العدد(105) الاثنين 2020/ 17/02 (انتفاضة تشرين 2019)       القمصان البيض "تنعش" ساحة التحرير بعد "ليلة النار"       مسعفات التحرير: فتيات ثائرات لم يدرسن التمريض اكتسبن الخبرة من دماء الجرحى       تحدّثت عن خطوتها المقبلة.. من هي المتظاهرة صاحبة الصورة “الأكثر تداولاً”؟       بالمكشوف: الكاتم ينتقم       موجز أنباء المدن الثائرة       أين أختفى الناشط "مهاوي"؟ .. 17 يوماً على اختطاف الكاتب والناشر مازن لطيف       رجل دين بالديوانية يهاجم المتظاهرات       قصص حبّ في ساحات الاحتجاج ينهيها القمع الأمني       يوميات ساحة التحرير..حرق خيم في ساحة التحرير والطلاب يردون بمسيرات عديدة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30654087
عدد الزيارات اليوم : 516
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


بالمكشوف

 علاء حسن
حين يقول العراقي  "خرط السوق" يفهم السامع بأن الأوضاع على كل الصعد في طريقها للتدهور،وسط  عجز"القيادة الحكيمة" الممثلة بالرئاسات الثلاث عن اتخاذ قرار ينقذ البلاد  من المجهول.


 أواسط عقد التسعينيات دخل مصطلح "خرط السوق" الى دائرة التداول على خلفية تنفيذ برنامج منظمة الأمم المتحدة المعروف باسم (النفط مقابل الغذاء والدواء) . ترسخ المصطلح في الذاكرة الشعبية ، وخضع لمتطلبات مواكبة ما بعد الحداثة فاستخدم في كل المجالات ، لأنه يختزل الرأي الجمعي حول قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية .
منذ اندلاع انتفاضة تشرين ،توجه الشباب إلى ساحات التظاهر، لاستعادة وطنهم المذبوح من الوريد إلى الوريد ، مقابل ذلك انشغلت القوى المهيمنة  على المشهد السياسي في تدوير النفايات ، بين آونة وأخرى تطرح اسم مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء ، سجله يثير الارتياب ،في محاولة لكسب الوقت وإطالة عمر حكومة التصريف.
"القيادة الحكيمة" بعد مرور أكثر من مائة يوم على اندلاع التظاهرات الاحتجاجية لم تحرك ساكنا ،مادامت المنطقة الخضراء ، تحرسها قوات أميركية ، لطالما استقبلت بروح رياضية شتائم القوى السياسية المطالبة برحيل القوات الأجنبية من العراق حفاظا على سيادة البلاد ،على إيقاع نشيد الله أكبر فوق كيد المعتدي .
قصر السلام مقر إقامة رئيس الجمهورية  خضع لمراقبة القوات الأميركية من بعيد  ، لاسيما إن فخامة الرئيس ،تعرض لتهديد بحرب ناعمة تستخدم البصاق لشل حركة الأعداء قبل تنفيذ مخططاتهم التآمرية .الاتصالات المستمرة والرسائل المتبادلة بين قصر المؤتمرات مروراً بمقر رئيس الحكومة الى قصر السلام ،وانتهاء بمكاتب الأحزاب المنتشرة في الكرادة والجادرية ،بددت قلق أصحاب الحل والربط من تصاعد وتيرة التظاهرات ، خصوصاً أن واشنطن كعادتها ، تنتابها مخاوف من فرض إرادة الشعوب على أنظمة في المنطقة  مدرجة في قوائم حلفاء الولايات المتحدة .
أوراق تحقيق المناورة لبقاء الحكومة الحالية، تتلخص أولا  بطرح مرشح "سلابات" لمنصب رئيس مجلس الوزراء ، وثانياً إشغال الساحة المحلية  بمشروع قانون إخراج القوات الأجنبية ، الورقة الثالثة تتعلق بمشروع الموازنة ، تضاف إليها قضايا أخرى تطرح في الوقت المناسب لشغل الرأي العام .ساحات التظاهر كشفت لعبة التسويف السياسي والرسمي لمطالب المحتجين ، فجعلت الأحزاب الكبيرة تواجه مشكلة لم تكن في حسابها  حين "خرط سوكها " وبضاعتها فقدت الصلاحية.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية