجنسية حتى لا تشعر باي ضيق وحتى بعد ان تزوجت!
ان نجاة لم تكتشف حقيقة امرها الا بعد ان سافرت الى احدى الدول الشقيقة لتحيي احدى الحفلات.. بعدها تقدمت بطلب لمنحها الجنسية وظلت تترقب الموافقة الى ان تمت اخيراً.

بعيد عنك!
وبين بليغ حمدي ومأمون الشناوي جلست نجاة وكان الاول يمسك بعوده والثاني بقلمه واوراقه وكلما اخذ بليغ يدندن على العود تبعته نجاة تردد معه الاغنية الجديدة.
بعيد عنك.. حياتي عذاب.. بعيد عنك!
مليش غير الدموع احباب.. بعيد عنك!
وفجأة تتوقف نجاة عن الغناء لتقول:"ممكن نغير كلمة"؟
وهنا تبدأ مناقشة هادئة بينها وبين مأمون الشناوي.. بعدها يتفقان على حل وسط.. حول الالفاظ والمعاني ولعلها تتشبه بام كلثوم.. وهي تحاور مؤلفي اغانيها من الشعراء الغنائيين وعلى رأسهم احمد رامي..
وأتحين الفرصة.. فرصة الهدوء بين الشاعر وبين نجاة فأسألها.
- سمعت انك ستغنين قصيدة للشاعر كامل الشناوي فهل لما سمعت شيء من الحقيقة:
وفي ابتسامة ساحرة قالت:
- ايوه
- وما مطلعها؟
- وسرحت المطربة الرقيقة.. ثم قالت:
 لا وعنيك.. ما سلوتك عمري
- ومن هو سعيد الحظ الذي سيلحن الاغنية؟
قالت بزهو:
- محمد عبد الوهاب
لماذا عبد الوهاب
قلت لها، في الفترة الاخيرة يلاحظ ان اغانيك لا تخرج عن نطاق عبد الوهاب وبليغ حمدي.. فما السبب؟
قالت: ان لكل صوت ملحنا معينا ولكل ملحن صوتا معينا..
ومضت تقول:
- ألحان عبد الوهاب – غالبا – لا تنجح مع صباح، بعكس ألحان الموجي وبليغ حمدي تنجح ألحانهما مع ام كلثوم ومعي، وكمال الطويل ينجح مع عبد الحليم:
- وايه السر؟
- الانسجام في العمل الفني!
قلت: هل ستنغين قصيدة كامل الشناوي في هذا الموسم؟
قالت: ايوه
قلت: ومتى؟
قالت: مع بداية موسمي الجديد.
ومتى سيبدأ هذا الموسم؟
- في اول الشهر القادم.
- وهل ستقيمين حفلة في كل شهر؟
- لا في كل شهرين!
ودار الحديث
- هل نجح مشروعك.. الخاص باقامة حفلات انفرادية؟
- انه مشروع قديم، اقوم به منذ سنتين وكانت اول حفلة قدمت فيها الاغنية المعروفة"وحياة اللي فات"والثانية"لا تكذبي"والثالثة"شكل تاني".
وكانت هذه الاغنيات الثلاثة موفقة جدا.
أثر أُم كلثوم
وهل الحفلات التي تشترك فيها مجموعة من المطربين والمطربات، تكون اقل نجاحا من الحفلة التي تعتمد على مطربة او مطرب واحد؟
- لا تنجح فنيا على الاطلاق لأن الفنان في هذه الحالة لا يستطيع ان يجد الجو المناسب الذي يجعله يؤدي اغنيته بنجاح!
- هل ستقدمين في كل حفلة اغنية جديدة؟
- لا.
- هل الاقلال من الاغاني يفيد المطرب؟
- انا ممكن اظهر كل يوم باغنية جديدة ولكن هذه الاغاني ستكون على مستوى اقل بكثير من مستوى الاغاني القليلة العدد.
ولمعلوماتك الخاصة، ربما لم تكن نسيت بعد، ان نجاة الصغيرة بدأت حياتها الفنية بتقليد ام كلثوم وكان عمرها خمس سنوات وكان ذلك باقامة حفلات انفرادية وبعدها بدأت مرحلة تطور جديد في حياتها.
فهل نجاة ما تزال متأثرة بأم كلثوم حتى اليوم؟ انها تجيب على هذا السؤال فتقول:
- ان ام كلثوم كان لها اكبر الاثر في تمرين صوتي، فقد كانت اغانيها اكبر من سني، وكانت مدرسة لتعليمي الغناء.. انما مسألة الحفلات الانفرادية ليس لها علاقة بام كلثوم، وانا لا اغني ثلاث وصلات كما تفعل ام كلثوم.. لانها فلتة من فلتات الطبيعة.
- واي نوع من الاغاني تنجحين فيه اكثر من غيره.
قالت وهي تبتسم:
- الشعر الحديث..
- ومن هو احسن الشعراء؟
- كامل الشناوي، ونزار قباني.

فيلمان فقط..!
وعلى فكرة ان المطربة الرقيقة نجاة لم تظهر على الشاشة الا في فيلمين فقط. وان السبب في ذلك كما تقول يرجع الى ان القصص التي  تعرض عليها غير مناسبة في الوقت الذي تتجه فيه الى الغناء على المسرح وهي تعتقد ايضا انه ليس هناك من يستطيع ان يختار لها الشخصية السينمائية التي تلائمها فكل العروض التي قدمت اليها عبارة عن قصة بطلتها كسيحة او مقعدة وما شابه ذلك! مع ان في امكانها تمثيل دور فتاة تمرح وتلعب الخ.. واعرف من الحديث معها:
ان الفتاة الفقيرة المغلوبة على امرها قد انتهى عهدها، وليس في مجتمعنا الحديث مثل هذه الفتاةّ وانها لم تعثر بعد على القصة التي تناسبها غير قصة من تأليف ابراهيم الورداني، وهي عبارة عن فتاة تلتقي بشاب في الاتوبيس ويحدث بينهما تعارف ينتهي الى حب.. الخ..
ولم افهم بالضبط ما هو الجديد في هذه القصة.. فغيرت موضوع الحديث ومن حديثي مع نجاة عرفت ايضا..
ان صحتها لا تحتمل السهرات الخاصة بالاضافة الى الحفلات التي تقيمها وانها تكتفي بالسهر امام التليفزيون او الراديو، حيث تستطيع مشاهدة ما يقدم من افلام.. وتمثيليات وبرامج مسلية.!
وان من احب البرامج اليها برامج نافذة على العالم، وكرة القدم.. وجرب حظك، وحول الاسرة البيضاء.. وليالي الشرق، واضواء المدينة!
وان ابنها وليد مغرم بالافلام، وانها تعيش من اجله وتفضل مصلحته على مصالحها الخاصة!
وانها ترى ان تجربة الحب يجب ان تعتمد على الاقناع.. بمعنى ان يشعر الطرفان بشيء من الاندماج والانسجام الذي يعهد للحب بعد ذلك.. وانها لم تفكر بعد في مثل هذه التجربة.. لانها تحب فنها..
ومن رأيها ان الفتاة عندما يصبح عمرها 29 سنة تكون قد تعدت سن الزواج..
ثم ضحكت نجاة اخيراً وهي تقول: على كل حال.. انا عمري 27 سنة فقط الآن!
عصام بصيلة

آخر ساعة/
 تشرين الثاني- 1963