العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :63
من الضيوف : 63
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28006779
عدد الزيارات اليوم : 8395
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


محاولة اغتيال صحفي كبير سنة 1923

رياض فخري البياتي
بسبب الخط  الوطني والنقدي الذي انتهجه الكاتب والسياسي إبراهيم صالح شكر فقد تعرض يوم  19 حزيران 1923م  إلى محاولة للنيل من حياته ، من قبل شخصين ، وبسبب عدم  نجاح تلك المحاولة فقد اقتصر الجناة على الضرب والسب والإهانة في نهاية  الأمر .


وهنالك روايتان حول محاولة اغتياله ،الرواية الأولى أفادت أنَّ أصابع الاتهام تشير إلى قيام الصحفي ثابت عبد النور  بالتحريض على استهداف الكاتب والسياسي   إبراهيم صالح شكر ، لأنه ضاق ذرعاً بوخزاته ولذعاته من خلال مقالاته، ومنها مقال عنوانه ( سوق عكاظ المقبلة ، هل تتكر السيئات الأولى ) ، فاستدعى عليه احد الأشقياء ويدعى خضير (يعمل دلالاً في كراج النقل بين بغداد والشام ، وهو من سكنة بغداد – منطقة باب الشيخ) ، وعمد الأخير للاعتداء على حياة إبراهيم صالح شكر ، إذ قام بضربه وتوجيه الإهانة له ، ثم مضى لسبيله دون ان يعرفه أحد .اما الرواية الثانية ، فقد أفادت أنّ عملية الاعتداء تلك قد حصلت نتيجة تحريض كل من ياسين الهاشمي  ،  والذي هاجمه إبراهيم صالح شكر بمقال عنوانه : (الى ياسين باشا الهاشمي) ، وعبد الغفور البدري  وهاجمه بمقال عنوانه : ( الجريدة الهوجاء – الاستقلال ) وثابت عبد النور، وان الاعتداء على حياة إبراهيم صالح شكر قد نفذ من قبل خضير وشخص آخر .
        كانت لتلك الحادثة اثر كبير على نفس الكاتب والسياسي إبراهيم صالح شكر إذ أعلن بعد يومين من عملية الاعتداء عليه عن عزمه الاعتكاف عن إصدار جريدة ( الناشئة الجديدة)، وقد كتب مقالاً في جريدة العاصمة بعنوان : ( إلى أنظار الشعب ) قائلاً فيه : ((قد عزمت على تأجيل إصدار صحيفة ( الناشئة الجديدة) ، بسبب الاعتداء الذي وقع علي من قبل شخصين من المتشردين ، بل قد اصمم على كسر القلم وتوديع الأدب والكتابة بصورة نهائية ، لأن لدي أدلة مقنعة على أن هذا الاعتداء قد وقع بإيعاز من أشخاص يدعون الأدب والوطنية والفكرة الاستقلالية )).
علقت جريدة العاصمة على تلك الحادثة بقولها : ((يسوؤنا أن يعبث المتشردون في رابعة النهار بالأمن العام ، ويعتدون على كاتب فاضل كإبراهيم صالح شكر ، بل ويسوؤنا اكثر من ذلك أن يقع هذا الاعتداء بإيعاز من أناس يلهجون بالانتساب إلى الأدب والأخلاق الفاضلة، ونستاء اكثر من كل شيء آخر إذا بقيت الأمة مخدوعة بأولئك الذي تحنقهم النهضة الأدبية، ويسوُقهم انهزامهم الأدبي إلى  وسائل الإجرام وتشجيع المجرمين)) .
عاد إبراهيم صالح شكر إلى ممارسة الكتابة والعمل الصحفي وأعاد إصدار جريدة ( الناشئة الجديدة) في 26 تشرين الأول 1923م ، وقد نشرت الجريدة المذكورة مقالاً وضحت فيه أسباب عودتها إلى الصدور ، بعد الحادث الذي استهدف النيل من حياة صاحبها ، وجاء في المقال : (( أما ألان فقد أبى الجمهور العاقل من عليةّ أبناء البلاد وخيرة أدبائها إلا أن تعود إلى الصدور ، فرأت من الأدب إجابة ذلك الطلب ، وهذه عشرات الرسائل والبرقيات التي انهالت علينا من أنحاء القطر ، منذ أن اعتدى الأنذال على صاحبها حتى كتابة هذه السطور ، وكلها قوية الاستياء وكلها وصدرها العاطفة النبيلة وكلها كثيرة الإلحاق في تحقيق الرغبة في صدورها )).

عن رسالة ( ظاهرة الاغتيالات السياسية في العراق )



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية