زاهد نوري يصارح (المدى): ثمة من يحاول الإستفراد بالقول والفعل داخل الاولمبية

زاهد نوري يصارح (المدى): ثمة من يحاول الإستفراد بالقول والفعل داخل الاولمبية

حاوره / عدي المختار
عامان من العمل الذي اختلف على جديته كثيرون، وشابه الجدل بين من يؤكد رضاه وبين من يراه لا يلبي ادنى حالات الطموح، عامان من عمر اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية شهدا اقصى درجات الشد والجذب، انجازات وانكسارات وقرارات مازالت في دائرة التشكيك بصلاحيتها ومدى جدواها . (المدى الرياضي ) التقت زاهد نوري عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية ومسؤول مكتب الممثليات محاولة منا كشف كواليس الأحداث المتوالية في الوسط الرياضي عن قرب.

* بعد عامين من انبثاق اللجنة الاولمبية، هل تشعر انك حققت ما تصبو إليه؟
- بصراحة لا، لان السنة الماضية انقضت بترميم البيت الاولمبي من الداخل وبالنسبة لنا كانت مساحة للاندماج مع الاخوة في المكتب التنفيذي لتعلم العمل الاولمبي وما تبقى قضيناه للدفاع عن ممثليات اللجنة الاولمبية في المحافظات واثبات وجودها في الهرم الاولمبي إلا أني برغم ذلك استطعت ان أكون قريبا جداً من الاتحادات الفرعية والممثليات في المحافظات وان اسهّل مهام كل من يراجع داخل الاولمبية من الرياضيين وقادة الرياضة برغم كل المعوقات .
لن نكون رقماً تكميلياً
* هل ثمة من يعارض عمل الممثليات  ؟
- نعم .. مرض قديم جديد يصيب العاملين في الشأن الاولمبي وهو تهميش وإقصاء المحافظات، وبصراحة ان البعض يريدنا ان نكون مجرد رقم تكميلي وان طرح أي موضوع او تصور من اجل دفع عجلة العمل الاولمبي يجابه إما بالرفض او التعطيل، ولا اخفيك سراً نعم هناك ثمة معارضين لوجود الممثليات سواء في داخل المكتب التنفيذي او في الجمعية العمومية إلا ان للكابتن رعد حمودي وجهة نظر مختلفة للممثليات فهو لا يعدها حلقة زائدة كما يتصور البعض .
* أنت المسؤول الأول عن الممثليات كيف ترى عملها ؟
-  اولا لا أنزّه الممثليات من الاخطاء فعملها ليس مثاليا 100% ،بل توجد اخطاء وعلينا كقادة عمل اولمبي مواكبتها وتصحيح مسارها وهي بالمقابل قدمت لاتحاداتها الفرعية الكثير من الانجازات مثل بناء القاعات الرياضية واقامة البطولات الرياضية مع اجواء مناسبة للرياضة في المحافظات والتنسيق مع مجالس المحافظات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني وهذا ما حصل في ممثليات البصرة وميسان وذي قار ونتمنى ان تحذو بقية المحافظات حذوها.
* يعني ذلك ان مواجهات تحدث هنا او هناك في العمل الاولمبي ؟
-  ثمة مَن يحاول داخل اللجنة الاولمبية الاستفراد بالرأي والقول والفعل من خلف الكواليس ويحاول بشتى الطرق تهميش دور رياضيي المحافظات من خلال تعطيل ممثلياتها واتحاداتها الفرعية ورياضييها إلا اني والحمد الله اقف وما زلت مدافعا بكل شراسة ورافضا أي شكل من اشكال التمييز والإقصاء .
* ماذا لو كان الأمر  صعب التغلب عليه ؟
- قراري واضح وقلته مرارا لوسائل الإعلام انا مستعد لتقديم الاستقالة متى ما وجدت ان المحافظات تعامل بظلم وقسوة، وانا من خلال منبركم اقول: ان رياضيي المحافظات هم فاكهة الرياضة العراقية، لأن اغلب لاعبي المنتخبات الوطنية من ابناء المحافظات وانا اجزم ان عمل بعض الاتحادات الفرعية في المحافظات يفوق عمل الاتحادات المركزية مقابل ميزانية تمنحها الاخيرة للفرعية بطريقة (التسوّل) قدرها مليون دينار عراقي!
دور الأندية لم يعد كالسابق
* اذاً، كيف ترى دور الاندية في دعم الاتحادات الرياضية ؟
-  لم تعد الاندية كما كانت بالأمس هي من تكتشف اللاعب وترعاه وتمنحه للاتحادات، بل تحولت الى (دكاكين) للمتاجرة والاستهلاك واصبح الأمر بالعكس الاتحادات تكتشف النجم وترعاه والاندية يقيّم عملها وفق نظام التنقيط من وزارة الشباب والرياضة وتقبض المال.
* كان لك دور في أزمة الكرة بتقديم مبادرة لكنها رفضت لماذا ؟
- منذ الوهلة الأولى لتداعيات الازمة الكروية كان الرأي في اللجنة الاولمبية ان الهيئة العامة هي من تقرر لا غيرها وقرار الحل اتخذ بتفويض من الهيئة العامة التي نفسها تعالت أصواتها بالعدول عن قرار الحل، فكان لها ما أرادت، هذه هي ببساطة قضية القرار والعدول عنه ولدينا ما يثبت ذلك فهي ليست مشكلة شخصية بين حسين سعيد ورعد حمودي، بل هي بين الهيئة العامة وحسين سعيد واتخذت القرارات وفق رغبة الهيئة ليس إلاّ، اما مبادرتي فكانت شخصية لإحتواء الأزمة إلا ان التزمّت كان اكبر من طموحاتنا النبيلة .
* وقرار التمديد الأخير ما موقفكم أزاءه ؟
- لا موقف لنا غير موقف الهيئة العامة هي من تقرر مصيرها ومستقبل الكرة العراقية، بيدها تجعل التمديد ساري المفعول وهي من توقفه وتحل الاتحاد وتشكل لجنة لإجراء الانتخابات وما نحن الا رعاة لمصالح الهيئة العامة فقط .
* هل كنت تفكر بهذه المتاعب حينما رشحت نفسك للجنة الاولمبية ؟
- ترشيحي كان نتيجة طموحي بالمشاركة في صنع القرار وخدمة ابناء المحافظات بعد ان اصابها الظلم والتهميش سنين طوالاً وكذلك للاستزادة من تجربة العمل في الهرم الاولمبي وان يكون للمحافظات الجنوبية صوت مؤثر وتمثيل في المكتب التنفيذي حالها حال المحافظات الأخرى وهو حلم يراود الجميع .
تطوير كفاءات القيادات مهنياً
*أي مشروع إصلاحي حملته للاولمبية بعد فوزك؟
- عملت على دعم الاتحادات الفرعية وتطوير عملها وإصلاح العملين الإداري والرقابي في الاولمبية ومتابعة عمل الفروع وترسيخ مبدأ الشفافية والنزاهة في الأداء والعمل ، واليوم أسعى إلى تطوير كفاءة القيادات مهنياً وإدارياً عبر دورات مختلفة وأيضا أسعى إلى أن يكون لكل اتحاد مقر وسيارة وتوفير مسلتزمات الألعاب والبنى التحتية كافة حتى وان اقتضى الامر إيقاف المشاركات الخارجية لبناء الداخل والانطلاق فيما بعد بكل قوة وثقة نحو الخارج.
* كل هذا الم يتحقق بعد ؟
- ان ازمة الكرة العراقية والشدّ والجذب بين الاتحاد من جهة والاولمبية من جهة اخرى اخذ مأخذه من خططنا وبرامجنا وعرقل طموحاتنا وشغل كل اروقة الاولمبية، لذلك تأخر تحقيق كل ما ذكرت .
* كيف ترى رياضتنا الآن ؟
- حققت الرياضة العراقية الانجازات في اغلب الالعاب خلال عامي 2009 و 2010 ما لم تحققه خلال تاريخها الطويل، وشهد العامان الاخيران السير بخطوات علمية قادت الرياضة الاولمبية الجديدة الى محطات متقدمة ، فرياضتنا بخير برغم أنها تخطو خطوات بطيئة وما تحقق منذ انبثاق المكتب التنفيذي من انجازات لمختلف الألعاب دليل على ذلك.
* مَن يقف وراء الإنجازات برأيك ؟
- همّة وقدرة اللاعبين والمدربين ورجال الاتحادات، والأهم من كل هذا رعاية واهتمام الحكومة العراقية والمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية وفي مقدمتهم الكابتن رعد حمودي .
العجز المالي يعرقل طموحاتنا
* هل الدعم المالي المقدم من الحكومة كميزانية للاولمبية كاف لجميع الأنشطة ؟
- الدعم المالي لا بأس به إلا أننا ما زلنا نشعر بأن ثمة عجز مالي يحول دون تحقيق طموحات الاتحادات المركزية ويعرقل مشاوير ابطالنا في المحافل العربية والآسيوية والعالمية ونتمنى ان تخصص الحكومة دعماً أكثرللاولمبية كي نحقق انجازات أكثر .
*ما الآلية لتقييم كفاءة الاتحادات ؟
- لدينا مشروع تم مناقشته وإقراره يتلخص بتشكيل لجنة خاصة يرأسها عضو المكتب التنفيذي صالح محمد كاظم مع عدد من اعضاء الامانتين العامة والمالية في اللجنة الاولمبية مهمتها متابعة وتقييم الاتحادات من خلال استمارات تقييم جميع الاتحادات والنتائج التي تسجل بعد كل بطولة وفي ضوء ذلك يتم تقييم الاتحادات الكفوءة عن غيرها، ويتم تسهيل المهام وتقديم الدعم وفقاً لنتائج هذا التقييم.
* كيف ترى شروط التقديم لكليات التربية الرياضية ؟
- هذا الظلم بعينه ، انه إجحاف كبير بحق الرياضة والرياضيين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ففي زمن النظام السابق كانت الاستمارات ترسل للمحافظات كحصة منتزعة من الوزارة اليها ويومها كانت كلية واحدة في بغداد، اما الان في زمن الحرية وانتشار الكليات في عموم المحافظات يتم التضييق على ابناء المحافظات بشروط قاسية وتعجيزية وهي لا تنطبق إلا على أبناء بغداد فقط، فتحولت من فسحة أمل للرياضيين الى نفق تعجيزي، لأن الشروط تقتضي ان يكون المتقدم قد شارك في بطولة عالمية او آسيوية او عربية خلال عامي 2009 – 2010 وان طلبة التجارة والصناعة هم اكثر المرفوضين في هذه العملية وانتم تعلمون ان رياضيينا يذهبون للتجارة والصناعة لسهولة التعليم فيها، لذا فان أي رياضي في بداية مشواره لا يمكن له الاستفادة من حصة الاولمبية وهذا ظلم نتمنى على الاخوة في التعليم العالي ان يرفعوه ويسهلوا الأمر اكثر ويكون القبول وفق الاختبارات او تزكية الممثليات ويجعلوا التغيير والحرية نعمة لا نقمة.
بطاقة شخصية
زاهد نوري كاطع الساعدي
تاريخ الميلاد 1957
التحصيل الدراسي : دبلوم فني
لاعب نادي الحرية (العمارة حاليا) بكرة السلة من 1973 إلى 1980
لاعب نادي البحري 1981 إلى 1989
لاعب منتخب تربية ميسان بكرة السلة الحائز على بطولة العراق للتربيات
رشح لعضوية الهيئة الإدارية لنادي ميسان الرياضي في العام 1996
نائب رئيس الهيئة الإدارية لنادي ميسان الرياضي منذ عام 2000
رئيس الاتحاد الفرعي للبليارد في ميسان سابقاً
رئيس الاتحاد الفرعي للرماية في ميسان حالياً
نائب رئيس الاتحاد العراقي المركزي للرماية حالياً
عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية
مسؤول مكتب الممثليات في الاولمبية
الرئيس الفخري لرابطة الصحفيين الرياضيين في ميسان