العدد(36) الاثنين 2019/ 09/12 (انتفاضة تشرين 2019)       فاقد الشيء لا يمنحه: حين يكتفي الرئيس بأن "يتابع باهتمام"!؟       تظاهرات غير مسبوقة للطلبة تتحدّى العنف وانتقادات حادّة للجان التحقيق       فنانو الناصرية يبعثون برسائل السلام والإعمار عبر لوحات جدارية       تقرير فرنسي: "مذبحة السنك" نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاجات       اشتباك في شارع الرشيد       عباس.. ابن تشرين       الأوبزرفر تكتب عن "المساء الدامي في السنك": بعد ساعة من المذبحة.. "ميدان الدماء" يمتلئ مجدداً!       المثقفون: مفترقات زمن الحراكات الشعبية والثورات تجسد الدور الحقيقي للمثقف       جولة سريعة في معقل الحرية    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :46
من الضيوف : 46
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29142757
عدد الزيارات اليوم : 27880
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


من ذيول وثبة كانون الثاني 1948 الحداد على الشهداء يثير خلاف نيابي

وصال عبد العزيز محمد
وقف عبد  العزيز القصاب ضد معاهدة بورتسموث وعلى اثر الحوادث الدامية التي وقعت عند  جسر الشهداء قدم عبد العزيز القصاب استقالته من رئاسة المجلس النيابي  وعضويته ايضا احتجاجا على الوضع. ". وعقيب ارسال كتاب استقالته إلى الوصي  صرح لصحيفة الزمان"ان الوضع الذي تشهده البلاد هو فريد بنوعه وان السر هنري  دوبس المعتمد البريطاني بجبروته وتعسفه لم يستطع ان يفعل مافعله رئيس  الوزراء في الشعب العراقي


 هذا اليوم واصبح الموقف حرجا للغاية" واضاف  "بانه لايستطيع تحمل اية مسؤولية بعد الان. وكان لتلك الاستقالة والموقف الشعبي الرافض والمظاهرات الصاخبة دورا مهما في اسقاط حكومة صالح جبر وفي رفض المعاهدة الجديدة.

وعلى اية حال طالب الوصي بعد ذلك من عبد العزيز القصاب الذي بقي نائبا عن بغداد بعد استقالته من رئاسة المجلس اقناع محمد الصدر. بتأليف وزارة جديدة فضلا عن معرفة مطاليب رجال الاحزاب،فالتقى عبد العزيز القصاب بممثلي الاحزاب في داره وهم كلا من محمد مهدي كبة عن حزب الاستقلال،وكامل الجادرجي عن الحزب الوطني الديمقراطي ،وعلي ممتاز عن حزب الاحرار وجعفر حمندي عن الجبهة النيابية طالبين منه اصدار قرار بألغاء معاهدة بورتسموث وحل المجلس النيابي لانه لايمثل الشعب وافق الوصي على تلك المطاليب وبذلك تشكلت وزارة محمد الصدرالاولى من 29 كانون الثاني 1948-23  حزيران 1948.
أهم مااثير في مجلس النواب سنة 1948 بعد وثبة بورتسموث عندما تقدم النائب عبد الرزاق الشيخلي باقتراح طلب فيه ايقاف الجلسة مدّة دقيقتين حدادا على ارواح شهداء الوثبة والنقاش الذي جرى حول هذا الاقتراح وماحدث من مشادة كلامية بين النواب بقبول الاقتراح او رفضه مقابل ذلك مطالبه عبد العزيز القصاب بالحفاظ على النظام داخل المجلس. وعندما عقد مجلس النيابي جلسته العشرين برئاسة عبد العزيز القصاب وتليت خلاصة محضر الجلسة السابقة طلب الكلام حولها كل من النواب عبدالمجيد عباس وجميل الاورفلي وحسين جميل فتكلم عبد العزيز القصاب قائلا" ارجو من المجلس ان يسمح لي بالقاء كلمة قصيرة ، لايخفى على حضراتكم جميعا بان هذا المجلس هو ندوة محترمة تناقش فيها شؤون الدولة بحرية وصراحة وفقا لمبادئ الاعضاء المحترمين على ان يكون ذلك بالطبع وفق نظام المجلس الداخلي فهذا الذي اتمناه وارجوه من الجميع" ، فتكلم عبد المجيد عباس وتحدث عن ماوقع في الجلسة السابقة واضاف اذا ما وجه اعتراض على قراءة محضر الجلسة السابقة فانه يجب ان يكون معروفا "ان القضية ليست قضية وقوف حدادا على بعض من توفوا من ابناء هذا الوطن في حوادث معروفة" انما المسألة "مسألة تقرير مبدأ لادارة اعمال هذا المجلس وكل ماحدث في الجلسة كان ناتجا عن الشذوذ الذي حدث في ادارة المجلس" واضاف ان "هناك اقتراح يراد عرضه على المجلس وكل ماكنا نرجوه ان يحدث هذا بالطريقة الاعتيادية واعترض على ان الاقتراح بالوقوف حدادا على ارواح الشهداء لم يكن مكتوبا ثم قال ارجو من مقام الرئاسة ان يلتزم الحياد التام في ادارة اعمال المجلس ثم قال  فأني المح في محضر الجلسة بعض اشياء يجب ان تصحح .
فرد عليه القصاب "ان الاقتراح قبل بالاكثرية وقد وقع اعتراض على نتيجة التصويت فوضعت الاقتراح بالتصويت بطريقة القيام فقبل وبعد ذلك حدثت الضوضاء فوقفت قائما وطلبت من النواب ان يلتزموا الهدوء ثم اجلت الجلسة وكان يوجد اصوات قبل ولم يقبل وما كنت مشتبها بقبول الاقتراح وبعد ان نزلت من منصة الرئاسة جاءني النائب عبد المجيد عباس وقال ارجوا التصويت بطريقة تعيين الاسماء فقلت له ان الوقت قد فات واني اطمن المجلس العالي باني لم اكن حزبيا ولامنتسبا الى اية كتلة او هيئة موجودة في هذا المجلس واني احكم دائما ضميري ووجداني في ادارة الجلسة وفي النظر في القوانين والاقتراحات ثم تلا نص المادة (61) من النظام الداخلي واضاف ان النظام لايحتم على مقام الرئاسة قبول الاقتراح كتابة سبق في الجلسة او الجلستين الاخيرتين ان قدمت اقتراحات غير مكتوبة فقبلها المجلس ثم قال ان الاقتراحات يجب ان تكون مكتوبة عندما تكون متعلقة بتعديل القوانين والمسائل الجوهرية وهذه المسألة ليست ذات اهمية كبيرة"اما النائب جميل الاورفه لي كان مؤيدا للنائب عبد المجيد عباس .
في حين كان النائب حسين جميل  مؤيدا لعبد العزيز القصاب فتكلم عن النظام قائلا" هذه القاعة قاعة محل للجدل والمناقشة وفيها يتمثل اسمى ماوصل اليه النظام الديمقراطي ويجب ان تكون هذه القاعة ندوة لتطبيق النظام وقال ان مسألة ايقاف الجلسة دقيقتين حدادا على ارواح الشهداء اقتراح تقدم به في الجلسة السابقة النائب عبد الرزاق الشيخلي وقد وقع اعتراض من النائبين عبدالمجيد عباس وجميل الاورفه لي بان هذا الاقتراح لم يقبل واذا رجعنا الى النظام الداخلي نجد ان الرئيس هو الذي يعلن نتيجة التصويت وليس عبد المجيد عباس ولا جميل الاورفه لي ، ان الاقتراح قُدم ووضعه معالي الرئيس بالتصويت مرتين الاولى برفع الايدي فقبل ثم وقع اعتراض فوضعه الرئيس بالتصويت وقبل واصبح الامر منتهيا وقد اعلن قبوله . اما طلب تغيير المحضر والطلب من معالي الرئيس ان يرجع عن رأيه وهو ليس برأيه وانما هو رأي المجلس الذي قبل الاقتراح لان الرئيس يعلن فقط القبول او عدم القبول سادتي فهذا ليس بالمستطاع لان الرأي رأي المجلس وقد دون في محضر الجلسة مرتين فكيف يستطيع الرئيس ان يرجع عن رأي المجلس هل يطلب من الرئيس ان يحدث تزويرا في المضبطة".
ان هذه المناقشة وغيرها من المناقشات لتعكس وضوح في الرأي وفي الموقف وفي الالتزام بنظام التصويت مما يدل على وجود مرجعية موثقة في التعليمات والانظمة التي تلزم الاعضاء ورئيس المجلس الالتزام بها والرجوع اليها في حالة حصول إختلافات وآراء متناقضة.
في الاول من كانون الاول 1948 اجتمع مجلس الامة اجتماعه الاعتيادي الاول في دورته الانتخابية الثانية عشرة وقد انتخب النائب عبد الوهاب مرجان لديوان الرئاسة بدلا من عبد العزيز القصاب رئيس المجلس النيابي في الاجتماع غيرالاعتيادي لهذه الدورة لاصراره عن التخلي عن الرئاسة محتفظا بنيابة بغداد لما لحق بالمجلس من اهانات من قبل النواب.
عن رسالة : عبد العزيز القصاب وأثره الاداري
 والسياسي في العراق



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية