العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :43
من الضيوف : 43
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34386212
عدد الزيارات اليوم : 24867
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


صراع الأجيال والاستثناء

 د. علي المهرج
إن القول  بسكونية الجيل القديم بشكل عام ونزعته الميالة للمحافظة والركود، وقد يوجد  استثناء، بات أمر شبه مُتفق عليه، يُقابله الاعتراف بديناميكية وحركية  الجيل الجديد ونزعته في التغيير بشكل عام مع وجود استثناء، أمر نختلف حوله  وعليه، وإن كُنت من المناصرين له.


والاستثناء في الجيل القديم هو الذي يعمل فيه كثير من المثقفين النقديين على محاولة فهم واستيعاب مطالب أبناء هذا الجيل ومشاركتهم في توجيه بوصلة التغيير عندهم لتحسين أداء حراكهم وتوصيل رسالتهم بلغة ثقافية غير منفعلة بحكم تجاربهم المعيشية أيام القهر والاقصاء التي مارسها النظام الدكتاتوري الفاشي قبل عام ٢٠٠٣ واستكمال وجود الظلم والقهر في حكومات ما بعد سقوط النظام.
أمثال هؤلاء الاستثناء في الجيل القديم الذي يكسرون نزعة المحافظة والتقليد ويخرجون من عباءة ظلم الأنظمة لم يُنصت لها من هو من جيلهم وشكك في صدق نواياهم الجيل الجديد، جيل الحراك الثوري، ولكنهم لا زالوا يظنون أن في إمكانهم المشاركة في إعادة تشكيل (الهوية الوطنية) وبنائها بعد أن قوضها وانقض عليها شلة الحكم الشمولي وديكة الحكم الطائفي والعرقي.
ذكرت استثناء في الجيل الجديد الذي هو جيل خدعه الطائفيون وجنّده للمشاركة في قمع وقتل أبناء جيله بعد أن أوهمه هؤلاء القتلة والمنتفعون أن صحبه (أبناء جيله) المنتفضون هم أدوات لتخريب الوطن!، ولو أنعم النظر هؤلاء الشباب في مطالب صحبهم لوجدوها مطالب حقة، فهم ضد الفساد وضد الطائفية ويدعمون المنتج الوطني ويحلمون بوطن مستقل ويأملون بوجود مستشفيات ومؤسسات خدمية وشوارع وأجهزة أمنية يعمل موظفوها والقيمون عليها بحرص...
إن وجود مغرضين ومُفسدين ومندسين لا ينفي اسشراء الفساد السياسي والإداري في العراق...
فالنعمل على مساندة الخيرين في كلا الجيلين من الذين يحلمون بوطن مستقل حر لا فساد فيه ولا محسوبية.
يبحثون عن ناصر ينصرهم ومُعين يُعينهم، فليس من الشهامة ولا من المروءة التشكيك بهم وهم ضحوا ويُضحون بأغلى ما عندهم!.
إن كان هناك مُستفيد يعمل على تحريضهم كما يظن من تسطح عقله، فهذه ليست مشكلة المتظاهر أو (الشهيد) الذي لا مزايدة على صدقية نواياه ومحبته للوطن أكثر من التضحية في النفس، فكل من يمتلك بقية ضمير يعرف حجم ما في العراق من خراب، إذن، لماذا نلوم من خرج لاستعادة وطن وضحى بنفسه لننصر من يبيع الوطن ولا يُحرك ساكناً ويحكم بلا ممارسة لحكم رشيد بل يرتضي قتل شباب بعمر الورد كي يبقى على كرسي السلطة ذليلاً تابعاً يرتضي لنفسه أن يكون شاهداً ومساعداً على خطف عمر شباب أحبوا وطنهم فرفعوا شعارات مثل: (نُريد وطناً) و (نازل آخذ حقي) .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية