العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :42
من الضيوف : 42
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 33233032
عدد الزيارات اليوم : 19230
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


صلاة من أجل مارلين مونرو ... إرنستو كاردينال

ترجمة: غدير أبو سنينة
إلهي..
تقبّل هذه السيدة المعروفة باسم مارلين مونرو في كل بقاع الأرض
على الرغم من أنّ هذا ليس اسمها
(  أنت وحدك من يعرف اسمها الحقيقي، اسم اليتيمة المغتصبة في سن التاسعة،  وخادمة المتجر الصّغيرة ذات الستة عشر ربيعاً، حيث أرادت أن تقتل نفسها)


ها هي الآن بين يديك
من دون مكياج
من دون وكيلها الصحفي
أو تواقيع للذكرى
فقط كرائدة فضاء في ليلك الفسيح.
على ذمَة “التايمز”، كانت قد حلمت في طفولتها
أنها تقف عاريةً في كنيسةٍ
أمام حشدٍ من النّاس الساجدين
كان عليها أن تسير على أصابع قدميها كي لا تدوس رؤوسهم.
أنت تعرف أحلامنا أفضل مما يعرفها علماء النفس
كنيسةٌ، بيتٌ، كهف
هم أمان الرحم الأمومي
ويعني أيضاً أكثر من ذلك..
الكنيسة هي المعجبين، هذا واضح
(عجينةُ الرؤوس في العتمة تحت خيطِ الضوء )
لكن المعبد ليس استديوهات
20th Century Fox
المعبد الرخامي الذهبي، هو معبد جسدك
حيث يوجد ابن الإنسان والسوط في يده
يطرد العاملين في المحطَّة
الذين جعلوا من بيت عبادتك قبواً للصوص.
إلهي
في هذا العالم الملوّث بالخطايا والإشعاعات
لن تحاسب عاملة في متجرٍ
حلُمت كغيرها أن تُصبح نجمة سينما.
وصار الحلم حقيقةً (لكنّها شبيهةٌ بالأفلام الملونة )
لم تفعل شيئاً غير أنّها أدَّت الدَّور الذي أعطيناها إياه
 – مشهد حياتنا- الذي كان مشهداً صامتاً.
اغفر لها يا إلهي ولنا
لقرننا العشرين
لتكلفة الإنتاج المرتفعة التي عملنا من أجلها جميعاً
كان لديها جوعٌ للحب ولم نمنحها سوى مُهدِّئات
كما أوصى الأطباء النفسيون
طالما أننا لسنا قدّيسين
تذكَّر أيُّها الرَّب خوفها الزّائد أمام الكاميرا
وكُرهها للمكياج- مع الإصرار على تزيينها عند كل مشهد-
وبما أن الرّعب ازداد
ازداد حتماً تأخرها عن الوصول للإستديو.
كأيِّ عاملةٍ في متجرٍ
حلمت أن تُصبح يوماً نجمةً في السينما
كانت حياتها وهماً كحلم فسَّرهُ طبيب نفسي وحفظه في أرشيفه.
حياتها العاطفيّة:
كانت مجرَّدَ قبلةٍ بعيون مغمضةٍ
بمُجرَّد أن تفتحهما
تكتشفُ أنَّها تحت الأضواء الكاشفةِ
ثم تنطفئ هذه الأضواء!
وتنفكُّ عن جدران الغرفة (كانت لقطة سينمائيَّةً وحسب )
بينما يبتعد المخرج مع لوحه
لأن المشهد انتهى تصويره.
أو
كرحلةٍ في قاربٍ،
قُبلةٍ في سنغافورة
رقصةٍ في ريو دي جانيرو
حفل استقبال في قصر دوق أو دوقة وندسور
كلها مشاهد مرئية في صالون شقتها البائسة.
وينتهي الفيلم دون القبلة الأخيرة.
وجدوها ميَّتة في سريرها والهاتف في يدها
لم يعرف المُحقِّقون مع من أرادت أن تتحدث
كأنَّ شخصاً طلب رقم صديقه الوحيد
ولم يُسمع سوى صوت المسجّل يقول:
الرقم المطلوب غير موجود
أو كأن عصابة قطعت يدها لتبعدها عن الهاتف المقطوع
إلهي
أيًّا يكن الشخص الذي كادت أن تحادثه
ولم تفعل (لربما لم يكن له وجودٌ، أو كانَ اسماً غير مُسجلٍ في دليل لوس أنجلس)
أنت يا رب
رُدَّ على الهاتف.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية