المخرج كامل العزاوي..صاحب اول فيلم عراقي ملون

المخرج كامل العزاوي..صاحب اول فيلم عراقي ملون

ليث محمد
حجز المخرج السينمائي المعروف كامل العزاوي لنفسه مرتبة متقدمة في اخراج الافلام الروائية العراقية كما انه صاحب اول فيلم ملون فيها وهي مرتبة ذات شأن وهو من الافلام ذات الميزانية الضخمه في عامي 1961 - 1962 تاريخ انتاج وعرض الفيلم في بغداد والمعنون ( نبوخذ نصر ) وهو من انتاج القطاع الخاص وليس الدولة .

كما يعد العزاوي  احد الاسماء الفنية  المهمة  التي  ارست دعائم قسم السينما في معهد الفنون الجميلة  ببغداد كذلك كان من  الفنانين الذين اسسوا  مصلحة السينما  والمسرح وهي الدائرة  التي اضطلعت  بانتاج الافلام الروائية  في العراق ، كما اشرف العزاوي على مركز وسائل  الايضاح  في الاذاعة  والتليفزيون بوزارة  التربية  الى جانب عمله كممثل  ومخرج في  الاذاعة والتليفزيون  والمسرح  والسينما  وتقديم  برامج  الاطفال واجراء عمليات  المونتاج لمعظم اعماله التليفزيونية  وكذلك  تصوير  احد افلامه القصيرة . العزاوي  من مواليد  السابع  من كانون  الثاني  من عام 1929 في قرية  "بهرز"  بمحافظة ديالى  واسمه  الكامل هو  "كامل ابراهيم حمد العزاوي"  اكمل دراسته  المتوسطة  في ديالى ثم جاء الى بغداد  ليدخل  دار المعلمين  الابتدائية  في الاعظمية  وتخرج منها عام 1943. سافر الى جمهورية  مصر العربية  وعمل فيها  مساعدا للاخراج  في خمسة افلام روائية  وفي عام  1949 حصل على شهادة  فنية من نقابة  السينمائيين  المصريين تسمح له بممارسة  الاخراج السينمائي في مصر  وخارجها . وفي عام 1952 نال شهادة ( البكلوريوس )  من كلية  الاداب  بجامعة  القاهرة  ( قسم  الدراسات  الفلسفية - فرع  الاجتماع ) وفي العامل التالي حصل على دبلوم  عال في  علوم  التربية وعلم النفس  من كلية  التربية  بجامعة  عين شمس ف القاهرة . في عام 1955 حصل على شهادة  الدبلوم  في الموسيقى  من معهد  الموسيقى  العربية  في القاهرة  وهو من  المعاهد  الموسيقية  المهمة  والرصينة  في العالم العربي .وبعد رحلة موفقة عاد  الى بغداد  وتولى  الفنان كامل العزاوي  العديد من  المهام  الادارية والفنية  والثقافية  لكثرة  اهتماماته وتعدد الشهادات  التي حصل عليها  فبعد  تخرجة  من دار المعلمين  الابتدائية عام 1943 عمل في  مجال  التعليم  كما عمل  في التعليم  ببغداد والبصرة . وفي عام 1960  قرر مغادرة  التعليم  والانتقال  الى عالم  الثقافة والاعلام  فنقل  خدماته  الى وزارة  الارشاد (  الثقافة والاعلام فيما بعد )  وقام  بالاشراف على البرامج الثقافية  في التلفزيون . في عام 1960 اتجه  العزاوي  (بالاضافة  الى اختصاصة  الفني) الى مجال الصحافة  فعين  مديرا للصحافة  في وزارة  الارشاد  وكان العزاوي قد مارس  العمل في  الصحافة  لعدة  اعوام  بدون ان  يكون  صحفيا  محترفا او متفرغا لها . في عام 1968  انتدب  للعمل  في المملكة العربية السعودية  كمفتش  اختصاصي  على معاهد  المعلمين  في المملكة . وظل يعمل بهذا  المجال لمدة  ثلاث سنوات  ثم عاد  الى بغداد . السينما العراقية  تدين بالفضل للفنان العزاوي لاخراجة اول  فيلم روائي  سينمائي عراقي يحمل عنوان (نبوخذ نصر )  الملك  الاشوري  العراقي  الشهير صاحب  احدى عجائب الدنيا  السبع ( الجنائن المعلقة )  التي تقع  اثارها  في محافظة بابل . هذا الفيلم انتجته ( شركة  شهرزاد للافلام السينمائية الملونة ) التي قام  العزاوي بتأسيسها  في عام الف وتسعمائة وسبعة وخمسون وانتخب رئيسا  لمجلس ادارتها . وقد  اسندت الشركة  مهمة اخراج الفيلم للفنان  العزاوي الذي  كتب  السيناريو  للفيلم  عن قصة  كتبها  الشاعر  المعروف "خالد  الشواف"  فيما قام  بتصوير  الفيلم  الفنان ماجد  كامل واجرى  عملية  المونتاج  المخرج  المعروف  محمد  شكري جميل  وصاغ  موسيقاه  التصويرية ادوارد وليامز  فيما  اضطلع  بمهمة اداء ادوار  الفيلم  الفنانون  "سامي عبد الحميد  وبدري حسون فريد  ونجلاء سامي ويعقوب  القره غولي  وكارلو هارتيون  الذي اصبح  فيما بعد  مخرجا  مهما في  السينما  والتليفزيون  وقد عرض  الفيلم  في بغداد  بسينما  النصر  بتاريخ  3 كانون  الاول  من عام 1962 .
 الفيلم  تاريخي  ويحمل بصمات  اجتماعية  من خلال  علاقات ابطال الفيلم  واعتمد فيه  المخرج  على  التحليل النفسي  والتربوي  للشخصيا ت لانه حاصل على  الدبلوم  العالي في  اختصاص  التربية  وعلم النفس  من جامعة  عين شمس  في القاهرة  وقد استقبل الفيلم  بعد عرضة  استقبالا حارا  وطيبا  واهتمت  به الصحافة العراقية  على وجه  الخصوص كما كتب  بعض  النقاد والفنانين  العراقيين  عن الفيلم  بالصحافة  اللبنانية واشادوا به وبجماليته واداء ممثليه  لاسيما  الفنان الكبير سامي عبد الحميد . كما عرض  الفيلم  في دول عربية منها  الكويت  وسوريا  والبحرين  الى جانب العديد  من المحافظات  العراقية  وحقق نجاحا  رائعا . وبدأ الفنان  كامل العزاوي  نشاطه  الفني  ممثلا في العام  1935 وقد جسد دور البطولة  في مسرحية ( الفضيلة )  المأخوذة  عن قصة  يوسف الصديق  وقام باخراجها  الفنان سيد  هادي  ثم مثل  ادوار اخرى  في الاربعينات  منها دوره  في مسرحية ( مجنون ليلى)  للشاعر  احمد شوقي  وقام باخراجها  الفنان  الرائد حقي الشبلي  وقام  بتدريبة  الفنان عبد الله العزاوي .