العدد(105) الاثنين 2020/ 17/02 (انتفاضة تشرين 2019)       القمصان البيض "تنعش" ساحة التحرير بعد "ليلة النار"       مسعفات التحرير: فتيات ثائرات لم يدرسن التمريض اكتسبن الخبرة من دماء الجرحى       تحدّثت عن خطوتها المقبلة.. من هي المتظاهرة صاحبة الصورة “الأكثر تداولاً”؟       بالمكشوف: الكاتم ينتقم       موجز أنباء المدن الثائرة       أين أختفى الناشط "مهاوي"؟ .. 17 يوماً على اختطاف الكاتب والناشر مازن لطيف       رجل دين بالديوانية يهاجم المتظاهرات       قصص حبّ في ساحات الاحتجاج ينهيها القمع الأمني       يوميات ساحة التحرير..حرق خيم في ساحة التحرير والطلاب يردون بمسيرات عديدة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :38
من الضيوف : 38
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30653843
عدد الزيارات اليوم : 272
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


لماذا يرتدي المتظاهرون العراقيون الشماغ؟ وما علاقته بالاحتجاجات؟

 رحمة حجة
 ظهر العديد من  الرموز والأيقونات المادية في التظاهرات العراقية المستمرة منذ بداية  أكتوبر 2019، منها عربة "التك تك" التي تفانى سائقوها في مساعدة المتظاهرين  بلا مقابل، والكمّامة وعلب "الخميرة" و"البيبسي" حماية من الغاز المسيل  للدموع، والعلم العراقي الذي أسقط جميع الرايات الحزبية.


 أضف إلى ذلك الأيقونات المكانية مثل "جبل أحد" وهو الاسم الذي اختاره المتظاهرون لمبنى المطعم التركي، الذي مثلّ عين الثورة وحامي الأرواح من القنّاصة الذين اعتلوه سابقاً.
وساحة التحرير، أم البدايات ونقطة الجذب للعراقيين من مختلف المحافظات ومعرض لإبداعاتهم ورمز لوحدتهم، يرتفع فيها نصب الحريّة، الذي صار وشماً على أجساد العديد من المتظاهرين.
وفي الملابس، كان المعطف الأبيض رمزاً للأطباء والمسعفين، والشماغ، بأشكال وألوان عدة، لكن أكثرها انتشاراً ذا اللونين الأسود والأبيض أو الأحمر والأبيض.
وبرز الشماغ العراقي على وجوه وأعناق وأكتاف ورؤوس المتظاهرين والمتظاهرات، ترتديه النساء ويرتديه الرجال، شابات وشباناً ويافعين وشيوخ وأبناء عشائر وعمّالاً وغيرهم من المشاركين في الاحتجاجات.
وعبر تويتر، سألنا عراقيين شاركوا في التظاهرات عن سبب ارتدائهم للشماغ، في التظاهرات، فتفاوتت الردود بين التعبير عن الفخر والاعتزاز بالعروبة وبين أغراض أخرى وقائية ارتبطت بجو التظاهرات.
ومن الحديث عن الأسباب إلى الذهاب نحو تاريخ هذا الشماغ، كانت إجابات مشاركين ومشاركات آخرين في التعليقات.
تقول مرح، التي تشاركنا صورتها بالشماغ الأبيض والأسود، إن "الشماغ كالعلم أو الجنسية" بالنسبة لها، مضيفةً "الشماغ هو قطعة القماش الوحيدة التي تدل على تاريخنا وأصولنا الحقيقية الشامخة، لذلك أرتديه، لأعبّر عن انتمائي لهذا التاريخ".
كما تؤكد مرح عبر ارتداء الشماغ على وطنية التظاهرات في وجه ادعاءات ارتباطها بجهات خارجية.
فيما تبعث شهلاء رسالة عبر شماغها، مفادها "نَحنُ قادة اليوم وغداً لا نحتاج أحداً لإكمال ثورتنا"، مؤكدة على المشاركة البارزة والخاصّة للمرأة التي أثبتت من خلالها أنها "بألف امرأة" على حد تعبيرها.
وتضيف "تعرضت الفتيات في مدينتي لانتقادات كثيرة في بداية الثورة حين نزلن إلى ساحة الاعتصام، وكنت منهن، وعُرفت بارتدائي للشماغ، حتى صرت الفتاة التي ترتدي الشماغ رمزاً للحرية والكفاح والثورة والوطن".
للشابة ليلة قصة مع الشماغ الأحمر، حيث لجأت لارتدائه كي لا يتعرف إليها أحد من أفراد عائلتها، مضيفة "لا أعرف سر ارتباطه لزمن طويل بالثورة، لكنه حاضر دائماً فيها ونراه على الرسومات الجدارية".
وفي الشماغ ترى سارة "ثورة الأجداد عام 1920 (ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني)" مردفةً أنها حين ترتدي الشماغ تشعر كأن أجدادها يحملونها "أمانة هي العراق". ومن جهة أخرى، يحمي الشماغ رنا من البرد وأيضاً من المليشيات، إذ يساعدها على إخفاء هويتها، كما تقول.
يقول أحمد،  إن "قطعة القماش تلك (الشماغ) رمز ثورتنا وشموخنا وصمودنا" مضيفاً "هو جناحنا للتحليق في سماء الحريّة".
من جهته، كتب إبراهيم "تعبيراً عن الحزن والألم، خاصة إذا كان مثل هذا الشماغ من صديق استشهد ولبسته وسيلبسه شخصٌ بعدي" في إشارة إلى أن أي متظاهر معرّض للقتل، وأن المتظاهرين سيستمرون على الرغم من القتل المتكرر.
ويتفق فراس مع ما قالته بعض الشابات سابقاً حول رمزية "العشرين" في المخيال العراقي، ليكون ارتداء الشماغ اعتداداً بها.
يقول فراس "كما ثار أجدادنا ضد الظلم والظلام عسكرياً نحن نثور ضد الفساد والمفسدين سلمياً وعليهم أن يخافوا فنحن من نسل الأبطال الغيارى".
ويعتبر الطائي، أن لف الرأس بالشماغ يعلن بداية الدخول في "أجواء الثورة والانتفاضة ويعطي صاحبه قوة" متابعاً "والأهم من ذلك يفيدنا حالياً بإخفاء وجوهنا عن الطرف الثالث (المليشيات التابعة لإيران) لا خوفاً منهم بل سعياً للاستمرار بالثورة بأكبر عدد وأطول مدة ممكنة حتى تحقيق المطالب".
فيما يروي لنا مرتضى قصة شرائه للشماغ بالقول "اشتريت اثنين من بغداد تحديداً 17 كانون الاول. كان الجو بارداً في تلك الليلة، غطيت بهما رأسي وأذنيّ، وأعتقد الأغلب اشتراه لنفس السبب".
كما "نستخدمه لإغلاق الأنف من رائحة القنابل المسيلة للدموع وتغطية الوجه للحماية من البرد القارس والحماية من كاميرات المندسين وعصابات الأحزاب" يقول صاحب العامري. 



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية