المريض الإنكليزي

المريض الإنكليزي

إعداد/ علاء المفرجي

رواية للكاتب السيرلانكي مايكل أونداتجي صدرت في 1992 وفازت بجائزة بوكر مان لتلك السنة، وترجمت إلى أكثر من ثلاثمائة لغة منها العربية،. تحكي الرواية عن رجل محترق بالكامل له تاريخ غامض، وممرضته الكندية، ولص كندي هو صديق والد الممرضة، ولغّام سيخي برتبة ملازم، في أجواء الحرب العالمية الثانية.

 

تنقسم الرواية إلى عشرة فصول تقدم سير الشخصيات الأربعة، وعوالمها بشكل متداخل، تبدأ من المريض الإنكليزي المحترق بكامله وممرضته الكندية التي تقرر البقاء معه في فيلا مهدمة في إيطاليا أواخر الحرب العالمية الثانية. تحاول الممرضة هانا الاقتراب من عالم المريض الإنكليزي الذي نسي اسمه، والهرب من عالمها الذي تواجه فيه موت أبيها في الحرب، وعبثية الحرب. يظهر ديفد كارافاجيو، وهو صديق قديم لوالدها، وينضم إليهما في عزلتهما، ثم يعقبه اللغام السيخي كيربال سنغ الذي يرتبط بهانا.

يتعرف كارافاجيو على شخصية المريض الإنكليزي باعتباره الكونت الهنغاري لازلو دو ألماشي من الجمعية الملكية الجغرافية، ويتذكر ألماشي عشيقته كاثرين كليفتون، زوجة جيوفري كليفتون، وموتهما المأساوي في حادث خطط له الزوج ليقتل ثلاثتهم. كما يتذكر رحلاته الطويلة في الصحارى العربية، وكتبه، واكتشافاته.

تصبح معرفة هانا باللغّام السيخي كيربال سنغ (كيب) أعمق، لكنهما يصلان إلى نهاية مسدودة بسبب تأثر كيب الشديد بالقنابل النووية التي أُلقيت على هيروشيما ونكازاكي، واعتقاده الجازم بأن هذه القنبلة ما كان لها أن تُلقى على أمة بيضاء، ولو كانت ثمناً لانتهاء الحرب. بينما تنسحب هانا إلى الداخل.

حمل الفيلم المأخوذ عن رواية مايكل أونداتجي نفس الاسم، أنتج عام 1996 وفاز بأوسكار أفضل فيلم لنفس العام، وقام باخراجه أنتوني منغيلا، وقام ببطولته رالف فاينس، جولييت بينوش، كريستين سكوت توماس، وويليم دافو.

فاز الفيلم بأوسكار أفضل فيلم عام 1996، ورُشح في المجمل لاثنتي عشرة جائزة فاز بتسع منها: أفضل فيلم، أفضل مخرج: أنتوني منغيلا، أفضل ممثلة في دور مساعد: جولييت بينوش، أفضل مخرج فني وديكور: ستيوارت كريغ وستيفاني مكميلان 

أفضل تصوير سينمائي: جون سيل، أفضل مونتاج: والتر مورك، أفضل موسيقى: غابريال يارد، أفضل صوت: والتر مورك، مارك برغر، ديفد باركر، وكريستوفر نيومان، أفضل تصميم أزياء: آن روث 

يحكي الفيلم عن ذكريات رجل محترق كلياً يُعرف بأنه المريض الإنكليزي (رالف فاينس) لا يدل على هويته شيء سوى نسخة من تاريخ هيرودوتس مليئة بالصور والرسوم والكتابات، تعتني به ممرضة  كندية اسمها هانا (جولييت بينوش)، في دير إيطالي أواخر الحرب العالمية الثانية. تتعلق هانا بالمريض الإنكليزي الذي لا يتذكر ماضيه، وتجد فيه العزاء عن كل الذين أحبتهم وماتوا. ينضم إليهما في الدير ديفد كارافاجيو (ويليم دافو) وهو لص كندي عمل جاسوساً لصالح الحلفاء، والملازم السيخي كيربال سينغ (نافين أندروز) الذي يعمل في وحدة إزالة الألغام.

يتعرف كارافاجيو على شخصية المريض الإنكليزي من خلال كتابه الشهير، ويخبر هانا أنه السبب في قيام القوات الألمانية بقطع إبهاميه، وفي نفس الوقت يتذكر المريض الإنكليزي ماضيه، وقصة الحب التي جمعت بينه وبين كاثرين كليفتون، زوجة جيوفري كليفتون زميله في الجمعية الملكية الجغرافية، في جنوب القاهرة، بعد أن عملا معاً لوقت طويل في الصحراء، وعلقا سوية في عاصفة رملية. يتضح أن المريض الإنكليزي ليس إنكليزيا حقاً، وإنما نمساوي هنغاري، وأنه رحالة شهير ومستكشف يدعى الكونت لازلو دو ألماشي. تنمو قصة حب موازية بين هانا واللغام السيخي كيب، وتتقاطع مع ذكريات ألماشي وكارافاجيو الذي يتوصل إلى جعل ألماشي يحكي كيفية موت جيوفري كليفتون، وكيف نجا من تحطم الطائرة الذي قصد كليفتون أن يقتل ثلاثتهم به، وكيف أخرج كاثرين التي كانت لا تزال حية وحملها إلى كهف السباحين، ثم كيف غادرها عابراً الصحراء ليجلب المعونة، غير أن البريطانيين قبضوا عليه ما أن عرفوا اسمه، واقتادوه باعتباره جاسوساً، ثم هرب، وعاد إلى الكهف حيث ترك كاثرين ليجدها قد فارقت الحياة. يقر ألماشي بأنه سلم خرائط الصحراء التي كانت بحوزته إلى الألمان وأخذ مقابل ذلك وقوداً للطائرة الصغيرة التي تركها له زميله في البعثة الجغرافية مادوكس.

في النهاية، يغادر اللغام كيب مع وحدته، ويموت المريض الإنكليزي، فيما تغادر هانا مع كارافاجيو إلى عالم جديد.