مصارحة حرة: أزمة رئاسة أم نظام ؟

مصارحة حرة: أزمة رئاسة أم نظام ؟

إياد الصالحي
مرة أخرى تؤكد لنا تفاعلات الأندية الجماهيرية (القدوة) مع مقررات الاتحاد العراقي لكرة القدم في تقييمه لمسار دوري الكرة في المنعطفات الساخنة التي تثير السخط والنقمة عليه، بان الكرة العراقية تعاني أزمة نظام داخلي يتعامل معه بعض أعضاء الهيئة العامة من رؤساء الأندية الكبيرة بفوقية،

 بل وعنجهية يتبناها سلوك منفعل يمت بصلة لمواقف شخصية وليست فنية غايتها معارضة أي قرار حتى لو كان فيه مصلحة لحفظ الأمن في الملاعب من اجل تقويض الثقة برئاسة الاتحاد لإعطاء مبررعام انها بحاجة الى وجوه جديدة!
لن نشك مطلقاً بأية نية تقدم عليها إدارة نادي الزوراء او الطلبة او أية إدارة أخرى من اجل استعادة حقوقها في قضية ما ترى أنها غبنت فيها ولابد من توضيح موقفها للإعلام والجمهور، مثلما انشغل الوسط الكروي خلال الساعات الماضية بأزمة إصرار الزوراء على عدم خوض مباراته امام دهوك من دون جمهور، الأمر الذي يزيد من توتر الموقف ولا يصب في خدمة كل طرف.
لكن هل ان إقدام نادي الزوراء على بلورة إتفاق ثنائي مع نظيره الطلبة يتضمن سحب فريقيهما امام دهوك وأربيل ما لم يستجب اتحاد الكرة لطلبهما، هل يُعد تصرفا حكيماً، يتماشى مع الالتزامات الانضباطية وتعهدات الأندية باحترام قرارات اتحاد الكرة المسؤول الأول عن ملف الدوري ؟
ما يثير الشفقة على حال هكذا أندية لا تقوى تعهداتها الثنائية على الثبات 24 ساعة فقط هو تنصّل نادي الطلبة من الاتفاق ورغبته في مواجهة ضيفه أربيل للدفاع عن فوزه الثمين في جولة الذهاب غير آبه لتعنت إدارة نادي الزوراء بموقفها طالما ان مصلحة الأنيق بخوض المباراة ربما تهديه بطاقة اللعب في نهائي النخبة، بالعكس من تقهقر النوارس وضعف أمله بإمكانية هزيمة دهوك بخمسة أهداف نظيفة ما يشير الى ان هكذا تعهدات جانبية خاوية من الحكمة ودخيلة على ثقافة تعاطي دوريات الكرة في العالم مع أنظمة المسابقة وما تعتريها من مشكلات لا تتجاوز حدود بيان قصير توجز فيه رأيها بلا تهديد او وعيد!
ان رؤية اتحاد الكرة كما هو حال بقية اتحادات فيفا الـ 208 أوسع واشمل من بؤرة نظرادارة نادي الزوراء وغيرها من الإدارات التي تسعى الى تأمين حقوقها في الاستفادة من دعم الجماهير، ولهذا يخشى الاتحاد – ونحن نتفق معه كليا - بتكرارالشغب في المدرجات لاسيما ان درجة الحنق لدى انصار فريقي الزوراء والطلبة بلغت اقصاها عقب انتهاء جولة الذهاب وما رافقها من أحداث مؤسفة بالنسبة للثاني قد يستغلها أنفار من المتعصبين الخارجين عن الروح الرياضية بالحاق الضرر في مدرجات الملعب والإساءة الى اللاعبين بصورة قد تصعب على علاء كاظم الإيفاء بتعهداته لتوفير الأمان والاستقرار لضيوف الطلبة كما جاء على لسانه في تصريحه لإحدى القنوات الفضائية .
كنت أتمنى ان يعلن نجم الكرة السابق فلاح حسن أسفه وحزنه على ( استهتار) البعض بالضوابط والقرارات الصادرة من اتحاد الكرة ومحاولة إظهار الحرص المزيف على مصلحة الجمهور وتأليب الرأي العام ضد أية خطوة اتحادية تهدف الى تكريس اللوائح والنظم داخل اسرة الكرة، وتصويرها بانها تخدم أندية أخرى! بينما تناسوا ان الأندية الـ 46 نفسها بصم ممثلوها بالعشرة على آلية الدوري ومراحل المنافسة فيه، وهنا نتساءل بجد : ما علاقة نظام البطولة بانتخابات الاتحاد التي يرى فلاح بأنه جيّر لغايات كسب الأصوات، ولو لم يودع فريقه المنافسة في نصف النهائي، هل كان سيتحدث بهذه المبررات المفضوحة؟
دعونا ننهي هذا الموسم الماراثوني في موعده المحدد لكي نفسح المجال أمام منتخباتنا (الوطني والاولمبي والشباب والناشئين) لكي تستعد بصورة مثلى للبطولات القارية المقبلة بدلا من زيادة مدة تعطيل نجوم تلك المنتخبات في مباريات الدوري من دون مسوغ منطقي!
[email protected]