العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :46
من الضيوف : 46
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34383844
عدد الزيارات اليوم : 22499
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


انتفاضة تشرين تعيد الشعْر إلى صفوف الناس

 علي فائز
أعادت انتفاضة تشرين للشعْر العراقي بشقيه ـ الشعبي والفصيح ـ حضوره بين الناس من جديد (Getty)


"إنها الثورة العربية الوحيدة الحديثة التي يتقدم فيها الشعراء الشباب، والمثقفون الشباب الصفوف الأولى"، هكذا وصف الشاعر الفلسطيني فخري رطروط، ثورة تشرين الأول/أكتوبر العراقية، إذ إن معظم الشعراء الشباب هم اليوم في الواجهة، فمنهم من يسعف الجرحى ومنهم من يقدم الدعم اللوجستي، ومنهم من يوثق أحداث الثورة ويتلقى الرصاص في صدره، فضلًا عن كتابة القصائد التي سوف تخلّد مع خلود هذه الثورة.
يقول الشعراء إن انتفاضة تشرين الأول أعادت للشعر العراقي بشقيه ـ الشعبي والفصيح ـ حضوره من جديد، بعد أن كان أسيراً في غرف الأيديولوجيات الدينية والسياسية، وبذلك برزت عدة مصطلحات تسخر من الشعر والشعراء، مثل "شعراء السلطة" و"إساكفيو الشعر" و"شعراء البرّانيات" (الشعراء الذين يكتبون الشعر في مديح رجال الدين وقادة الميليشيات) حتى فقد الشعر والشعراء الحقيقيون مكانتهم في المجتمع حيث إن الخط العام للشاعر يؤشر إلى أنهم منحازون للسلطة ويعملون في مؤسساتها. لذلك أصبح الشاعر متهماً فيما يقول ويفعل.
لكن ما إن جاءت ثورة تشرين الأول عاد كل شيء إلى مكانه الحقيقي ومن بينها الشعر العراقي الذي قال فيه محمود درويش، إن "الشِّعْرَ يُولَدُ في العراقِ، فكُنْ عراقيّاً لتصبح شاعراً يا صاحبي"، فبرزت صورة أخرى للشاعر العراقي بوصفه ثائرًا لم "يتلوّث" قلمه بمديح السلطة وما يتصل بها، بحسب الشعراء، وأصبحت ساحات الاحتجاج المنصة الحقيقية للشاعر بين الشباب المنتفض، فيما يتعرّض هذا الشاعر بالوقت نفسه إلى وسائل القمع عبر الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والصوتية، وهو ما يترجمه قول الشاعر العراقي مظفر النواب، إن "الشاعر منتمٍ للجياع وللناس التي رفعت قهرها هرماً".
إن القصائد التي كُتبت ولا تزال تُكتب عن انتفاضة تشرين لا يمكن أن يجمعها كتابٌ واحد فضلاً عن مقال، فهي من أكثر الانتفاضات في العراق التي ألهمت هذا العدد الكبير من الشعراء لكتابة قصائدهم، مؤسسةً لجيل جديد يشبه وطنه ويعيش همومه، ويكون في صف الشعب دائماً وأبداً متخلصاً من كل عقد الماضي والتبعات الثقافية والسياسية، مطالباً بالحرية والعدالة الاجتماعية.
***

هؤلاء الأولاد
ميثم راضي
هؤلاء الأولاد ماتوا جيداً..
ماتوا بكل قوتهم
وسيستمرون هكذا.. موتى للأبد
حتى عندما تأتي القيامة: لن ينهضوا من قبورهم
عندما يُنفخ في البوق..
وستحتار الملائكة بهم ويجربون معهم كل الطرق ليعودوا للحياة مرة أخرى ولكنهم لن يفعلوا
سيبقى هؤلاء الأولاد موتى للأبد..
إلا إذا..
عُزف لهم ببوق القيامة: النشيد الوطني.
***

عن الحب
عامر الطيب
كثرت كلمات الموت على لساني
لكنكِ تعرفين أن العراق مكان مربك
لعاشقَين
لذلك أحاول أن أحبك صامتًا ومنعزلًا
وحذراً من أقول لك شيئاً صغيراً
عن الحب
فيموت واحدٌ منا.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية