الـمـــرصــد الاقتصـادي :كتاب (ظاهرة الفساد الإداري والمالي) رحلة في سايكولوجية الفساد

الـمـــرصــد الاقتصـادي :كتاب (ظاهرة الفساد الإداري والمالي) رحلة في سايكولوجية الفساد

بغداد/ ليث محمد رضا
صدر مؤخراً  للخبير الاقتصادي والباحث الدكتور سالم  البياتي كتاباً بعنوان "ظاهرة الفساد الاداري والمالي""مدخل استراتيجي للمكافحة" بواقع 364صفحة  بالقطع الكبير، حيث تناول الكتاب الفساد كظاهرة متأصلة في سلوك الفرد والمجتمع والدولة ولكن لها ابعادا واشكالا

 واثارا تتحرك حسب مساحة فاعليتها وقالبيتها لذا اصبحت معالجة هذا المرض ضرورة اخلاقية وحضارية.
الكتاب يمثل رحلة في سايكلوجية الظاهرة وتحليلها وتشخيص مناهج معالجتها كي لا يقع المجتمع والافراد فريسة لهذا المرض من حيث ان هذه الظاهرة تمثل تحديا كبيرا لكل برامج التنمية.
وضم الكتاب بين دفتيه اثني عشر فصلاً حيث كان الفصل الاول مدخلاً مفاهيمياً لدراسة الفساد الاداري والمالي تضمن مفهوم الفساد لغة واصطلاحاً ومعاير المفهوم واشكاليته اضافة الى خصائصه وسايكلوجيته.وأنواعه وتصنيفاته ومؤشرات قياسه واليته كظاهرة كما تضمن محوراً يتحدث عن مفهوم الفساد في القرآن الكريم.
فيما تناول الفصل الثاني عوامل الفساد وآثاره  حيث تناول الفصل في محوره الاول الاسباب والعوامل التي اشتملت على نظريات منشأه ومظاهر سوء الادارة والاجتهادات الشخصية للعاملين.
وتناول الفصل في محوره الثاني الاثار والنتائج لهذه الظاهرة ومنها النتائج السلوكية له واهم المجالات الاقتصادية وتناول اثر الفساد الاداري وتكاليفه.
وتحدث الفصل الثالث عن الفساد الاداري والمالي  في الوطن العربي والعالم، وتناول الفصل محاوراً ثلاث كان اولها الفساد في الوطن العربي وثانيها في العالم وثالثها في الدول النامية.
وجاء في الفصل الرابع الفساد في العراق وكانت اهم محاوره جذور الفساد  الاداري في العراق وطبيعة السلوك الاداري للموظف العام والبنك  الدولي وصندوق النقد الدولي واتجاهات الفساد الادراي في العراق ومتغيراته ومدى أولويته و الفساد خلال التحول والاضطراب.
وقد خصص الفصل الخامس لـ الاصلاح الاداري واشكالية الفساد في المجتمع حيث تطرق الى مفهوم التنمية والاصلاح الاداري وابعاده في التحليل والاراء المختلفة واهدافه وتناول علاقة الاصلاح بالتنمية من خلال  نماذج من التجارب العربية في الاصلاح الاداري.
اما الفصل السادس فبحث في استراتيجية مكافحة ظاهرة الفساد الاداري والمالي من خلال الجهات الدولية المعنية بالمكافحة والشروط الاساسية لمكافحة الفساد ومدخل للمعالجة ورسم خطة لمعالجة الفساد من خلال منظور الادارة الحديثة الوظيفي من خلال الاعلام والتوعية وكيفية محاربة الفساد في المجال الاقتصادي.
وطالعنا الفصل السابع عن المنهج الاسلامي في مكافحة الفساد، الاسلام منهجاً حياتياً اضافة الى تأثير الجوانب  الاخلاقية والعقائدية وكيفية بناء منظومة لمكافحة الظاهرة.
وخصص الفصل الثامن الى ظاهرة الفساد والحماية الادارية للمال العام من خلال الصور والوسائل والمبادئ العام لحماية المال العام وكيفية معالجة الفساد عبر المعاهدات والالتزامات الدولية والحماية المحاسبية والرقابة المالية ودور المحاسبة الحكومية والنظام المحاسبي في حمايته وتناول اثر تطوير الموازن العامة على المحاسبة الحكومية وكيفية حمايته.
اما الفصل التاسع الذي تناول الفساد والمساءلة والمحاسبة من خلال ثلاثة محاور تمثل المحور  الاول في السؤال لماذا غابت المساءلة في النظم السياسية فيما تناول المحور الثاني الدولة العربية الحديثة وعسر استنبات المسائل.
فيما تحدث المحور الثالث عن الجامعات العربية وضرورة ترسيخ ثقافة الدولة الحديثة.
وتناول الفصل العاشر تطور  اتجاهات البنك الدولي بشأن الفساد من خلال التركيز على اتجاهات البنك وموضوعة الفساد.
ودرس الفصل الحادي عشر الفساد العالمي من وجهة نظر منظمات المجتمع المدني حيث تناول ازمة اكتساب المشروعية والمداولات السرية والدبلوماسية وإجراءات التعاقد والخصخصة غير الكفوءة وعلاقة الفساد والديمقراطية المستدامة كما تناول مزايدات جماعات المصالح ومبادرة منظمة التعاون والتنمية والمنظمات غير الحكومية.
وكان الفصل الاخير الذي مثل مدخلاً محاسبياً مقترحاً لمكافحة الفساد في مجتمع الاعمال من خلال عدة مداخل  كان الاول منها تطبيق المبادئ والقواعد الادارية العامة لتطوير اداء المحاسبين للحكومة والقطاع الخاص وتناول في المدخل  الثاني تطبيق القواعد الاخلاقية في الاعمال لتطوير اداء المحاسبين والموظفين وبيع الحكومة والقطاع الخاص.