رحيل راؤول أعاد إلى الأذهان سيناريو مغادرة هييرو من الملكي

رحيل راؤول أعاد إلى الأذهان سيناريو مغادرة هييرو من الملكي

إعداد /  المدى الرياضي 
برغم أنه قلعة البطولات ويشكل تاريخاً مجيداً في الكرة الإسبانية والعالمية إلا أن ريال مدريد لا يكافىء نجومه بما يوازي عطاؤهم..
منذ سنوات رحل فرناندو هييرو المدافع الصلب وهو غاضب بسبب المعاملة التي لقيها حيث أُخبر بأن النادي لم يعد بحاجة إليه!

وهذه المرة يحوم نوع من الغموض حول رحيل راؤول غونزاليز الذي يعد هدافا تاريخيا للنادي الملكي!
برغم الاحتفالات التي أقيمت لتوديع راؤول إلا أن هناك شعورًا يوحي بأن ريال مدريد كان يريد التخلص من لاعبه خاصة وأنه بصدد تكديس نجوم جدد.
مَن هو راؤول ؟
أصبح راؤول غونزاليز واحداً من نخبة أساطير ريال مدريد، بكلمة وداعه، رحل الرمز الأكبر للنادي الملكي خلال 16 عاما مضت، اللاعب الذي أحبه زملاؤه ومنافسوه، وامتلك سجلاً فريداً.
لا يوجد هناك لاعب حصد كل هذه البطولات خلال العقود الأخيرة: ست بطولات للدوري الإسباني (1995 و1997 و2001 و2003 و2007 و2008) وثلاث بطولات في دوري أبطال أوروبا (1998 و2000 و2002) وبطولتين في كأس إنتركونتيننتال (1998 و2002) وبطولة في كأس السوبر الأوروبي (2002) وأربع بطولات في كأس السوبر الإسباني (1997 و2001 و2003 و2008).
برغم ذلك لا يزال هناك دين لن يسدده وهو الفوز بأي لقب مع المنتخب الإسباني بطل أوروبا والعالم الحالي، كما أنه لم يحصل على جائزة (الكرة الذهبية)، برغم أنه كان قريباً منها مرتين. 
رحل راؤول  من ريال مدريد (33 عاماً)، وهو ثالث أفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني برصيد 228 هدفاً، ولا يتقدم عليه سوى تيلمو زارا وهوغو سانشيز، كما أنه أكثر اللاعبين ارتداءً لقميص ريال مدريد برصيد 740 مباراة والهدّاف الأول للنادي عبر تاريخه برصيد 323 هدفاً.
كلها أسباب أكثر من كافية ليظهر اسمه بين أساطير ريال مدريد كدي ستيفانو وخنتو وبوشكاش وبيري وأمانسيو وإيميليو بوتراجينيو وفرناندو هيرو.
بيد أن راؤول لا يترك خلفه إحصائيات فحسب، بل قيم كثيرة أخرى، منها على سبيل المثال درجة التزامه غير المعقولة تجاه النادي والقميص والمهنة.
تعلّم اللاعب الكرة في صفوف فرق الناشئين بأتلتيكو مدريد، قبل أن يغير النادي وهو لا يزال طفلاً، وارتدى قميص ريال مدريد للمرة الأولى في 29 تشرين الأول عام 1994 على يد الأرجنتيني خورخي فالدانو المدير العام للنادي، الذي كان يتولى في ذلك الحين منصب المدير الفني.
وبرغم الهزيمة 2/3 أمام سرقسطة، كان المهاجم الصاعد في ذلك الحين هو اللاعب الأبرز في فريقه،  ولم يتأخر هدفه الأول مع الفريق سوى أسبوع واحد، حيث أحرزه في الخامس من نوفمبر، وأين؟ في مباراة (الدربي). فاز ريال مدريد على أتلتيكو مدريد 4/2 وتسبب راؤول في ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول للنادي الملكي، ومرر كرة الهدف الثاني للشيلي إيفان زامورانو وأحرز الهدف الثالث بطريقة رائعة.
وبدءاً منذ ذلك الحين لم يتمكن أحد من إيقاف اللاعب الذي أطلق عليه زميله هيرو اسم (فيراري)، للسرعة التي كان ينضج بها كلاعب ويحطم بها الأرقام القياسية.  لم يكن فقط أسطورة في المهارات أو في السرعة أو في الرشاقة، لكنه تمتع دوماً بهبة الطموح، لم يكن هناك من يتمتع بقدراته التنافسية، أضف إلى ذلك حاسته التهديفية الفريدة، وقدراته على الظهور في المكان المناسب وفي التوقيت المناسب.
امر آخر مؤكد أنه عاني من المنتقدين، الذين اتهموه بأنه زميل سيئ، يمارس نفوذاً سلبياً داخل غرف الملابس، ويتولى سلطات تفوق حجمه كلاعب، لكن شيئاً من ذلك لم يثبت.
هكذا، قدم راؤول مثالاً على الاحترافية حتى النهاية، وحتى الأشهر الأخيرة من الموسم الماضي، وهو يرى المباريات من على مقاعد البدلاء، لم يرفع صوته قط منتقداً مدربه في ذلك الحين الشيلي مانويل بيليغريني.
وترك هدفاً أخيراً بالقميص الأبيض لن يمحى من الذاكرة، فهو أفضل إيجاز لمشواره، كان ذلك في سرقسطة، المكان نفسه الذي بدأ فيه رحلته، وبكاحل مكسور وزميل ينتظر على الخط للعب بدلاً منه، جرى نحو 40 متراً لإنهاء إحدى الهجمات وإحراز هدف.
رحل راؤول آخر أساطير ريال مدريد عن الفريق، كثيرون يرونه بعد أعوام قليلة جالساً على مقعد المدير الفني، مثلما يحدث الآن مع صديقه المقرب جوسيب غوارديولا في برشلونة، فربما كانت لا تزال أمامه فرصة لزيادة حدود أسطورته الضخمة.
وقال اللاعب في وداعه: ريال مدريد كان دوماً بيتي، مرت أعوام كثيرة، والآن أعود وأؤكد بقوة أكبر التزامي تجاه هذا النادي. سأكون دائماً رهن إشارته فيما يحتاجني إليه كثيرون يرون ان رحيل راؤول من البيت الملكي لم يكن بمحض إرادته وانما أُجبر او دُفع الى الخروج والذهاب الى نادٍ آخر.