العدد (4546) الثلاثاء 2019/ 13/11 (انتفاضة تشرين 2019)       خروج أول مظاهرة عسكرية دعماً للمحتجين..هتاف في التحرير وقنابل غاز ضد المتظاهرين في الخلاني       مشاهد رئاسية عابثة الرئيس المقتدر ...!       غرد مثل خلف: فلافل مدمرة وبالونات سامة!       شقيق الناشطة يكشف التفاصيل الكاملة..ماري محمد تلتحق بصبا المهداوي في كهف الخاطفين       مثقفون: بحاجة لـمثقف يوجه الخطاب الجمعي نحو السلمية والمحبة والإصرار على التغيير       “المتطوعون” يهددون رهان الحكومة على عامل الوقت في فض تظاهرات ساحة التحرير       أصحاب «القمصان البيض» يسعفون المحتجين       البعد الثقافي للتظاهرات       يمثل إحدى أيقونات ساحة الحبوبي في الناصرية: رســام كـاريكاتـير أنجز 200 لـوحـة حـول المظـاهــرات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :59
من الضيوف : 59
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28531120
عدد الزيارات اليوم : 8266
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها

ايمان مصطفى المحمدي
كانت  كلية التجارة أول كلية أسست في البصرة عام 1963،عندما تلقت رئاسة الجامعة  في بغداد طلبا من جمعية الاقتصاديين ، فرع البصرة ، لفتح كلية مسائية  للتجارة  وبعد دراسة الامكانيات العلمية والمادية في البصرة وافق مجلس  الجامعة على فتح الكلية، وعلى الاشراف العلمي عليها، وعلى تقديم مايمكن من  عون لها وبعد فتح كلية التجارة عام 1963،تحفزت جميعة بصرية أخرى، هي(جمعية  الخريجين للدراسات العالية)،


ﻹنشاء كلية مسائية للحقوق ، وذلك عندما قدم (نادي شط العرب) طلبا الى جامعة بغداد لفتح كلية حقوق مسائية في البصرة، وقد قرر مجلس الجامعة، بعد دراسة الطلب، تشكيل لجنة للنظر في امكانية فتح هذه الكلية، وبعد أن اجتمعت اللجنة بمتصرف اللواء، والمدير العام لمصلحة الموانىء العراقية ، عقدت اجتماعا في نادي شط العرب، حضره أصحاب الطلب، وأعضاء الهيئة الادارية للنادي، والدكتور غالب الداودي محاضر العلوم السياسية في كلية تجارة البصرة آنذاك، واطلعت من خلالهم على الامكانيات العلمية والادارية المتوافرة هناك ،ووجدت اللجنة تشجيعا أكيدا من الذين اتصلت بهم كافة،وبعد دراسة الموضوع دراسة مستفيضة عادت اللجنة الى بغداد، وقدمت تقريرا الى رئاسة الجامعة أوصت فيه بفتح كلية الحقوق في البصرة
         أمر رئيس الجمهورية في عام 1964، بوضع مشروع جامعة البصرة موضع التنفيذ،وحينذاك بدأت مرحلة من العمل السريع، فتمت زيارات عدة الى البصرة قام بها رئيس جامعة بغداد الدكتور عبد العزيز الدوري وبعض أساتذتها، تفقدوا فيها الامكانات الموجودة آنذاك  ، وبعد الدراسة التي قام بها بعض المختصين في جامعة بغداد ﻹمكانية تأسيس جامعة في مدينة البصرة ،افتتحت، في 24 تشرين الاول عام 1964 في البصرة، كليات الآداب ،والحقوق، والهندسة، والعلوم، تتبع في ادارتهـا جامعة بغداد، وقد بدأت الدراسة في هذه الكليات الأربع في مطلع العام الدراسي 1964-1965  ،وكانت تشغل ثلاثة مبان، إحداها للدراسات النظرية، والأخرى للمختبرات العملية، والثالثة قسم داخلي لسكن الطلبة، وثماني دور سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية  .
عقد مجلس الكليات أول اجتماع له في الاول من تشرين الثاني عام 1964، برئاسة الدكتور عبد الهادي محبوبة نائب رئيس جامعة بغداد في البصرة، وقد حضر الاجتماع اعضاء الهيئة التدريسية في كليات الجامعـة وتحدثوا خلال الاجتماع عن أهمية كليات جامعة البصرة الناشئة باعتبارها حركة علمية مباركة، تحتاج الى الجهود المتواصلة والمعاونة المستمرة والروح الموضوعية المتجردة، وقد ناقش المجلس موضوعات عدة، منها مايتعلق بالمناهج الدراسية، والقبول في الجامعة، والنشاط الجامعي، وغيرها من الموضوعات .
         توسعت الكليات في البصرة في عام 1965،إذ أضيفت اليها كلية التربية ،ودرست رئاسة جامعة بغداد مشروع انشاء كلية طب في البصرة، نظرا الى الحاجة لاعداد الاطباء الممارسيين العامين، ولتوافر الامكانيات، بعد أن تقرر بناء مستشفى حديث تعليمي في البصرة .
         وتقرر مبدئيا أن تفتح الكلية أبوابها عام 1966، حتى يتم الاعداد لها، وأن تبنى على قطعة أرض مجاورة للمستشفى ،وقد تبرعت مؤسسة كولبنكيان بـ(000ر100) دينار لانشاء بناية لكلية الطب ،وفي عام 1967، ونتيجة للتوسع الكبير الذي حصل في التعليم العالي، والاقبال المتزايد للانتماء الى كلياته ومعاهده ،وصعوبة قيام جامعة بغداد بالنهوض بهذا العبء لوحدها اكتسبت جامعة البصرة شخصيتها المميزة، واستقلت بجميع شؤونها عن جامعة بغداد،فصدر القانون ذو الرقم(8) لعام 1967 في الاول من نيسان عام 1967،والقاضي بتـأسيس جامعة البصرة ،ورافق ذلك فتح كلية الطب في الجامعة الجديدة .
         وبموجب هذا القانون، تغيرت أسماء (الكليات) الى (هيئات) ،فأصبحت جامعة البصرة تتألف من الهيئات الآتية:- (هيئة الطب،وهيئة العلوم،وهيئة الهندسة ،وهيئة الزراعة والبيطرة ،وهيئة القانون والاقتصاد،وهيئة الانسانيات) وكلية التربية ،وحصلت جامعة البصرة على اعتراف رسمي من وزارة التربية بهيئة كلية التربية، بعد اتصالات واسعة النطاق بين رئاسة جامعة البصرة ووزارة التربية(6)،وقد تم قبول (12) طالبا وطالبة في هيئة القانون والاقتصاد، و(42) طالبا وطالبة في هيئة الهندسة ،و(18) طالبا وطالبة في هيئة التربية (الفرع العلمي)، و(52) طالبا وطالبة في(الفرع الأدبي)، و(19) طالبا وطالبة في هيئة الطب، و(20) طالبا وطالبة في هيئة الانسانيات، و(64) طالبا وطالبة في هيئة العلوم .
         وضعت الجامعة شعارا لها يميزها من غيرها من الجامعات، استوحت فكرته من البيئة التي تعيش فيهافالبصرة تشتهر من بين مدن العراق بكثافة غابات النخيل،وتدفق البترول، فضلا عن كونها ملتقى نهري دجلة والفرات اللذين يكوِّنان شط العرب الذي يصب في الخليج العربي ،وهكذا جاءت ضرورة تمثيل هذه المزايا في شعار الجامعة ،فتضمن وسط الشعار سفينة تمخر عباب شط العرب تحمل في سيرها جامعةُ البصرة صاريها قلما ،وشراعها كتابا مفتوحا ، رمزا لسير الجامعة في ركاب العلم والعرفان وهي تشع المعرفة في كل الارجاء بأشعتها المنبعثة من اسلة القلم  . تلك الأشعة التي يتوِّجها قوله تعالى ((وقل ربي زدني علما))،ويوجد على جانبي السفينة ،في دائرة أكبر من الدائرة الاولى ،شجرة نخيل وبرج لاستخراج البترول الخام يرمزان الى ما تشتهر به هذه المنطقة، وفي اسفل الشعار ثـُبِّـت تاريخ افتتاح الجامعة في التقويمين الهجري والميلادي .
تقع جامعة البصرة في مدينة البصرة، وتتوزع كليات الجامعة على ثلاثة مواقع ،فعلى الضفة الشرقية لشط العرب ومدينة البصرة يقع الموقع الرئيس المؤقت، الذي يضم كليات العلوم والهندسة والطب البيطري وجزءاً من كلية الزراعة ،كما يضم معظم الاقسام الداخلية ﻹسكان الطلبة والمكتبة المركزية ، وفي موقع باب الزبير،غرب مدينة البصرة، تقع كليات الآداب والادارة والاقتصاد والطب والقبة السماوية وأقسام داخلية وفي موقع كرمة علي، شمال مدينة البصرة ،يوجد موقع الجامعة الرئيس المخطط له، وكان يضم جزءاً من كلية الزراعة فقط ، أَمَّا رئاسة الجامعة فتقع على الضفة الغربية لشط العرب، على شارع الكورنيش، وبجوارها تقع بناية متحف التاريخ الطبيعي وبناية دار الكتب ومطبعة الجامعة ، وعلى الضفة الشمالية لنهر العشار، الذي يخترق مدينة البصرة، تقع كلية التربية والمركز الثقافي للجامعة ونادي اعضاء الهيئة التدريسية .
         ومنذ بداية تأسيس الجامعة اتخذت لها مكانا نائيا ،في بناية صغيرة في ناحية شط العرب، على الشرقية لشط العرب المواجهة لمنطقة العشار ، على بعد(3) كم من الشط، و(15)كم من الحدود الضفة الايرانية ،على يسار الطريق الذي يربط البصرة بالاحواز، وسط بساتين النخيل . وازاء التوسعات قررت رئاسة الجامعة نقل مقرها الى العشار،على شارع الكورنيش،لتوفير بناية ﻹحدى كلياتها، وللتخلص من مشكلة النقل بين مدينة البصرة والتنومة عبر شط العرب، حيث كانت وسيلة العبور الوحيدة هي الزوارق واستخدام العبارة (الطبكة) التي كانت أول العقبات التي واجهت الجامعة، فهي الوحيدة في العالم تقريبا التي تستخدم تلك الوسائل في النقل والعبور وقتذاك .

 عن رسالة( التعليم العالي في العراق 1956- 1970)               



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية