العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :44
من الضيوف : 44
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 33172984
عدد الزيارات اليوم : 22762
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


حكاية شهيد..وليد غانم الخفاجي.. وثب منتفضاً لدرء الفتنة فكان الرد رصاصة غادرة من مدعي الإصلاح!

 ماس القيسي
ولد كي يبصر  النور على ارض انارت العالم بحروفها، نسجت له سبل المعرفة الإنسانية على مر  العصور منذ آلاف السنين، لم يكن يتصور يوما ان رحيله عنها بات وشيكا ليدفع  ثمن ضريبة الدفاع عن صرح تعليمي في خضم مواجهة لم تكن له أي يد فيها.


وليد غانم الخفاجي، شاب عشريني، من أهالي حي سومر في مدينة الناصرية من محافظة ذي قار، طالب جامعي، متزوج منذ أربع سنوات ولم يرزق بطفل الا قبل خمسة أيام من رحيله، طيب خلوق، صاحب فكر حر مدرك تماما لما هو الفرق بين عراقي الانتماء وغيره.
لا ذنب لوليد سوى ان القدر شاء ان يزامن بينه وبين اندساس بعض المخربين بين صفوف المتظاهرين عند مدخل جامعة العين، بهدف حرف ثورة تشرين عن مسارها بغية اخمادها، اذ يقول احدهم (شاهد عيان): "كان وليد يعمل في منزله الذي يقع بالقرب من جامعة العين، سمع بالاشتباك بين المتظاهرين وقوات الامن، وهبّ لينقذ الموقف تجنبا لوقوع فتنة تتضرر على إثرها الجامعة، فسقط شهيدا متأثرا بجراحه في يوم الاثنين بتاريخ 10/ 2/2020 نتيجة طلق ناري تعرض له من قبل العناصر المسلحة التي هاجمت المتظاهرين السلميين الذين كانوا يحمون الجامعة من عملية الحرق الممنهج! تحت عنوان (الجوكرية)"، من ضمن سياسة تشويه الثورة بكل الطرق والأساليب.
شيع وليد البطل من امام بوابة صرح جامعة العين التي فداها بنفسه كي ينقذ العلم والطلبة من جبروت من لا يريد لهذا البلد ان ينهض، لم يكن متظاهرا لكنه كان على وعي كامل بان الثورة وجنودها الاشاوس من جيل الشباب الواعي على حق، لن تكسرها خطط دنيئة مدبرة ولن تحط من قدرها او تثبط من عزيمتها في احراز نصر حراك مسلح بإرادة الشعب.
يخاطب وليد متابعيه على صفحته الشخصية قائلا: "قد تكون إنسانا لطيفا لوقت طويل ولم ينتبه لك أحد، ولكن بمجرد أن تخطئ سينتبه لك الجميع!!"، انت لم تخطئ فقد ولدت باللحظة المناسبة ملبيا نداء الزمن ما ان صرحت عقاربه عن توقيت القدر حيث يصرخ كيانك عاليا "كفاكم مساسا بمقدسات وطني لتنالوا من روح ابنائه!"، فقد كنت لطيفا حتى آخر لحظة وقد انتبه لك الجميع ولكن بعد فوات الأوان!
• هامش: في عدد يوم امس نشر في فقرة "حكاية شهيد مادة عن الشهيد حسن السعبري، وقد حدث خطأ يخص اسمه و تصحيح مواليده (2000) واضافة متحدث (احمد الرماحي) من نقل الينا تفاصيل عن واقعة الاستشهاد. يمكن متابعة الموقع لمعرفة التعديلات للتنبيه مع الاعتذار.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية