العدد (4547) الثلاثاء 2019/ 14/11 (انتفاضة تشرين 2019)       معتصمو التحرير يدعون لمليونية جديدة فـي "جمعة الصمود"       اختناق عشرات الأطفال في مستشفى الناصرية بالغاز المسيل للدموع       "غرباء يلتقطون صوراً لخيم الاعتصام ويختفون" واشنطن بوست: المحتجون يخشون الذهاب إلى المستشفيات       في ساحة التحرير.. المحتجون يحكمون أنفسهم ويرفضون الحكومة       احتجاجات تشرين " تذيب النزاعات العشائرية في العراق       سلمية الاحتجاجات تنتصر على العنف والاستبداد       نساء ساحة التحرير يكسرن حاجز الخوف و"ينتفضن" على القيود       "غرد مثل خلف" يرد على تصريحات المتحدث باسم عبد المهدي حول "المطعم التركي"       شذرات من ساحة التحرير    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :46
من الضيوف : 46
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28577403
عدد الزيارات اليوم : 10663
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


البناؤون .. (الى كامل شياع)

عبد الكريم كاصد
إشارة :
“وين  دمّك ضاع ياكامل شياع ؟” هكذا تساءل الشاعر الراحل “زهير الدجيلي” بعد أن  غدرت رصاصات الإرهاب القذرة بالمثقف والكاتب اليساري الإنسان “كامل شياع”  (الناصرية 1951 – بغداد 2008) وهو في ذروة عطائه. حاول إنقاذ البلاد من  الغرق بزورق كثير الثقوب اسمه الثقافة. هو الذي قال عام 2004: “الموت في  مدينة كبغداد يسعى إلى الناس مع كلّ خطوة يخطونها، فيما تتواصل الحياة  مذعورة منه أحياناً، ولامبالية إزاءه في أغلب الأحيان”، فسعى إليه الموت.  تدعو أسرة موقع الناقد العراقي الكتّأب والقرّاء إلى المساهمة في ملفها  عنه.


البناؤون ..
(الى كامل شياع)

عبد الكريم كاصد
-1-
الجميعَ هنا قادمون
“لبناء الجنةِ”:
الطيبون والأشرار
الملائكةُ والشياطين
اللصوصُ والقتلة
ماذا كنتَ ستفعلُ يا كامل في هذا السيرك؟.
أيُّ جدارٍ تبنيهِ لجنتك الخضراء؟.
وسط جحيمٍ أوّلهُ ليلْ
وآخرُهُ ليلْ
أيّ طوائفَ تجمعُها؟.
وإن اجتمعتْ فلذبحك أنتْ
-2-
هنا
ينطقُ الصمتُ بلسان الصرخات
ويقف الظلّ حائراً
في طريقهِ إلى البيت
هنا
تسهرُ الأمُّ نائحةً
تهزّ قبرَ طفلِها
كالمهدْ
-3-
– ماذا تبصرُ في البيت؟.
– قبراً
– ماذا تبصرُ في القبر؟.
– عائلةً
-4-
من أين نبتدئ الرحلة؟.
والقطارات
ذاهبةً
أو
آيبةً
لا فرق
من أين؟
والمحطاتُ مكتظةٌ بالجنازات
ماذا نتركُ أو نحمل؟.
أيّ ضفائرَ قُطعتْ؟.
أية أحلامٍ نُهبتْ؟.
-5-
يا كامل شياع
الطريق التي ابتعدتْ
ملأتها الإشارات
والخطى العائدهْ
وتلك الشواهدُ..
تبصرُها؟.
شواهدُ منْ؟.

*عن مجلة الثقافة الجديدة



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية