التكهنات تتلاعب بحظوظ صاحبي البطاقتين الثالثة والرابعة!

التكهنات تتلاعب بحظوظ صاحبي البطاقتين الثالثة والرابعة!

بغداد / طه كمر
ضمن فريقا أربيل حامل اللقب في المواسم الماضية ودهوك الصعود الى المربع الذهبي لدوري النخبة ولم يبق سوى التكهن بهوية الفريقين الثالث والرابع اللذين ستكشف عنهما الجولة الأخيرة الحاسمة .

فريق أربيل كعادته تمكن وبجدارة من التأهل عن المجموعة الثانية جامعا 12 نقطة حتى الآن بغض النظر عما ستسفر عنه نتيجة مباراته الأخيرة امام فريق الكهرباء فحتى وان خسرها يبقى متصدرا تلك المجموعة ما يدل على ثبات مستوى الفريق الاربيلي الذي يتمتع بنخبة جيدة من اللاعبين الذين حققوا الانجاز لثلاثة مواسم سابقة ويشرف على هذا الفريق مدرب كفء له باع طويل في مهمة التدريب وحقق من قبل انجازا فريداً من نوعه مع فريق القوة الجوية عندما قاده لمنصات التتويج اربع بطولات خلال موسم واحد انه المدرب أيوب اوديشو وان كان قد تعرض الى خسارة امام فريق الشرطة على ارضه وبين جمهوره،
 لكن كانت هذه الخسارة بمثابة الدرس البليغ الذي استفاد منه لاعبو الفريق وحققوا النتائج الايجابية خصوصا انهم ردوا الصاع صاعين لأهل القيثارة الخضراء عندما هزموهم امام جمهورهم بهدفين نظيفين، لذلك سيكون فريق اربيل المرشح الساخن لخطف اللقب وبجدارة .
الفريق الآخر الذي ضمن التأهل عن المجموعة الثالثة هو فريق دهوك الذي جمع 13 نقطة من اربعة انتصارات وتعادل واحد ما يجعله في وضع مطمئن للغاية يستطيع به ان ينافس على اللقب بوجود ادارة متفهمة هاجسها تحقيق الانجاز لاول مرة بتأريخها بعد ان عمدت على توفير كل متطلبات الفوز من خلال تمسكها بمدرب الفريق الكابتن باسم قاسم لثلاثة مواسم برغم بعض الاخفاقات التي تعرض لها الفريق، لكن ادارة الفريق تصرفت بحكمة ودراية كون تفكيرها لم ينحصر بنتائج الفريق الآنية ، بل ان تفكيرها امتد الى المدى البعيد ليضمن بناء فريق متكامل يمكن له المنافسة على اللقب حاله حال الفرق الجماهيرية الكبيرة التي للاسف أفلت نجومها منذ ثلاثة مواسم حتى الآن نراها اليوم تتلكأ في مسارها ولا تستطيع مجاراة منافسيها وان كانوا اقل مستوى منها وكذلك نوعية اللاعبين الذين استقطبتهم هذه الادارة هم خليط من اللاعبين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في مجال كرة القدم وكذلك الشباب الذين مثلوا منتخبي الشباب والاولمبي يتميزون بمستوى ثابت من خلال مباريات الدوري الممتاز والاستحقاقات الوطنية لمنتخباتنا التي مثلوها اضافة الى تعاقدهم مع اللاعبين المميزين في الفريق مثل احمد مناجد واللبناني نصرت الجمل اللذين اصبح لهما شأن في الفريق وسجلا معظم اهداف الفريق.
الفريق الثالث المرجح ان يضمن التأهل هو فريق الزوراء الذي تصدر المجموعة الاولى بنقاطه العشر التي جمعها من فوزه بثلاث مباريات وتعادل في واحدة وخسر مثلها ، هذا الفريق شهد صحوة كبيرة في ظل عودة ابنائه الذين استلموا مهمة تدريب الفريق ولو ان خبرتهم في مجال التدريب قصيرة، لكن على ما يبدو ان حبهم للزوراء جعلهم متمكنين في فن التدريب وكذلك تعاطف جمهور النادي معهم قادهم الى النجاح ليكون حيدر محمود وعصام حمد خير من قاد الزوراء في الآونة الاخيرة في ظل عودة ابن الزوراء البار فلاح حسن ليعتلي رئاسة الادارة من خلال تواجده رئيسا للهيئة المؤقتة للنادي الذي صبر محبوه طوال هذه الفترة الزمنية من دون تحقيق الانجازات او العودة الى التألق الذي افتقدته النوارس التي للاسف لم تحلق عاليا في المواسم الاخيرة، لذلك اصبح الزوراء ايضا من الفرق المرشحة لنيل اللقب هذه المرة والاحتفاظ بالدرع في العاصمة بغداد بعد ان غادرها ثلاثة مواسم متتالية ليستقر في اربيل بكردستان العراق .
لم يبق لنا سوى فريق واحد لتكتمل اضلاع المربع الذهبي فهناك اكثر من فريق يتنافس على خطف البطاقة الرابعة فلو تمعنا بنتائج الفرق المرشحة كأفضل ثانٍ في المجموعات الثلاث لوجدنا ان حظوظها متشابهة، ففي المجموعة الاولى هناك فريق الطلبة الذي يمتلك 7 نقاط بانتظار ما تسفر عنه نتيجة مباراته مع فريق الزوراء فان حقق الفوز فيها سيكون هو صاحب البطاقة الرابعة وان خسرها او تعادل فيها سيبتعد كثيرا عن التأهل فيما يمتلك منافسه فريق الصناعة 6 نقاط وهو الآخر يمني نفسه بخطف بطاقة التأهل التي ستكون مرهونة بفوزه على فريق بغداد ودونها لن يكون له امل في التأهل فيما فقد فريق بغداد الأمل تماما بعد ان جمع خمس نقاط غير كافية للتأهل حتى وان حقق الفوز على فريق الصناعة .
أما في المجموعة الثانية فهناك فريق الشرطة الذي كان مرشحا ساخنا للتأهل على حساب فرق هذه المجموعة بعد ان أطاح بحامل اللقب وهزمه بعقر داره بهدف نظيف لكنه سرعان ما عاد الى هوايته في ممارسة أدائه المتذبذب الذي جعله بعيدا عن دائرة المنافسة لكن لا يزال يمتلك بصيصا من الامل لحجز البطاقة الرابعة بنقاطه الثمان التي حققها من فوزين وتعادلين وخسارة واحدة ولم يبق له سوى مباراة واحدة امام فريق النجف على ملعب الاخير التي لم تؤثر نتيجة مباراته هذه مع الشرطة لسبب انه ابتعد كثيرا عن دائرة المنافسة بنقاطه الثلاث التي حققها عن فوز بمباراة واحدة وتعرض لأربع خسارات فان حقق فريق الشرطة التعادل على اقل تقدير سيكون قاب قوسين او أدنى من التأهل الى المربع الذهبي . فيما يمتلك الفريق الآخر في المجموعة الثانية وهو فريق الكهرباء خمس نقاط من فوز في مباراة واحدة وتعادلين وخسارتين وتنتظره مباراة مهمة أمام فريق أربيل التي وان حقق الفوز فيها ستجعل رصيده ثماني نقاط اي انه مساوٍ لرصيد الشرطة لذلك تيدو كفة اهل القيثارة هي الراجحة .
وفي المجموعة الثالثة فهناك جدل وضبابية تسودها في ظل الاحداث الاخيرة التي جرت على ملعب الجوية وما رافقها من أحداث شغب أثارها جمهور الفريق المضيف التي انتهت عند اصابة حكم المباراة كاظم عودة بيده الذي اضطر الى انهاء المباراة في دقيقتها الخمسين ، وبعد مغادرة فريق كربلاء ارض الملعب عاد الحكم الرابع لمواصلة المشوار في ظاهرة فريدة من نوعها لينتظر هو وفريق القوة الجوية في ارض الملعب مدة خمس دقائق وبعدها أطلق صافرته معلناً نهاية المباراة للمرة الثانية وليقرر اتحاد الكرة إعادة تلك المباراة على ملعب الكرخ من دون جمهور .
وحتى ساعة اجراء المباراة (الإعادة) يقف فريق كربلاء في المركز الثاني بسبع نقاط من فوزين وتعادل وخسارة واحدة وتنتظره مباراة واحدة امام دهوك ولذلك سيكون مرشحا ساخنا عن هذه المجموعة فيما يمتلك الجوية خمس نقاط وتنتظره مباراة امام فريق نفط الجنوب فان تمكن من الفوز فيها سيكون رصيده ثماني نقاط بانتظار ما تسفرعنه مباراته ( المعادة) امام كربلاء، اما نفط الجنوب فقد إبتعد عن دائرة المنافسة من دون رصيد من النقاط.