العدد(78) الثلاثاء 2020/ 21/01 (انتفاضة تشرين 2019)       بلاسخارت تهاجم قادة الكتل: خطوات جوفاء وانتهاك مستمر لحقوق الإنسان       باحثة عراقية تطالب مجلس الأمن الدولي "بالتدخل لفتح تحقيق عن نوعية الأسلحة المستخدمة ضد المتظاهرين"       صولة جديدة لـ"مهشمة الرؤوس"..محمد القاسم "يلتهم" المتظاهرين: قتلى وجرحى بالعشرات برصاص قوات الأمن       حكاية شهيد..أحمد المهنا وحكاية صاحب الوجه الملائكي البشوش       مسرح الثورة فضاء إبداعي لشباب الاحتجاجات       للناصرية       "سنُنفي أوغادَ السُلطَة خارجَ الأوطان".. هكذا تَردُّ بلقيس الثائرَةُ في التحرير على نزار       بالمكشوف       اتجهوا نحو "الدولي"..بعد قرار المحافظ.. متظاهرو بابل يغيرون خطط التصعيد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30068369
عدد الزيارات اليوم : 16871
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


المثقفون: مفترقات زمن الحراكات الشعبية والثورات تجسد الدور الحقيقي للمثقف

 علاء المفرجي
إذا كان  المثقفون العراقيون قد انخرطوا في الحراك الشعبي الذي يجتاح بلادنا منذ  تباشير أيامه الأولى فإن هذا لم يأتِ بالمصادفة لأنهم باتوا يدركون أن لا  معنى للحياة من دون كرامة ولا معنى للعيش إذا ما تم تهميش إنسانيتك ولا  معنى للكلمة واللوحة التشكيلية والصورة الفوتوغرافية والمَشهد المسرحي.
عدد من مثقفينا تحدثوا عن دور المثقف في الحراك الدائر الآن:


عامر القيسي: المثقفون والدور المطلوب
لم اقرأ او أطلع على أي منشور لأي مثقف عراقي لم يقف ويؤيد حركة الإحتجاجات في البلاد منذ 2011، لكن انتفاضة الشباب هذه كانت بحاجة الى موقف مغاير غير الكلمات والبيانات والتقاط الصور ، وهو ما لم نفعله حقيقة ، كالاضراب والمسيرات والتواجد الفعلي والفاعل في ساحات التحرير. في مفترقات زمن الحراكات الشعبية والثورات يتجسد الدور الحقيقي للمثقف كنتاج شعبي يساهم بفعالية في بلورة وصياغة المشهد في مساحته الثقافية والفكرية . صحيح هناك مَن دفع ثمناً غالياً نتيجة مواقفه ، لكننا نتحدث هنا عن حراك ثقافي وفكري وإعلامي يتوازى ويتقارب ويتناغم مع حجم ومستويات الانتفاضة التي صدمتنا جميعاً بطبيعتها وقوتها والقوى الشبابية الفاعلة فيها .
ولو سألنا ماذا كان موقف اتحاد الأدباء وماحجم تأثيرة ومآلاته وبرنامج تفاعله مع الانتفاضة ؟
ستكون الإجابة محزنة حقيقة ، والحال ينطبق على بقية التشكيلات النقابية للمثقفين والفنانين والصحفيين .
لاننكر المبادرات الفردية في السياق العام لمشهد الانتفاضة ، لكني اعتقد إن المطلوب منّا كان أكثر من ذلك بكثير ، بل وكثير جداً !
وأدعو من منبر المدى الى مؤتمر للمثقفين العراقيين على كافة مستويات اشتغالاتهم ، يطرح برنامج العمل الثقافي للمساهمة الفاعلة بانتفاضة شعبية تحتاج الى كل الأدوار من مختلف الشرائح الاجتماعية ، وعلى رأس هذه الحاجة تقف شريحة المثقفين ، شريحة النخب التي على كاهلها تقع مهمة المساهمة في تطوير وتنظيم وتثوير الوعي بما يتناسب مع حجم الانتفاضة ومهامها ومآلاتها القادمة !
باختصار شديد أقول وإن كان في كلامي قسوة نُجلِد أنفسنا بها :
موقفنا لك يكن بمستوى الانتفاضة ولاطموحها بموقفنا ، وعلينا إعادة الاجابة على السؤال المهم عن دور المثقف الحقيقي في الحراك الشعبي الجاري في ساحات التحرير عموماً وتحت نصب الحرية في المحافظات المنتفضة ؟
صادق الطريحي: دور المثقف في الحراك الجماهيري
في البدء علينا أن نعترف أنّ هناك الكثير من المثقفين النّشطين سياسياً واجتماعيّاً، قد تبنوا خطابهم السّياسيّ المستقل بكل صراحة ووضوح، واشتركوا في التّظاهرات السّابقة، رافعين العلم العراقيّ وحده، وقد تعرض الكثير منهم إلى المطاردة الميدانية، ونلحظ اليوم أنّ الحراك الجماهيريّ قد جذب الكثير من المثقفين، ولعل هامش (الحرية) البسيط (بعض الصحف، وسائل التواصل الاجتماعي، المنتديات الأدبية والثقافية) الذي حظي به المثقف قد ساعدت في تقديم المثقف لرؤيته الشّخصية حول الحراك الجماهيري، بسرعة وتلقائية، وقد لاحظت أنّ وسائل التّواصل الاجتماعي أخذت المساحة الأوسع لعرض رؤية المثقف ، ويبدو لي أنّ الشّكل الفنّي المهيمن لرؤية المثقف ، هو صيغة المنشور السّياسيّ المباشر بمصاحبة الصّورة، وهو الشّكل الأقرب لأصدقاء ومتابعي المثقف ، لذلك قلّت الأشكال الأدبية الأخرى. ولاحظت أنّ الصّفحات الثّقافية في الصّحف تحبذ نشر القصص أو القصائد الخاصة بالحراك الجماهيريّ، وهو ما ندعوه بـ (فنّ المناسبة) وغالباً ما يكون هذا الفنّ مرتبطًاً بالمرحلة الخاصة به، وربما لا يستطيع الصّمود فنيّاً لأجيال أخرى! لكننا ـ كما أرى ـ نستطيع أن نستثني الكثير من الأعمال الفنية التّشكيلية على الجدران في ساحة التّحرير.
   ولعل المثقف لم ينجُ من بعض عيوبه الفنية، وهو يشترك في هذه الحركة الجماهيرية، فقد لاحظت تكرار البعض لأنفسهم، وربما كانت النّرجسيّة هي الصّفة الدّائمة لبعض المثقفين، من خلال كثرة صوره مثلاً، بغض النظر عن غاية منشوره!
   ولاحظت أنّ (المثقفين) المرتبطين بأحزاب السّلطة، رسمياً عبر وظائفهم التحاصصية، أو عبر عقود مؤقتة، قد أخذوا جانب الصّمت أو الحذر، ومما لا شكّ فيه أنّ منشوراتهم تمثل وجهة نظر أحزابهم، فليس لمثل هؤلاء شخصية ما!
   أمّا أنا فأرى أنّ الحياة لن تستمرّ إلا بوجهيها المتناقضين، الحبّ والموت، الحضور والغياب، لذلك علينا ألّا نستجيب لصوت المناسبة فقط، بل علينا أن نعيش طبيعيّاً، فللثورة وقت، وللحبّ وقت، وللموت وقت، وللشعر وقت.

محمد مزيد: زلزال الشبان الصغار
كتبتُ في منشور ، على صفحتي في " التواصل الاجتماعي " ، أن هذه الثورة أو الانتفاضة ، غيرّت مسارات جوهرية في منظومة التفكير لدى المبدع العراقي ، حتى إنني اختصرت الحكاية كلها  بالقول ، إن ما كتبناه قبل الثورة شيء ، وما سنكتبه بعدها شيء آخر ، مستنداً الى رؤيا شخصية أرجو الا أكون مبالغ بها هي أن هذه الثورة فتحت الأفق واسعاً لكي ننهل من معطياتها الإنسانية والثورية وأهدافها المركزية في التغيير ، وعلى إثر هذه الرؤيا بدأت أكتب يوميات الثورة وأنا أعيش لحظات أنتصارها المحتوم .
لقد أعطانا هؤلاء الصبية ، أو هؤلاء الشباب الثائرون درساً في الكتابة لا يمكن لنا الا  أن نتماهى معه ونتفهم جيداً الى أين نحن سائرون في نهجنا بالكتابة ، كل الأجيال الإبداعية أكتوت بالماضي ، وها هو الحاضر ، حاضرنا المتفجر بالثورة ، يفتح لنا الطريق لكي نعيد النظر في أقانيم اشتغالنا وطرائقنا في التعبير والتفكير .
كنا نتمنى أن يحصل الزلزال أو الإعصار في حياتنا الراكدة بعد سقوط النظام السابق وكنا نُمنّي أنفسنا في أن تنتهي هذه الطبقة السوداء التي تحكم بلادنا وأن تزول من حياتنا التي تتجه من سيئ الى أسوأ بسبب أنها جعلت حركة البلاد تدور بالاتجاه المعاكس لصيرورة الحياة وتقدمها ذلك بسبب ما قام به أركان السلطة بعد السقوط من السرقات والنهب لثروة بلادنا وتزايد الفقر وتوقف التنمية ، أقول كنا نتمنى أن يحصل الزلزال ، وهاهي أمنياتنا تتحقق على يد شبيبة بعمر الورد ليسبقونا في تطلعاتهم وأحلامهم بمئات من السنوات الضوئية . إنني أتوقع أن ثورة تشرين العظيمة ستطوي الى الأبد واحدة من أسوأ صفحات التأريخ العراقي المعاصر والتي كتبنا فصولها نحن ابناء الأجيال السابقة بالخوف والانتظار المميت.. ها هو قد أتى الطوفان وعلينا كمبدعين أن نسجل حضورنا في مواكبة أحلام هؤلاء الشبان الثائرين .   



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية