عين الدوري ..انفلونزا الشغب تغزو الملاعب ..ومهارات (الجمل) سرّ تألق دهوك

عين الدوري ..انفلونزا الشغب تغزو الملاعب ..ومهارات (الجمل) سرّ تألق دهوك

بغداد/ يوسف فعل
شهدت مباريات دوري النخبة في الجولة الثالثة احداث شغب غير مسبوقة كادت تتطور الى مالا يحمد عقباه  بسبب انفلات اعصاب الجمهور الغاضب في مباراتي فرق اربيل والشرطة والطلبة والصناعة سبقتها 

 احداث مماثلة في مباراة النجف مع اربيل ، لعبت عدم فاعلية رجال الامن بكبح جماح الغاضبين ومحاولاتهم الاعتداء على اللاعبين والحكام دورا كبيرا في تأزيم المواقف  في مشاهد مؤلمة لا تمت الى الرياضة بصلة  ، والسبب الرئيس في زيادة احداث الشغب في دوري النخبة ضعف اتحاد الكرة والمجاملات التي تسيّر تحركاته وعدم جديته  في اتخاذ القرارات الصارمة بحق المسيئين في منافسات الدوري،وعلى اثر ذلك  انتقلت عدوى الشغب الى مباريات النخبة  واتسعت دائرتها وتعددت طرقها .

 


ومن العوامل المؤثرة الاخرى في ايقاد شرارة الشغب قيام اللاعبين بتصرفات بعيدة عن الروح الرياضية ومحاولاتهم القاء أخطائهم في سلة حكام المباريات و قيامهم ببعض الحركات التي تأجج المشاعر العدائية لدى الجماهير الذين لا يستطيعون كبت مشاعرهم او السيطرة عليها ،ومنها محاولات الاعتداء و اطلاق الشتائم على اللاعبين والحكام ،  وما قام به اللاعب احمد صلاح من فريق اربيل من حركات تمثيلية اراد منها صب الزيت على نار اعصاب جمهور الشرطة الذين استشاطوا غضبا  وانفجر بركان غضبها باتجاه  لاعبي اربيل ،واسهمت خسارة الشرطة في اكمال مسلسل ثورة الغضب حيث قامت الجماهير  بالنزول الى ارض الملعب في محاولة منها لتفريخ شحنات الغضب بالاعتداء على جميع من يقف امامهم في موقف لا يحسدون عليه ومؤسف جدا .
  و زاد تماهل  رجال الامن من تصرفات الجمهور وعدم استخدام الاساليب القانونية للحد منها انتشار الشغب في  اغلب الملاعب.
 وللشغب اسباب مباشرة وغير مباشرة تتدخل فيها امور كثيرة ، وعلى وفق ماحصل ولاجل ايقاف مثل هذه التصرفات من اللاعبين والجمهور نطالب ادارات الأندية بتوجيه لاعبيهم بعدم اثارة الجمهور او تأليب المواجع لاننا نسعى الى ان تكون كرة القدم رسالة محبة وسلام وليس اداة للتناحر اوالكراهية بسبب التصرفات الطائشة  للاعبين والجمهور المتعصب ،وعلى اتحاد الكرة ان يتحلى بالشجاعة ويقوم باصدار القرارات الحاسمة لجميع  المسيئين  من اللاعبين والجمهور من خلال خصم النقاط او معاقبة اللاعبين بالحرمان والعقوبات المادية الباهظة.
نظام الدوري
 تمتاز اغلب دوريات العالم  بنظام ثابت دقيق لا يمكن تغييره والتلاعب به حسب الظروف والمتغيرات الآنية لذلك فان الدوريات تشهد الاستقرار وعدم الاهتزار، لكن دورينا يغرد خارج السرب لان نظامه (مطاط) وعرضة للتغيير حسب امزجة  رئيس الاتحاد ولجنة المسابقات!!
ومن الخطايا التي ارتكبت بحق نظام الدوري تطبيق فكرة اقامته بطريقة المجاميع التي كانت سلبياته وخيمة على تطوير اللعبة والارتقاء بالمستوى المهاري للاعبين .
 وفي الموسم الحالي اسهمت طريقة اجراء المباريات باسلوب المجموعات الى توتر أعصاب اللاعبين لطول الدوري بسبب زيادة عدد الفرق  فضلا عن  اللعب بالأساليب الدفاعية خوفا من الخسارة  وعدم الانتقال الى المربع الذهبي ،ما جعل اغلب المباريات تشهد التنافس  المثير واللعب البدني القوي في محاولة لكسب النقاط في المباريات التي تقام في ملعب الفريق الخاص  ، ماجعل من المباريات تأخذ طابع الاداء العنيف.
ونظام الدوري الحالي المربك كان  من اهم العوامل التي زادت من هيجان الجمهور واطلاق العنان لحناجرهم بالصياح والشتائم على جميع من في الملعب ،ولا يمكن استثناء المدربين واللاعبين من دائرة الاتهامات ، ونتوقع  انه لو كان نظام الدوري ثابتا ومستقرا لا تهزه الريح  لما حصل ماحصل من تجاوزات  من الجمهور واللاعبين، ولابد من ايجاد الحلول الناجعة للخروج من ازمة المشاكل المستمرة والشغب من اتحاد الكرة ومنها اقامة الدوري على مرحلتين وتقليص عدد الفرق وانهاء دوري المجاميع ومأساة دوري النخبة لاجل عدم انتشار انفلونزا الشغب في ملاعبنا .
 موهبة الجمل
طرق باب دورينا  في الموسم الحالي مجموعة من اللاعبين المحترفين من افريقيا ولبنان اختلفت مستوياتهم الفنية لتباين مهاراتهم الفردية وخبرتهم في الملاعب،  وبرز منهم بشكل لافت اللبناني نصرت الجمل لاعب فريق دهوك الذي تألق في اغلب المباريات التي لعبها ،واكد انه من الصفقات الناجحة بفضل ما قدمه من المستويات الفنية العالية لقدرته على التحرك في جميع ارجاء الملعب ،وبراعته في تمرير الكرات الى زملائه في المناطق الخطرة ، فضلا عن اجادته تطبيق الواجبات الدفاعية والعودة السريعة الى سد المنافذ واغلاق الثغرات في المناطق الدفاعية ، ومن العوامل الايجابية التي ساعدت الجمل على تقديم اللحمات الكروية الجميلة تفاهمه السريع مع لاعبي الفريق لاسيما مع زميله  السابق في الانصار اللبناني احمد مناجد .
 والجمل كان نقطة التحول في صفوف فريق دهوك  وأحد دعائمه القوية  لتحقيق طموحات الادارة والمدرب بالمنافسة على الانتقال الى المربع الذهبي لامساكه بصولجان منتصف الميدان وهو يعد قبانة الميزان بيد المدرب باسم قاسم الذي اجاد بامتياز توظيف قدرات اللاعب بطريقة رائعة واسهم في الارتقاء بمستويه المهاري والفني من خلال رسم الاسلوب التكتيكي المناسب لتحركاته الدفاعية والهجومية في الملعب، لذلك  امتزج التكامل الخططي مع المهاري للاعب نصرت الجمل الذي نجح في عكس الوجه المشرق للاعب اللبناني في الملاعب العراقية.
نجاح زكي
   تناسى لاعبو كربلاء خسارتهم في الجولة الثالثة امام فريق دهوك وقدموا مباراة حافلة بالاثارة والندية امام نفط الجنوب وانتزعوا فوزا ثمنيا جعلهم يفكرون بواقعية في الانتقال الى المربع الذهبي، يعود تألق فريق القباب الذهبية الى المدرب نبيل زكي الذي استطاع احداث نقلة نوعية في اداء اللاعبين الفني و الخططي واللعب بطريقة تتلاءم مع امكانات اللاعبين المهارية والفردية.
 ويجيد زكي اكتشاف نقاط القوة والضعف في صفوف المنافس واستثمار طاقات لاعبيه بطريقة رائعة على ضوء مستجدات المباراة، لذلك اصبح الفريق صعب المراس زاحم الفرق الكبيرة  بقوة على المراكز الاولى تحسبا للاعبين والمدرب وادارة النادي التي  تسعى  الى توفير جميع مستلزمات  نجاح الفريق ، فيما تقف الجماهير معه في السراء والضراء ، واكدت احداث المباريات التي لعبها الفريق ان  نبيل زكي من المدربين الناجحين لامتلاكه العقلية الكروية المتفتحة والاسلوب الرائع في التعامل مع اللاعبين، والسعي الى تطوير قدراته التدريبية من خلال اختياراته للفرق التي يشرف على تدريبها بهدوء وترو بعيدا عن التسرع واللهاث وراء رؤساء ادارات الاندية في الحصول على العقود التدريبية كما يفعل العديد من المدربين .
 ويعتمد فريق كربلاء في طريقة لعبه على عمل الزيادة العددية في منتصف الميدان والتنظيم الدفاعي الجيد ونقل الكرة السريع من اللمسة الاولى الى المهاجمين واخطار المرمى من الجانبين والابتعاد عن المراوغة غير المجدية في محور العمليات ، لذلك فان زكي بغض النظر عن انتقال فريق القباب الذهبية الى المربع الذهبي فانه نجح مع الفريق بدرجة امتياز واعاده الى دائرة التنافس بعد تضاؤل آماله في منافسات الدوري .