الصحافة والحياة النيابية

الصحافة والحياة النيابية

■ سالم محمد كريم
عرف العراق اول مجلس نيابي عام 1925 وكان يتكون من مجلس الاعيان ويعين الملك اعضاءه ومجلس النواب وينتخب بالاقتراع المباشر الذي كان في حقيقة الامر نوعا من التعيين ولعل اصدق صورة لهذا المجلس ما كتبه احد النواب في جريدة ((البلاد)) عام 1946اذ قال"ان اصبحت قائمة مطبوعة تصدر من وزارة الداخلية (تليفونيا )

 وتبلغ الى المتصرفيات ومن ثم الى جمع من فراشي البلدية وسعاة البريد وصغار الموظفين يفترض انهم المنتخبون الثانويون ثم انتخاب مسرحي فكاهي  محزن ينتهي بتعيين النائب وهو بطبيعة الحال مقصوص اللسان واليد  ولم تكن السلطات المتعاقبة تخفي ذلك او تتستر عليه فهذا نوري السعيد قطب السلطة في العراق يخاطب النواب قائلاً بصراحة"هل بالامكان- اناشدكم بالله-ان يخرج احد نائبا مهما كانت منزلته في البلاد ومهما كانت خدماته في الدولة ما لم تأت الحكومة وترشحه؟فاني اراهن كل شخص يدعى مركزه ووطنيته ان يستقيل الان ويخرج ونعيد الانتخابات ولاندخله في قائمة الحكومة ونرى هل هذا يخرج نائباً"
ولما خيب الشعب امال نوري السعيد في انتخابات صيف 1954وانتخب عشرة نواب يمثلون الجبهة الوطنية فازواعلى الرغم من كل اعمال التزييف والضغط قال نوري السعيد وكان يومها يعالج في احد مستشفيات لندن:"لن ادع هذا المجلس يجتمع ساعتين" وتحقق لنوري ما اراد فلم يجتمع المجلس سوى اقل من ساعتين استمع خلالها الى خطاب العرش ثم اجلت اجتماعاته وحل فيما بعد بارادة ملكيه عشية تشكيل نوري السعيد لوزارته الثانية عشرة في آب من العام نفسه. وترينا هذه الصورة مدى احترام النظام الملكي المندثر لهذا الحق المقدس الذي نص عليه الدستور والمناخ الذي عملت فيه الصحافة الوطنية ضد هذا التزوير لارادة الامة وقد اتخذت الحركة الوطنية وصحافتها موقفين متعارضين احيانا من حيث المشاركة في الانتخابات التي جرت خلال هذه الفترة(1946-1958)وهي موضوع دراستنا وان كانت جميعها قامت بدورها في كشف التزوير الذي حصل فيها.فانتخابات 1947 قاطعها الشيوعيون وحزب الاتحاد الوطني وحزب الشعب وشارك فيها حزبا الوطني الديمقراطي والاستقلال اما حزب الاحرار فقد اعلن مشاركته فيها ثم قاطعها بعد ان اجتازت بعض مراحلها. اما انتخابات 1948فقد شاركت فيها جميع القوى الوطنية عدا الشيوعيين الذين رفعوا شعار(لاانتخابات حرة والاحرار في السجون)وطالبوا بوجوب تنظيف الجهاز الاداري ذي الصلة المباشرة بالانتخابات اما الانتخابات الثالثة فقد جرت في ظل الاحكام العرفية اثر انتفاضة تشرين 1952 لذلك لم تشارك فيها القوى الوطنية.والانتخابات الرابعة وهي التي جرت في حزيران 1954وقد شاركت فيها القوى الوطنية في جبهة موحدة اما الانتخابات الاخيرة التي سنتعرض لها بالدراسة فهي انتخابات خريف 1954وقد شارك فيها حزب الاستقلال وقاطعها الحزب الوطني الديمقراطي وحزب البعث.واشير هنا الى انني اغفلت الانتخابات التي جرت في ربيع 1958اي قبيل ثورة 14تموز بثلاثة اشهر وذلك لان الاحزاب كانت قد حلت والصحافة الوطنية العلنية اغلقت ولم يشارك فيها احد غير اتباع الحكومة ومما يذكر ان ثلاثة وخمسين سياسيا من الاحزاب المنحلة والشخصيات المستقلة واساتذة الجامعة وبعض النواب السابقين كانوا قد وجهوا بيانا الى الشعب دعوه فيه لمقاطعة تلك الانتخابات. انتخابات 1947 وموقف الصحافة منها: شكل نوري وزارته في 21 تشرين الثاني 1946 وكانت باكورة اعمالها صدور الارادة الملكية بحل المجلس النيابي وذلك (بناء على انتقال الوضعية العالمية من حالة الحرب الى حالة السلم وضرورة اتخاذ تشريعات تلائم هذه الحالة الجديدة التي تتطلب ان يسود السلم في العالم). وبعد يومين من تشكيل الوزارة عقد نوري السعيد مؤتمرا صحفيا قال فيه:((ان وزارتي ستكون انتقالية ومهمتها اجراء انتخابات حرة لذلك سنمنع التزوير ونمنع كل تهديد او اعتداء فيها ولا تستعمل الحكومة نفوذها في الانتخابات لتفضيل مصلحة شخص على اخر "ولم يكتف السعيد بذلك بل عقد بعد اسبوع مؤتمرا صحفيا اخر قال فيه:(( انه لن يكون هناك ضغط على احد باعتباره رجعيا او شيوعيا)) ثم حاول ان يتقرب الى المعارضة وان ينتقد ماضيه المريب والمعروف جيداً لدى الشعب فقال: (انني اعرف اني في نواقص وان لي اخطاء وليست العبرة ان المرء لايخطئ بل العبرة هي ان يصحح اخطاءه).وقد وقفت الحركة الوطنية الفتية من هذه الانتخابات التي هي اول انتخابات تواجهها بعد الحرب الثانية وبعد الحريات الشحيحة التي حصلت عليها موقفين متباينين فبينما حزبا الاتحاد الوطني والشعب والشيوعيون لم يشاركا فيها، شارك حزبا الاستقلال والوطني الديمقراطي اما حزب الاحرار فقد شارك في مراحلها الاولى ثم قاطعها بعد ذلك. والواقع ان الحزب الوطني الديمقراطي لم يكتف بالمشاركة في الانتخابات بل شارك في الوزارة السعيدية ايضا فشغل نائب رئيس الحزب محمد حديد وزارة التموين لمدة اربعين يوما ثم استقال احتجاجا على تدخل جماعة(الكتلة)في الانتخابات مع ممثل حزب الاحرارعلي ممتاز الدفتري وكذلك لعدم استجابة السلطة لشروط الحزبين عند مشاركتهما في الوزارة ومن بين هذه الشروط دعم الحياة الحزبية وفتح فروع للاحزاب خارج بغداد وبعد يومين من استقالة ممثلي الديمقراطي والاحرار استقال من الوزارة ايضا صادق البصام وصالح جبر ليصبحا اكثر حرية في التدخل في الانتخابات ومن ثم لضمان المجئ ببرلمان يمكن ان تمرر عليه المعاهدات والاحلاف دون ضجة وقد تحقق ذلك فيما بعد.فقد كان هدف الانجليز ونوري تجميع برلمان يعطي الشرعية لمعاهدة جديدة تحل محل معاهدة 1930 المعقودة مع بريطانيا. ,ولهذه الاسباب وقف الشيوعيون-حزب التحرير الوطني-وحزب الشعب وحزب الاتحاد الوطني ضد هذه الانتخابات وطالبوا بان يعطي الشعب اولا الحريات الديمقراطية وان يفسح المجال امام الحياة الحزبية السليمة مع ضمان حرية الصحافة ، وقد انتقدت جريدة صوت السياسة لسان حزب الاتحاد الوطني مشاركة ممثلين عن الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاحرار في الوزارة السعيدية فقالت:" ان اشتراك الاحزاب في هذه الوزارة تاكيد للادعاء بحرية الاحزاب في الوقت الذي تكون فيه في الواقع مضطهدة ومحاربة ومضيقا عليها اشد تضييق". ودعت الى مقاطعة الانتخابات وقالت:((اننا بمقاطعتنا هذه الانتخابات لانسلك سياسة جامدة سلبية لان هذه الانتخابات ليست انتخابات اعتيادية لا تاثير للمجلس الذي ينبثق عنها في مستقبل البلاد وكيانها الوطني)). ثم اشارت الى المشاريع الاستعمارية التي ستطرح على المجلس ومن بينها تعديل معاهدة 1930 اضافة الى فقدان الديمقراطية وشخصية نوري السعيد المعروفة باتجاهاتها واختتمت بالقول:((ان حزب الاتحاد الوطني يرى ان مقاطعة الانتخابات في الظرف الراهن انجح وسيلة لفضح الغاية المبطنة التي يحاول الاستعمار البريطاني واعوانه في هذه البلاد تحقيقها عن طريق البرلمان القادم وان اقل ما يمكن ان يجنيه الشعب من هذه المقاطعة تحرير البرلمان المنتظر من صفة المشروعية التي يراد اسباغها عليه)) وكذلك اتخذ حزب الشعب وجريدته الوطن هذا الموقف نفسه من هذه الانتخابات فاصدر الحزب بيانا في الخامس من شباط 1947 دعا فيه الى مقاطعتها.وقال حسين محمد الشبيبي رئيس المؤسسة لحزب التحرير الوطني:" فنحن اذن ننبه المواطنين الى خطر الاخذ بزعم انتخابات حرة والى خطر الاشتراك في مثل هذه الانتخابات التي يراد بها الاتيان بمجلس وبوزارة مكلفة بتبرير بقاء الامتيازات الاجنبية ومكلفة بالتصديق على المشاريع والخطط الاستعمارية التي يراد اعطاؤها الصفة الشرعية"كما ان جريدة الحزب الشيوعي السرية (القاعدة) فضحت سبب مجيء وزارة نوري السعيدوالبرلمان الذي ستجرى انتخابه فقالت"((ان الانجليز الذين هم الذين اوحوا بمجيئها لاحكام سيطرتهم على مقدرات البلاد ولذلك من غير المعقول ان تجري انتخابات حرة بينما لا تزال الصحافة مضيقا عليها والاحزاب محاربة)).وحين اتضح بطلان مزاعم نوري السعيد حول حرية الانتخابات وانكشفت لعبة التدخل واستقال وزيرا الوطني الديمقراطي والاحرار من الوزارة قالت صوت السياسة : ((لقد توقعنا كل هذا وحسبنا حسابه وعرفنا انه لا معنى لحرية الانتخابات اذا لم تكن على اساس من الحريات الديمقراطية ولانريد ان ندعي اننا كنا بذلك سباقين فليس صعبا ولا عسيرا على كل وطني واع يربط المقدمات بالنتائج ان يدرك ذلك ويتوقعه)). اما الطرف الثاني في الحركة الوطنية واعني بهما حزبي الوطني الديمقراطي والاستقلال فبررا مشاركتهما في الانتخابات بمراقبتها وكشف التزوير الذي يحصل فيها((ثم اذا كان المجلس القادم سينظر في مشاريع استعمارية هامة فالاولى ان يكون للحركة الوطنية صوت من على منبر هذا المجلس وعندما سئل كامل الجادرجي رئيس الحزب الوطني الديمقراطي في الاجتماع الذي عقده لكوادر حزبه عن تأثير عدم اشتراك الاحزاب الوطنية الاخرى في الانتخابات على عدم المجئ باكبر عدد من النواب التقدميين قال:((اننا لم نستهدف من دخولنا الى الوزارة اخراج اكبر عدد ممكن من التقدميين بل ان هدفنا الاساس هو اوسع من ذلك بكثير انه يتعلق بدفاعنا عن الديمقراطية فنحن نرى ان من واجبنا ان لا تمارس الحياة الديمقراطية بصورة سلبية دائما))وقد استطاعت هذه الانتخابات كما اراد لها نوري السعيد ومن ورائه الانجليز ان تحقق الهدفين اللذين جاء من اجلهما نوري وهما المجئ ببرلمان يمكن ان يقرر المعاهدات والاحلاف المقرر عقدها وثانيهما شق وحدة الحركة الوطنية المتنامية التي ما زالت العلاقات بين اطرافها هشة وتتسم بالخدر. فليس مصادفة ان يشرك نوري السعيد في وزارته وزيرين يمثلان حزبين فقط من مجموع الاحزاب الخمسة العلنية التي كانت قائمة انذاك وان يصرح في مؤتمر صحفي عندما سئل عن عدم اشراكه لممثلين من الاحزاب الاخرى وهي الاستقلال والشعب والاتحاد الوطني حتى تصبح وزارته ائتلافية وتستطيع الاشراف على الانتخابات قائلاً: ((ان هذا التعاون اضمن من التعاون مع الاخرين)). وقد اثبتت الايام صواب نظرة الاحزاب التي قاطعت تلك الانتخابات فقد بلغ التزوير اشده(حتى ان الشرطة المدججة بالسلاح كانت تجوب ساحات الانتخابات للتأثير على الناخبين واجبارهم على انتخاب مرشحي الحكومة)وبالتالي لم يفز احد من مرشحي حزب الاستقلال في حين حصل الحزب الوطني على اربعة مقاعد من مجموع 138مقعدا. اضافة لذلك لم يبر نوري السعيد بوعده فلم يطلق حرية الصحافة ولم يسمح للاحزاب ان تفتح فروعاً لها خارج بغداد بل ترك ذلك للمتصرفين واجهزة الامن ودوائر الشرطة . اما حزب التحرير الوطني فقد برر نوري السعيد عدم اجازته بقوله:"لقد طلب الاجازة قبل وزارة السويدي ولم يجزكما لم يجزه السويدي ولا العمري وهذا يعني ان رأى الدولة قد استقر على ذلك..لان جميع ملفاته لاتبشر بخير". دور الصحافة في فضح تزوير ارادة الناخبين: بدأت الانتخابات الاولية في 5/ 1/ 1947 والانتخابات النهائية في 10/ 3 من العام نفسه.وخلال هذه الفترة مارست الحكومة وشرطتها مختلف انواع التزوير والضغوط فتصدت لذلك الصحافة الوطنية وكتبت جريدة صوت الاهالي سلسلة من المقالات فضحت فيها كتلة صالح جبر وتدخلات الحكومة في الانتخابات وكان اول مقال لها في هذا المجال ما كتبته في 10/ 12/ 1946 حيث اكدت اهمية الانتخابات النيابية المقبلة باعتبارها أول انتخابات تجرى بعد الحرب العالمية الثانية وما ينتظر العراق من مشاريع ومعاهدات مع بريطانيا وتركيا والاردن ونشرت صوت الاهالي شكاوى التدخل في الانتخابات خلال فترة امتدت نحو ثلاثة اشهر من اواخر كانون الاول 1946 الى اوائل اذار 1947. وقالت صوت الاهالي ((ان التدخل في الانتخابات يفسد نتيجتها ويزيل ثقة الناس بحريتها وان التدخل في الانتخابات من شأنه استبقاء الاوضاع المخالفة للدستور وان رقابتها وفضح"التدخل فيها اول واجبات الشعب اليوم "وتساءلت كيف يمكن القول بفكرة الانتخابات الحرة وهذه المداخلة الصريحة الواضحة. وعقد الحزب الوطني الديمقراطي اجتماعات في بغدادوالبصرة والموصل والصويرة لنشر الدعوة الانتخابية وتوضيح اهداف الحزب ومنهاجه الانتخابي كما عقد اجتماعا عاما في بغداد في 7 شباط 1947 خطب فيه كامل الجادرجي وقال ان للحزب هدفين هما تحقيق الاستقلال والاستقرار وتحقيق "الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي وان الرجعية قوية تهاجم الحزب الوطني الديمقراطي ولكن الحزب يعمل على انتزاع حقوق الشعب عن طريق المعركة الانتخابية. وشرح حسين جميل في هذا الاجتماع منهج الحزب في الانتخابات النيابية والقى طلعت الشيباني خطابا عنوانه "نكافح داخل البرلمان وخارجه" المطالبة بحل المجلس النيابي: لم تجد القوى الوطنية سواء التي شاركت في الانتخابات ام التي قاطعتها بداً من المطالبة بحل المجلس الذي اجمعت الصحف الوطنية على وصفه بانه لا يمثل ارادة الامة . فعقد حزب الشعب اوسع اجتماع له منذ تاسيسه وذلك في الرابع عشر من اذار اي بعد يومين من اعلان نتائج الانتخابات بحث فيه قضايا الوطن الرئيسة ومن بينها ما اسماه بمهزلة الانتخابات وارسل حزب الشعب مذكرة الى كافة الاحزاب السياسية دعا فيها لتكوين جبهة للدفاع عن الحريات الديمقراطية كما تضمنت المذكرة الدعوة للعمل على حل المجلس النيابي الجديد وتأليف مجلس يمثل الشعب حقا ياتي عن طريق انتخابات ديمقراطية حرة وفي السابع عشر من الشهر المذكور نشر الحزب الديمقراطي بيانا اعلن فيه سحب نوابه الاربعة من المجلس(( بعد ان ادى الحزب دوره في امتحان رجال الحكم في اثبات صدق نواياهم)). ودعا الامة الى مواصلة النضال في سبيل تحقيق حقوقها الدستورية.ثم ما لبثت الاحزاب ان عقدت اجتماعا شارك فيه رؤساء الاحزاب الخمسة-الوطني الديمقراطي والشعب والاستقلال والاتحاد الوطني والاحرار-واصدروا بيانا طالبوا فيه بحل المجلس واجراء انتخابات جديدة وكشفوا اساليب التزوير التي قامت بها الحكومة .الا ان السلطة لم تكترث طبعا لهذا النداء بعد ان حققت ما ارادته وبعد ان فات الحركة الوطنية ان سلاحها هو وحدتها واتخاذ الموقف الموحد قبل حلول الكارثة-وخاصة ان هذه الانتخابات هي اول اختبار تواجهه حركتها الفتية حتى يصبح لرأيه الموحد وزنه الحقيقي الذي يعتمد على جماهير الشعب ولا يتركها في حيرة وبلبلة. وقد استقالت وزارة نوري السعيد بعد اجراء الانتخابات وعهد بتشكيل الوزارة الى صالح جبر كما كان مرسوما من قبل فالف جبر وزارته في التاسع والعشرين من آذار 1947 بعد ان احتفظ الوصي بكتاب استقالة نوري السعيد ثمانية عشر يوما واختار صالح جبر زملاءه من الوزراء السابقين مما كانت السفارة البريطانية ترتاح الى استيزارهم ومن ابرز ما قامت به هذه الوزارة محاربتها للاحزاب وتضييقها على الصحافة وحل حزبي الشعب والاتحاد الوطني وابطال رخصتهما ومحاكمة قادة الحزب الشيوعي وعقد معاهدة بورتسموث التي مزقها الشعب كما سياتي ذلك عند حديثنا عن الصحافة والاحلاف..