العدد (4546) الثلاثاء 2019/ 13/11 (انتفاضة تشرين 2019)       خروج أول مظاهرة عسكرية دعماً للمحتجين..هتاف في التحرير وقنابل غاز ضد المتظاهرين في الخلاني       مشاهد رئاسية عابثة الرئيس المقتدر ...!       غرد مثل خلف: فلافل مدمرة وبالونات سامة!       شقيق الناشطة يكشف التفاصيل الكاملة..ماري محمد تلتحق بصبا المهداوي في كهف الخاطفين       مثقفون: بحاجة لـمثقف يوجه الخطاب الجمعي نحو السلمية والمحبة والإصرار على التغيير       “المتطوعون” يهددون رهان الحكومة على عامل الوقت في فض تظاهرات ساحة التحرير       أصحاب «القمصان البيض» يسعفون المحتجين       البعد الثقافي للتظاهرات       يمثل إحدى أيقونات ساحة الحبوبي في الناصرية: رســام كـاريكاتـير أنجز 200 لـوحـة حـول المظـاهــرات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :44
من الضيوف : 44
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28530292
عدد الزيارات اليوم : 7438
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


لورين آدمز .. من الصحافة إلى الأدب

ترجمة / عادل العامل
في بداية رواية لورين آدمز الجديدة، ( الغرفة و الكرسي )، تسقط طائرة مقاتلة غامضة من نوع 16 - F في نهر بوتاموك، مسببةً انفجاراً يسمعه ضيوف فندق ووترغيت. و في غضون دقائق، راحت وسائل الإعلام تفسّر الحادث بطرقٍ عدة. أما بالنسبة لبقية الكتاب،


فإن مسؤولي البيت الأبيض الكبار، و بالتعاون مع الصحافة، سيظلون ينسجون ذلك حتى يتشوش، بمن فيهم كل واحد من رجال العمليات الخاصة في أفغانستان إلى عاهرة مراهقة شهدت الاصطدام. و تجري أحداث الكتاب بعد هجمات 11 أيلول بوقتٍ قصير و تقدم مشهداً داخلياً لكلٍ من مجتمع المخابرات الأميركية و طابق غرف الأخبار، جاعلةً المؤلفة تستكشف كيف تُخلق الحقيقة، و تُحرف، و تُقنَّع وفق أهواء أولئك الذين في السلطة. 
وتتّسم تصويرات آدمز للهرميات الصحافية بالحيوية بوجهٍ خاص، كما يمكنك أن تتوقّع من كاتبةٍ فائزة بجائزة البوليتزر قضت 11 عاماً من حياتها مراسلةً لصحيفة واشنطن بوست. فهناك آدم سينجر، رئيس التحرير التنفيذي، الذي يهيمن تعطشه للخبر الطازج على اهتمامه بالحقيقة التاريخية. و تحته ستانلي بيلسون، المحرر الليلي المحاصَر، المرهق من رؤية مجرّات الطبيعة البشرية محشورةً داخل محاور قصصية يمكن التنبؤ بها. و في الأسفل هناك فيرا هاستنغز، و هي مراسلة و راقصة باليه سابقة، يُحرَف طموحها و هواها هزلياً في كل انعطافة. و قد أجرت مجلة ( صالون Salon ) مقابلةً هاتفية مع الكاتبة في شقتها في نيو يورك، نقتطف منها الحوارات الاتية :
* بدأتِ كتابة روايتك الأولى بعد 11/ 9 مباشرةً. و قبل أشهر من ذلك، تركتِ عملك في غرفة أخبار الواشنطن بوست لتُصبحي كاتبةً متعاقدة للصحيفة. أي نوع من التغيّرات لاحظتيها في طريقة كتابة تقارير الأخبار بعد 11 / 9 ؟
** في الفترة التالية مباشرةً، السنة الأولى، كان هناك شعور بالوطنية جعل من الصعب كتابة تقرير بعدم تحيّز.  و تقول البوست هنا :" نحن لا نكتب التقرير بموضوعية، نحن نكتبه بعدم تحيز ". و أنا أود التأكيد بأنه في أي بلد تتم مهاجمته، لن يكون المراسلون الصحفيون فيه قادرين على أن يكونوا غير منحازين. و لو قرأت تاريخ كتابة التقارير الحربية، يمكنك أن ترى ذلك، حتى لدى أفضل الناس. فتقارير أيرني بايل من شمال أفريقيا قطعٌ رائعة من التقرير الصحفي، لكنها مناصرة للأميركيين جداً. هكذا لاحظتُ ذلك التغيّر. و أنا لا أقول إنه خاطيء. أنا أعتقد بأن من المستحيل أن يكون المرء غير متحيّز في تلك الأوضاع.
* عملتِ صحافيةً في مجال الأخبار، أولاً في دالاس مورنينف نيوز، ثم في البوست لأكثر من عقد من الزمن. لماذا قررتِ كتابة الرواية؟
     ** بعد 20 عاماً من كتابة التقارير و الأخبار، أصبح لديَّ ما يدعوه كثيرون بالمنظور المنهَك ، أو ما أدعوه أنا بالمنظور المتعقل. و أدركتُ أنني أستطيع ربما أن أكتشف ما يحدث بطرقٍ مختلفة كثيرة، ما لم أستطع أن أصوغه في الصحيفة، و سيكون هناك دائماً شيءٌ  لم يمكنني الوصول إليه لأنني أعلنتُ عن نفسي صحافية تقارير خبرية. و قام لدي ذلك الاحباط. لكن في النهاية، أصبح الاحباط لا يُطاق إلى حد أن كتابة الرواية بدت لي معه هي الطريقة الوحيدة لمقاربة حقيقةٍ أفضل.
* قلتِ مرةً في إحدى المقابلات إن أشكال السرد الخبري  لم تتغير في الواقع منذ عهد ( الصحافة الجديدة ) في الستينيات. لماذا برأيك لم يتغيّر إلا القليل جداً، خاصةً في الصحف و المجلات؟
** إنها الآن بالضبط في حالة من عقلية الحصار. و عندما يكون الواحد في عقلية حصار، فإنه يجلس القرفصاء و يفعل ما هو مجرَّب و حقيقي. و بالرغم من أن ذلك، في هذه المرحلة ، يساهم في سقوطهم و افتقارهم للقرّاء، لكنهم يبدون بطريقةٍ ما عمياناً عن ذلك و أنا لا أفهم لماذا. أما بالنسبة لفتيان ( الصحافة الجديدة ) آنذاك، فإنهم كانوا يعيدون اختراع أو ابتكار النموذج و يحولون الصحافة إلى هذا الشيء الذي ندعوه الآن بالتقرير الصحفي reportage، النوع الذي تجده في النيويوركر و غرانتا، اللتين تموتان الآن. أما في الصحف اليومية، فإنهم لا يريدونك ان تكتب شيئاً كهذا. لكنهم يعتقدون بأنهم يفعلون ذلك!
* في كتابه الجديد، ( جوع الواقع Reality Hunger )، يؤكد ديفيد شيلدز بأن الرواية لم تعد ذات علاقة كما كانت في ما مضى. هل ترين أن ذلك صحيح؟
** بالطبع إن من الحداثوي القول بأن الرواية ليست ذات علاقة بالثقافةأو أنها ميتة. و مع هذا فإن الرواية تثابر على وجوده بشكلٍ إعجازي. و أنا أتذكر كتاباً كتبتُ عرضاً له و هو سيرة حياة فاني بيرنَي، روائية و كاتبة مسرحية في منعطف القرن التاسع عشر تقريباً. و كان أبوها و أخوها مؤرخين مشهورين. غير أن الذي استمر حاضراً منهم، لسببٍ ما، هو الروائية بيرني. و لم نقرأ للمؤرّخَين شيئاً أبداً. فلا يمكنك أن تقول إن المقالات تواصل الحضور بالطريقة التي تسلكها الروايات.
* يقول مستشار الارشاد الجامعي لفيرا هاستينغز، المسؤولة الليلية عن التقارير الصحفية في الرواية، إن الصحافة ميتة، و مع هذا تمضي فيرا قُدُماً في عملها على أية حال. هل حاول أحدٌ أن يُقنعك بالعدول عن مهنة الصحافة؟
** و أنا أتخرج كان ديفيد ريمنيك صديقاً عزيزاً لي. و حين أخبرته بأني أخطط للدخول في الصحافة، التي كان يمارسها آنذاك، قال : " لا، لا، لا، إياك و الصحف. لقد انتهت تماماً. عليك أن تدخلي التلفزيون الأرضي، فهناك تجدين المستقبل ". حسَنٌ، إن أخبار التلفزيون الأرضي اليوم تتسم بالسعار، و الجنون، و تفقد جمهورها.  أود التأكيد : إذهب حيث لا يمكنك إلا أن تذهب. إذهب حيث لا يمكنك أن تمنع نفسك من الذهاب إليه. فكل النصائح في الدنيا لا تساوي شيئاً إن لم يكن لديك هوىً تجاه ذلك العمل. 
عن / Salon



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: top3rab
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 05-02-2013 01:01 مساء ]



     القائمة البريدية