العدد(41) السبت 2019/ 14/12 (انتفاضة تشرين 2019)       العفو الدولية: تفضح مرحلة الرعب وتحذّر من محاولات لسحق الاحتجاجات!       كيف بدّدت الاحتجاجات شعور العراقيين باليأس؟       المصورون الصحفيون.. قتيل أو جريح أو مختطف       السيستاني: أعيدوا النازحين وألغوا الجماعات المسلحة بكل عناوينها!       خيم اعتصام الناصرية: تدريس خصوصي ولغة إنجليزية       كربلاء.. إصابة 5 متظاهرين نتيجة الطعن بالسكاكين من قبل مجهولين       النجف تعدّل البوصلة       التحرير دولة مصغرة داخل بغداد تحمل جملة من الرسائل       الخطف لمن "يتظاهر" أو "يوثّق" أو "يكتب"    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :45
من الضيوف : 45
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29256395
عدد الزيارات اليوم : 7227
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


لماذا مايزالون غاضبين؟

 سعدون محسن ضمد
ما لاحظته  أمس واليوم أن استقالة رئيس الوزراء لا تأثير لها على الجزء الأكثر تأثيراً  من الشارع المحتج، والسبب، الذي اشرت له مراراً، أن هناك ـ وبحسب ملاحظاتي  الخاصة باحتجاجات بغداد ـ فئتين من المحتجين، الاولى هي الفئة التي يزيد  متوسط أعمارها عن الـ(35)،


 وهي الفئة تتواجد بحدود ساحة التحرير ومقترباتها وتتبع الطرق المألوفة في الاحتجاج. والثانية هي التي يقل متوسط أعمارها عن الـ(25)، وهي الفئة التي أشعلت فتيل الثورة وعملت على استدامتها، وهي لا تمارس الطرق المألوفة في الاحتجاج. ومنذ أول أيام استتباب الوضع في ساحة التحرير وابتعاد القنابل المسيلة للدموع عنها، بقيت الفئة الاولى مرابطة بنفس مكانها، أما الثانية فغادرته الى جرف النهر على جانبي جسر الجمهورية، ثم باتجاه جسر السنك، ثم الأحرار، ثم على مقتربات ساحة الخلاني وأخيراً ها هي مرابطة عند جسر الاحرار، وبالمناسبة أنا لا أتحدث عن أعداد قليلة، بل عن آلاف المحتجين، وقد قدرتهم في أحد تقاريري باكثر من خمسة آلاف محتج على امتداد جرف النهر من الجمهورية حتى السنك.
من وجهة نظري هذه الفئة لا تسعى إلى قطع الجسور بقدر ما إنها تسعى إلى استفزاز الحكومة عبر إدامة التوتر بينها وبين مكافحة الشغب. والمشكلة أننا جميعاً، من نخبة ومهتمين ومعنيين وبضممنا الحكومة والساسة، نتبادل الرسائل والانتقادات ووجهات النظر بيننا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، في دائرة مغلقة علينا. أما هذه الفئة فهي غير معنية بتواصلنا مع بعض، ولذلك نحن في واد وهم في آخر.
نهار أمس كنت، وبناء على ملاحظاتي السابقة، أتوقع أن تستمر فعالياتهم كما هي، وفعلاً، ما أن حل المساء حتى أشعلوا الإطارات وأخذوا يتوافدون على منطقة الاحتكاك، وما لاحظته اليوم حول جسر الجمهورية أنهم مشغولون بترميم خيامهم ومواضع مبيتهم لتكون قادرة على الصمود طويلاً، أما عند جسر الاحرار فكانوا مشغولين بإدامة حواجز الصد وغيرها من الأمور اللوجستية.
وفي حال بقيت الحكومة والجهات المسؤولة تتعامل بعنجهية مع هذه الفئة ولا تتنازل وتمد خطوط التواصل معها وتحاول ان تفهم مشاكلها وحاجاتها وأهدافها، فإننا سنبقى ندور بحلقة مفرغة من التعقديات، وأنا متأكد بأن أجهزة الدولة الأمنية مشغولة فقط بالكشف عن خيوط المؤامرة الموجودة في عقول مسؤوليها، وليسوا معنيين بفهم هذه الفئة ولا بمحاولة التواصل معها.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية