العدد(4455) الاثنين 24/06/2019       الملكة عالية واسرتها وفاة الاميرة جليلة .. إنتحار ام ماذا ؟       في 26 حزيران 1948 عندما اصبح مزاحم الباجه جي رئيسا للوزراء       في ذكرى ولادة امير الشعر العربي في 22 حزيران 1861 الملا عبود الكرخي.. طرائف ومواقف       في مؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة سنة 1932 محمد القبانجي - "نجم فوق العادة"       كيف بدأت الحكومة العراقية بالحفاظ على اثار العراق القديمة ؟ مستشار بريطاني وراء تهريب اثار نادرة ..       من تاريخ بغداد العمراني..بناية مكتبة الاوقاف العامة في الباب المعظم.. كيف شيدت وكيف نقضت ؟       في انقلاب بكر صدقي 1936.. حادثة غريبة وروايتان مثيرتان       العدد (4453) الخميس 20/06/2019 (أحمد حامد الصراف)       الصراف الاديب والقاضي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :42
من الضيوف : 42
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25932720
عدد الزيارات اليوم : 6147
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


آسيا جبار.. انتظرَت نوبل طويلاً وغادرَت العالم بصمت

اعداد / منارات
الكاتبة  الروائية والشاعرة الجزائرية آسيا جبار التي مثّلت أيقونة أدبية في مواجهة  الاستعمار الفرنسي والنضال من أجل التحرير والاستقلال.  اسم آسيا جبار الذي  طالما صنع الحدث لكونها "مرشحة دائمة" لنيل جائزة نوبل للآداب دون أن تفوز  بها،. عرفها العالم باسم "آسيا جبار"، وكثير من الناس لا يعلم أن ذلك ما  هو إلا اسمها الادبي،


 وهي التي نشأت في بيئة تحتم على الرجال والنساء اعتماد أكثر من اسم مثلما فعل قادة الثورة التحريرية من جيلها.
اسمها الأصلي "فاطمة الزهراء إيمالايان"، ولدت في بلدة شرشال على ساحل البحر الأبيض المتوسط غربي الجزائر العاصمة، المنطقة التي احتضنت الموريسكيين الهاربين من محاكم التفتيش الإسبانية بعد سقوط الأندلس نهاية القرن الخامس عشر الميلادي.
برزت جبار مبكرا عندما نشرت -وهي دون العشرين من عمرها- أول أعمالها السردية "العطش" عام 1953، لتتبعها برواية "نافذة الصبر" عام 1957 في أول أحداث الثورة التحريرية.
كتبت جبّار روايتها الأولى "العطش" (1953) وأتبعتها برواية "نافذة الصبر" (1957)، كما كتبت رواية مشتركة مع زوجها الأول أحمد ولد رويس بعنوان "أحمر لون الفجر".
ولكن الراوية التي لفتت إليها الأنظار ليس فقط ككاتبة بل كمحققة في التاريخ وصاحبة منظور نسوي واضح أيضاً، ومسائِلة عتيدة للمورث الديني والاجتماعي، هي رواية "بعيداً عن المدينة" التي كان موضوعها "العشرية السوداء" التي عاشتها الجزائر في التسعينيات.
تناولت جبّار هذه الحقبة الدموية من تاريخ بلادها من زاوية محددة وهي موقع المرأة الجزائرية في كل هذه الأحداث وما تعرضت له خلالها. أعملت صاحبة "ظلّ السلطانة" قلمها في هذه الرواية لتفكيك خطاب بعض النصوص التاريخية التي فسرت النصوص الإسلامية المقدسة مثل "تاريخ الطبري" و"طبقات ابن سعد" و"سيرة ابن هشام". ومن خلال استحضار شخصيات نسائية تاريخية، مثّلت جبّار على قدرة المؤرخ والموثق أن يقصي المرأة من مسار الأحداث والمنعطفات الكبرى.
وعن تجربتها هذه قالت في إحدى حواراتها "لقد غصتُ في تفكيك تلك النصوص كلمة كلمة، فصلاً بعد فصل، كنت بحاجة إلى سماع لغتي الأم في إيقاعها وتحفظها وفي ثغراتها أيضاً".
خصّت جبّار معظم كتاباتها وهواجسها للمرأة الجزائرية، وكانت ترى في ذلك شيئاً من منح الصمت حنجرة ليصرخ بها، هي التي كتبت في عملها "نساء الجزائر في شقتهن" تصف نساء بلادها: "عالم من النساء، حيث لا تحدث ضوضاء من الهمسات، من الشكاوى المفقودة، من رومانسية غائبة، يصبح هذا العالم فجأة بائساً منطوياً، وتنكشف الحقيقة من دون مكياج من دون ارتداد نحو قيم الماضي: الصوت مكتوم حقاً".
لم تكتف جبّار، أستاذة الأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك وعضو الأكاديمية الفرنسية، بالكتابة؛ فتقدمت بخطواتها نحو الإخراج السينمائي، وحاز فيلمها "نوبة نساء جبل شنوة" على جائزة النقد العالمي في مهرجان البندقية للعام 1979، كما حصل فيلمها الثاني "زردة أو أغاني النسيان" على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي 1982. لم تخرج جبّار سوى هذين الفيلمين الوثائقيين ولكنها اتجهت أيضاً لكتابة النصوص المسرحية والتي لم تكن بنجاح رواياتها.
عن علاقتها بالكتابة كتبت جبّار في أحد نصوصها: "أكتب ضدّ الموت، أكتب ضدّ النسيان. أكتب على أمل أن أترك أثراً ما، ظلاً، نقشاً في الرمل المتحرّك، في الرماد الذي يطير وفي الصحراء التي تصعد". ورغم أن جبّار صاحبة "لا مكان في بيت أبي" قد تُرجمت إلى ثلاثين لغة في العالم، إلا أنها لم تقدم إلى لغتها العربية الأم، وقد رفضت المحاولة التي قدّمت لها لتعريب "بعيداً عن المدينة" لأنها رأتها بعيدة عن روح النص. ومازال أدب جبّار بالنسبة للقارئ بالعربية مجهولاً في انتظار أن يبادر المترجمون.
توجهت آسيا جبار لدراسة التاريخ، وتأكد فيما بعد من خلال رواياتها «بعيدا عن المدينة المنورة» والجزائريات في شققهن» و«أطفال العالم الجديد» و«ليالي ستراسبورغ» و«الحب الفانتازيا» بأن التاريخ هو المتكأ الأساس لجميع كتابات آسيا جبار، التاريخ الجزائري والعربي الإسلامي والمتوسطي حاضر بكثافة في جميع رواياتها. رواياتها هي رواية المعرفة ولكنها معرفة في قالب «شهوة الحكاية» والسرد والإمتاع..
كانت آسيا جبار تبحث في نفسها عن كثير من الطرق والمسارات للتعبير، كانت المتعدد في الواحدة، فهي روائية وشاعرة وقصاصة ومسرحية وهي أيضا سينمائية، لم يكن ذهابها إلى السينما من باب الصرعة بل كان باب البحث عن صوت جديد من خلال الصورة، فأفلامها حصدت كثيرا من الجوائز الدولية المحترمة، وتدرس في الجامعات وتعرف إقبالا كبيرا لموضوعاتها المرتبطة أصلا بالمرأة في كفاحها اليومي من أجل شحذ وعيها الشقي ومن أجل صناعة مكان لها تحت الشمس في مجتمع يهيمن فيه الذكر هيمنة مشرعة له من خلال ثقافة «جنسوية» عنصرية.
تكتب آسيا جبار بلغة فرنسية شفافة، ما بين اللمسة الشعرية والعين التاريخية، تكتب بسرد ينتمي إلى الشرق ولكنه يقف وسط معمعة الواقع وحراسة التاريخ، مع كل ذلك فكتاباتها لم تسقط في الوظيفية المبتذلة. تعتبر آسيا جبار أول كاتبة عربية وإفريقية تدخل محراب الأكاديمية الفرنسية العام 2005، دخلتها بقوة كتبها، وبما أحدثته في اللغة الفرنسية من تجديد ومن تحريك، وأيضا للرسالة السامية التي تحملها رواياتها الداعية إلى السلام والعدل والدفاع عن حقوق المرأة في العالم الثالث وفي العالم الإسلامي بشكل خاص، من هنا فآسيا جبار فخر المثقف العربي والمغاربي.
لعدة مواسم على التوالي، ومع كل موعد الإعلان عن الأسماء المرشحة لأكبر جائزة أدبية عالمية وتعني بها جائزة نوبل للآداب، يوضع اسم آسيا جبار ضمن القوائم المنتظرة أو المتوقعة لنيل هذه الجائزة، ولعل آسيا جبار إلى جانب محمد ديب (توفي العام 2003) هما أكثر الكتاب المغاربيين اجماعا في النقد ولدى القراء على أهليتهما لجائزة نوبل للآداب.

الأعمال الأدبية لآسيا جبار
* La Soif, roman 1957)) العطش (رواية)
* Les Impatients, roman 1958)) القلقون (رواية)
* Les Enfants du Nouveau Monde, roman 1962)) أطفال العالم الجديد (رواية)
* (Les Alouettes naïves, roman 1967) القبرات الساذجات (رواية)
* (Poèmes pour l›Algérie heureuse, poésie 1969) قصائد للجزائر السعيدة (شعر)
* Rouge l›aube, théâtre 1969))
* (Femmes d›Alger dans leur appartement, nouvelles 1980) نساء الجزائر في شققهن (قصص)
* L›Amour, la fantasia, roman 1985)) الحب، الفانتازيا
* Ombre sultane, roman 1987)) الظل السلطان(رواية)
* Loin de Médine, roman 1991)) بعيدا عن المدينة المنورة (رواية)
* (Vaste est la prison, roman 1995) واسع هو السجن (رواية)
* (Le Blanc de l›Algérie, récit 1996) أبيض الجزائر (قصة)
* (Ces voix qui m›assiègent: En marge de ma francophonie, essai (1999) هذه الأصوات التي تحاصرني : على هامش فرنكفونيتي (دراسة)
* La Femme sans sépulture, roman 2002)) مرأة بدون قبر (رواية)
* La Disparition de la langue française, roman 2003)) اندثار اللغة الفرنسية (رواية)
* (Nulle part dans la maison de mon père, roman (2007) لا مكان في بيت أبي (رواية)
أفلام:
* La Nouba des femmes du Mont Chenoua 1978)) نوبة نساء جبل شنوة
* (La Zerda ou les chants de l›oubli (1982) الوليمة أو أناشيد النسيان



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية